تسجيل
قصة قصيرة

عودة گلگامش العظيم 5/5 (1)

وقت القراءة : 1 د
قرِأ النص 536 مرة
التعليقات : 0 تعليق

بصمت ابتسم هازئاً، وظل ينظر إليهم بإزدراء، وهو يراقب أولئك البشر التافهين، يلتقطون الصور التذكارية لبعضهم بالقرب منه، قال لهم بتهكم :

– كم أنتم تافهون يا ذوي الأرواح الفانية ..!

رغم مرور كل ذلك الزمن، لم يتعب گلگامش العظيم من الوقوف متسمراً في ذلك الفناء، حاملاً أسده المدلل على ذراعه الأيمن، لم يكن يشعر بالملل بعد من خلوده الذي أنكره الجميع، لوهلة شعر بفخر عظيم، لكنه سرعان ما تنهد ولف ملامح وجهه الحجري حزن عميق، ثم شرد بذهنه بعيداً، كالعادة، لا شيء يؤرق عليه أبديته المقدسة سوى أن الأقدار لم تشفق على قلبه حتى الآن وتعيده إلى أرضه ووطنه، حينئذٍ سقطت دمعة حجرية على وجهه المنحوت، بينما كان يقف أحد التافهين عند قدميه يلهو بسعادة ويلتقط الصور مع صديقته الشقراء.

ساعد الكاتب في تطوير مهاراته الكتابية

نُشرت بواسطة Mahdi Aboulfadil

Mahdi Aboulfadil

مهدي أبو الفضل: من مواليد (١٩٨٧)، كاتب وصحفي عراقي، كتب ونشر في العديد من الصحف والمواقع العراقية والعربية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *