مراجعة كتب

أم سعد – مراجعة للرواية

لقد تمت قراءة هذا النص2081 مرّة/ مرّات!

كتب غسان على الصفحة المخصصة للإهداء في روايته الجديدة :

الإهداء
إلى أم سعد ، الشعب والمدرسة.
غ.ك.

فمن هي أم سعد ؟
من روايات غسان كنفاني الكثيرة التي قرأتها ولم أقرأها .. تتربع هذه الرواية في مخيلتي الى الآن رغم أنني قرأتها منذ سنوات ، أم سعد المرأة الحقيقية ( حسب ما أورد غسان في الرواية ) الجبارة القوية ، والدة الثائر الصلب ، المعلمة الحقيقية في الحياة الصعبة والطويلة ..من هي أم سعد ؟ هل هي امرأة عادية يعرفها غسان ؟ ويتحدث اليها كل يوم كما يقول ؟ أم هي رمز وطني افتراضي أم واقع يتحرك بيننا ؟

صدرت هذه الرواية في العام1969 أي بعد هزيمة حرب حزيران ، أعتبر هذه الرواية نظرة استشراقية ثاقبة منذ ذلك الزمان وحتى الآن ، مع تطورات الأحداث السياسية والتغيرات والوقائع التي تحصل تباعاً ..

نحن بحاجة يوماً بعد يوم للقراءة أكثر .. الى الرجوع الى الماضي ، لروايات غسان وغيره من الأدباء والشعراء الفلسطينيين والعرب الذين تحدثوا وما زالوا – رغم رحيلهم- عن قضيتنا ، نحن بحاجة الى الرجوع هناك لنتعلم ونعلم ما هو موجود هنا الآن ، بحاجة للغوص في التفاصيل أكثر ، لنفهم ما كان سالفاً وما هو حاصل الآن .. نمتلك نظرة لما سيكون أيضاً.

اغتالت اسرائيل غسان كنفاني ليس لأنه رئيس حزب مسلح ، وليس لأنه خبير متفجرات أو مهندس كيميائي يفجر ويدمر ويقتل ويغتال ، بل لأنها علمت أن في رواياته ومسرحياته ودراساته وحتى رسوماته خطرٌ كبير على أيديولوجيتها الصهيونية طويلة الأمد ، في حاضرها ( ذاك الزمان ) ومستقبلها ، لقد رسمت رواياته ومسرحياته ودراساته طريقاً واضحة المعالم ، مبنية على جذور راسخة ، علينا جميعاً أن نعود لدراستها ، يتسائل غسان في رواياته ، خارجاً من حدود المكان والزمان مرة وعائداً الى الوطن وأمهاته مرة أخرى كما في هذه الرواية ، أم سعد طريقنا للخلاص ، نحن بحاجة الى استرجاعها أكثر فأكثر ، قد تكون أم سعد ( الإفتراضية الحقيقية ) في رواية غسان قد توفيت ، الا أن الرمزية في إعادة تمثيلها لا يمكن أن يتلاشى أبداً ..

ولا يمكن لهذه الأم التي توصي ابنها بأن يكون فدائياً وتفتخر به بين الناس بينما تدفعه من حضنها الى حضن فلسطين – لا يمكن لها الا أن تكون أماً فلسطينية تضحي بأبنائها بمقدار ما تحبهم بقربها.

نُشرت بواسطة المتشائل

ورقة سقطت عن الشجرة (سهواً) :: عضو مؤسس في منصّة هواء للكتابة الإبداعية ::

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *