تسجيل
خواطر, مراجعة كتب, مقال, مميز

الكلام الكبير في كتاب الأب الغني والأب الفقير – مراجعة مرحة (حلقة 2) 5/5 (1)

وقت القراءة : 8 د
قُرِأ النص 1337 مرة
2 تعليقات

أهلًا بيكم ! دي المقالة رقم 2. متابعة لبوست عن كتاب “الأب الغنى والأب الفقير” Rich dad, poor dad للمعلم روبرت كيوساكى الله يعلي مزاجه. البوست اللي فات كان مقدمة فى السريع عن الكتاب في التعليقات.

بص يا برنس، قبل م أهرى فى الفصل الاول: أبويا الغنى وأبويا الفقير.
في بعض طبعات الكتاب، الجزء ده بيتحسب مقدمه مهمة! لو مقريتش الكتاب حتقول هو قصده ايه؟ يعنى ابوه كان فقير واغتنى وهو بيحكي عن كفاحه ونخش فى قصة عبد الغفور البرعي؟ لا يا مستر. ما هى لو كدة، روح اتفرج ع المسلسل وخلاص ومتصدعش نفسك.

روبرت كيوساكى بيحكى عن أبوه الحقيقى وأبو صديق طفولته (مايك).

الأب الفقير (الأستاذ كيوساكي سنيور):
موظف في مؤسسه حكوميه، ومعاه دكتوراه كمان يا عم. محترم وجدع، بيسعى كل يوم على زرق عياله. له مكانه اجتماعيه لا بأس بها. بس طلعان عنيه فى الفواتير والأقساط والايجار. بيشارك فى أى عمل اجتماعي (صاحب واجب وشهم). زى كتير من أهلنا فى مصر. عنده عربيه على قدها. بيفكر الف مرة قبل ما ياخد ولاده رحله ولا يطلع يصيف في الساحل….مسحول يعنى . ولما مات مسابش لعياله غير فواتير لازم تندفع.

الأرزاق على الله. بس لو نت وأنا وأى حد عايش نفس ظروف الأستاذ كيوساكى سنيور. يبقى انت “الأب الفقير“. من غير تزويق وزهد مزيف!

الأب الغني (أبو الواد مايك اللي كان زميله في المدرسة):
مكملش تعليمه لحد إعدادى. بس باشا، وحيكون من أغنى الناس فى هاواى (منطقهم اللى اتربوا فيها). الحج أبو مايك ده بيغير عربية جديدة كل شوية، وعنده شركات ومصانع، ولما مات ساب لعياله ملايين.

فيه مصطلح لذيذ اسمه street smart، بمعنى ذكاء الشارع.. يعنى بالعامية الشبراوية: صايع، مدقق، لافف. الأب الغني عنده ستريت سمارت، والأب الفقير معندهوش ستريت سمارت. وطبعاً، الكاتب وهو صغير. زيه زى أى طفل. عمال يقارن بين حال أبوه وحال أبو صاحبه.

وبالمناسبة ياريت اللي عنده عيال ميزعلش من المقارنات دي. لما إبنه يقول له عمو فلان غير عربيته يا بابا ورايحيين يصيفوا واشتروا مش عارف إيه. بلاش الأب يدخل فى دور الدروشه، و يحكي له قصص الحسن البصري والعز بن عبد السلام. في نفس الوقت اللي هاريين نفسهم منتجات ملهاش أى تلاتين لازمه زى التلفزيون الـ 70 بوصة LED والموبايلات غاليه ولبس ماركة كوكو واوا وعربيات قسط أغلى من تمنها مرة ونص فوايد. كل ده شغال وليك مبرراتك. بس لو عايز تبقى زاهد وتعلم ولادك الزهد. انت عارف حتعمل ايه!

المهم، الحج كيوساكى سنيور بيقول “الفلوس هى مصدر كل شر“. فى حين إن الحج أبو مايك (ألاب الغني) بيقول: “عدم وجود الفلوس هو أصل كل شر“. الواد الصغير إتزاول واحتار بصراحة. وأنا وأنت عيشنا المزاولة والحيرة فى وقت من الأوقات.

عمالين نسمع كلام جميل عن الزهد والرضا من أهالينا ومن الشيوخ وفي المدرسة كان مكتوب فى الكتب. فى حين إن كل حاجة حوالينا هريانا إعلانات وكليبات فيها إن سعتك مش حتبقى سعيد إلا لما تحجز فيلا فى كومبوند أم الحنة. وشباب مايصين بيغنوا راكبين عربيات جامدة فى الكليبات مع المزز. إيه يا عم اللخبطة دى!…. عبوكو كلكوااااا

العيل في الظروف دي يعمل ايه؟ يعيش متلخبط و حيران زى شباب كتير؟ أو يستنى الدنيا تتقلب حواليه يطلع مثلا فى مظاهرة يأمل إن بكرة ياكل جاتوه ويركب عربية جامدة ويعيش كنج الكنوج . ولا ينام مكتئب ومستني “معجزة“… حد يورثه أو جوازة بزنس تظبطه ولا يشرب مخدرات عشان فاكر إنه حينسى أو يوصل للإجابات اللي بيدور عليها؟ كل اللى فات ده بيحصل وحيحصل لشباب كتير…

روبرت الصغير قال: “أنا برده بحب أبويا.” بس قرر يدقق ويتابع أبو صاحبه بيعمل إيه وبيقول إيه. وبعدين قعد يوزن بين النصيحة اللى بيديها له أبوه الحقيقى (الفقير) والنصيحة اللى إداها له أبو….الولد الصغير قرر انه يتفرج ويتعلم! ويا عزيزي، أسلم موقف تاخده انت كمان إنك لما تبقى محتار. إصبر وإتفرج وإتعلم!

أسألة كتيرة بتلف فى الدماغ:

  • هو ليه الأغنيا بيغتنو أكتر؟ … سيبك من قصص الإفلاس واللي إفتقروا…عشان القصص دي يا إما خيال غير علمي أو في أزمنه غير زمانا اللى عايشين فيه بحاجاته، مرتباته، فواتيره، موبايلاته، وايجاراته واقساطه…أو قصص من عينة قصص التنويم المغناطيسي بتاع الزهد المزيف اللي انتشرت على يد القدماء “المُصرين“، آه، المصرين على الكحت والسهتنة وادعاء الزهد.
  • وليه الفقير بيفتقر اكتر؟… تاني سيبك من اللى كسب فلوس كتير فحت، ولقى شنطة فيها مليون جنيه والدراما الرخيصة. لو ده الأصل في الأشياء، مكانش حد حوش وتعب وجري ورا الأموال والمصالح.
  • ليه الدنيا زفت مع سكان كوكب الطبقة الوسطى؟ آه، ليه؟ لماذا هذا؟ اشمعنى. مش بنسمع عن الرخاء الجمعي، والسعادة الخيالية لجموع الناس من الطبقة الوسطى.
  • الأسعار بتغلى؟ واحنا بنلف فى نفس الطاحونه! وفي بلادنا لما السعر بيعلى. مش بينزل تاني أبدا. لو بالطبل البلدي!
  • اتهرينا مذاكرة ومدارس وشهادات. و برده الدنيا لسة مش مظبطة معانا؟ ديون واقساط! لا حول ولا قوة إلا بالله…

الأب الفقير كان دايما يقول: “مقدرش أعمل كذا، مقدرش أشتري كذا!
والأب الغنى كان بيقول: “أعملها إزاى؟ وأجيبها إزاى؟

السيكولوجيا هنا عنيفة جدًا يا معلم. بتعصر فى مخك كاللمونة… في مقارنة بسيطة بين الأبين، خلي بالك.

الأولاني: بيتكلم بصيغة الخبر والتاني إستخدم صيغة إستفهاميه! مين فيهم خلاك تشغل مخك؟ووصل الأسلاك وشحنك بالطاقة؟

الأولانى: “هى كده. معيش!”
بيعانى من الكسل الدماغي، وبيحاول يوقف التفكير عشان ميخرجش من منطقة “الأنتخة” اللي عايش فيها.
التانى: “فكر معايا..شغل دماغك!” بيعمل حاجة زى التدريبات العقلية Brain Storming. كل يوم زى اللي متعود ينزل الجيم أو يلعب ألعاب ذكاء، عشان يعرف يخرج بره منطقة الأنتخة والكسل.

الأولاني: بيشتكي إنه إفتقر بسبب إنه صاحب عيال.
التاني: بيقول إنه إغتنى عشان صاحب عيال.

الأولاني بيقول: ذاكر واطلع الأول. عشان تشتغل فى شركة.
التاني بيقول: ذاكر واطلع الأول. عشان تشتري شركة.

الأولاني بيقول: خليك فى حالك، إمشى جنب الحيط ومتخاطرش.
التاني بيقول: اتعلم ازاى تتصرف مع المخاطر وتعديها.

أجمل ما تتعلمه من الأبين، الفقير يقول: “أنا عمرى م حكون غنى” …وحصل! أما الأب الغني، حتى وهو معهوش فلوس أو خسر فى بزنس أو اتنصب عليه. كان برنس فى نفسه. اللي هو غنى النفس! فكان بيقول: “الفرق الوحيد بين الفقر والافلاس. ان الإفلاس ده شىء مؤقت. أما الفقر بيكون شىء دايم“.

أفكارك هى اللي حتشكل موقفك من الحياه. وإنت اللي بتجيبه لنفسك!

ها؟ إيه النظام؟ الدماغ إبتدت تلحم مع الفكرة؟ حاسس بالسخونه النفيسة؟؟

حنكمل ان شاء الله الشرح فى المقالات اللي جاية!

فل عليكم

#الأب_الغني_و_الأب_الفقير
#الكلام_الكبير_اللى_فى_كتاب_الاب_الغنى_و_الاب_الفقير

الجزء الثالث من هنا

ساعد الكاتب في تطوير مهاراته الكتابية

نُشرت بواسطة Ahmad Elmiligy

Ahmad Elmiligy

A time traveler, i belong to no age! i write, i design, i teach, i travel, and i rule my planet.

رأيان حول “الكلام الكبير في كتاب الأب الغني والأب الفقير – مراجعة مرحة (حلقة 2)”

  1. أحمد دراغمة يقول:

    ممتع ممتع جداً
    متابع في بقية الأجزاء.
    ع فكرة الكتاب اجا في وقته. 😀

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *