تسجيل
مراجعة كتب, مميز

كيف أصبحتُ غبياً ؟

وقت القراءة : 2 د
قُرِأ النص 19264 مرة
5 تعليقات

 

في السابعة من عمره، كان يشعر بأنه منهكٌ كرجل في التاسعة والأربعين؛ وفي الحادية عشرة منه، كانت له خيبات رجل عجوز في السابعة والسبعين.

بهذه الجملة المتعِبة بدأ مارتن باج يرسم تفاصيل شخصية “أنطوان” الشاب الذي أثقله الفِكر، فقرر أولاً أن ينتحر بإدمان الكحول، لكنه وبعد أول جلسة شرب، وجد نفسه في المستشفى ليكتشف سريعاً أن جسمه لا يتقبل الكحول لحساسية ما فيه.

بسلاسة لغوية شيقة يشقّ مارتن باج طريقه في هذه الرواية القصيرة، التي تحمل فكرة جميلة تبدو للوهلة الأولى مثيرة للسخرية، لكن الحقيقة فيها دامغة ثابتة عميقة، لدرجة أنه يخيل اليك في مقاطع من الرواية أنك تقرأ حقائق علمية أو معادلات رياضية، أو نظريات عميقة في علم النفس .. وهي كذلك حقاً ..!

في الشؤون الإنسانية، يجد المرء دائماً ما يفتش عنه !

يقرر “أنطوان” بعد اكتشافه مبكراً فشل خطته بالإنتحار إدماناً، فيتخذ قراراً بأن يصبح غبياً، ويبدأ بممارسة كل ما هو مناقض لمبادئه وأخلاقه التي عاش عليها عمره كله، ليتحول الى رجل ثريّ جداً خلال أسابيع قليلة بعد أن يتحول من رجل يحمل شهادات علمية ومهتماً بالأدب والفلسفة الى “مضارب في البورصة” وبيع الصقوق والأوراق المالية!

لكن النهاية لا تكون كذلك، بالرغم من توجه الرواية كما ذكرت الى اتجاهات حقيقية بوجه ساخر الى أن الرواية اتخذت في نهايتها طابعاً فلسفياً سريالياً لم يعجبني.

لكن الرواية في شكلها العام جميلة جداً وفيها من العمق ما يمكن فهمه بسهولة ..أنصحكم بقراءتها طبعاً

نسخة الكترونية من هنا


اقرأ أيضاً:

ساعد الكاتب في تطوير مهاراته الكتابية

نُشرت بواسطة المتشائل

ورقة سقطت عن الشجرة (سهواً) :: عضو مؤسس في منصّة هواء للكتابة الإبداعية ::

‏5 رأي حول “كيف أصبحتُ غبياً ؟”

  1. ترآتيل الحرف يقول:

    وياكم مضينا بأرواحٍ لا تمتّ لحقيقة أعمارنا بصلة ,
    راقني ماقرأت هنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *