مراجعة كتب

العرب وجهة نظر يابانية

لقد تمت قراءة هذا النص1229 مرّة/ مرّات!

نصحني بقراءة الكتاب أحد الأصدقاء، الا أنني وقبل أن أبدأ بقراءته كنت قد أخذت صورة خاطئة عن محتواه، ظننت فيه تصوراً ساذجاً وإسقاطات ليست في مكانها بل ومقاربة ستكون بالطبع غريبة وغير واقعية من خلال المقارنة بين هاتين الأمتين اللتين لا تربطهما ببعضهما البعض أي روابط أو صفات مشتركة.

 

إن العالم المتقدم صناعياً ينظر بتعالٍ ثقافيّ إلى ثقافات الشعوب المتخلفة صناعياً، وحتى في البلدان العربية -بكل أسف- ينظر بعض المثقفين -إن لم أقل معظمهم- بتعالٍ إلى ثقافة البدو

فالعرب أمة اعتادت العيش في ظروف فوضوية بدوية وصحراوية قاسية، بينما تنتمي اليابان الى عصر الإمبراطوريات الغابرة قديماً، والإمبراطوريات التكنولوجية حديثاً وهو ما لا دخل للعرب به من قريب أو بعيد.

اقرأ\ي أيضاً : مميز بالأصفر

الا أنني بعد أن بدأت بقراءة الكتاب الذي يتحدث فيه كاتبه من منطلق تجربته الشخصية ودراسته وحياته في عدة دول عربية أصبت بصدمة في الحقيقة، ففي الجزء الذي يتحدث فيه المؤلف عن شكل وطبيعة “الدين” والحياة في اليابان وهو ما لم أعرفه سابقاً، ومحاولة توضيح مدى علاقة هذا الأمر “الدين وفكرة الله” مع أسلوب حياة اليابانيين، ثم تناول الأمر ذاته في حياة العرب وأسلوب حياتهم وعلاقتهم بالدين “والله” وانعكاس هذه الفكرة على تراثهم وفكرهم السياسي حتى، وجدت نفسي أمام تحليل دقيق جداً ومن زاوية جديدة لم أنظر منها من قبل، ثم ما لبثت صدمتي ان زادت بعد الوصول الى الفصل الذي يتحدث فيه المؤلف عن الصحراء الغربية والطوارق والبدو العرب وأنواعهم وأشكالهم بشكل عام، وجدته هو نفسه يشرح لنا كيف تطورت حياتنا، وكيف بقيت في جزء ما في مكانها هناك في الصحراء الغربية، حيث المعركة الوجودية المستمرة..

إن المعارضة القائمة في البلدان العربية هي في حقيقتها سلطة ضد السلطة أو سلطة مضادة تطمح للسيطرة على الحكم دون أن تقدم مشروعاً مغايراً لمشروع الحكم المسيطِر

لن أتحدث أكثر عن هذا الكتاب فقد قرأته منذ أكثر من عامين ، أنصحكم بقراءته حقاً، الكتاب عميق وفيه أجزاء كوميدية وأخرى فلسفية تستحق فهمها..

نُشرت بواسطة المتشائل

ورقة سقطت عن الشجرة (سهواً) :: عضو مؤسس في منصّة هواء للكتابة الإبداعية ::

رأي واحد حول “العرب وجهة نظر يابانية”

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *