خواطر, مراجعة كتب, مقال, مميز

الكلام الكبير في كتاب الأب الغني والأب الفقير – مراجعة مرحة (حلقة 3)

لقد تمت قراءة هذا النص231 مرّة/ مرّات!

دى المقالة رقم 3، متابعة لمجموعة مقالات سميتها: “الكلام الكبير اللى فى كتاب الأب الغنى والأب الفقير“، لراجى عفو ربه أبو حمزة أحمد المليجى الشبراوري (بطريقة الكتب القديمة) اللى كان الغرض منها التسويق للكتب عن طريق أساميها بالقافية. فى الوقت اللي مكانش فيه ميديا وصور وفيديوهات.

الفصل التاني: ألاغنيا مش بيشتغلوا عشان الفلوس

العنوان ده شكله صادم؟ بس المؤلف شاطر. عشان يبيع. برده حته سيكولوجيا. أول م واحد يقرا العنوان:

The rich don’t work for money

المزاوله النفسيه تشتغل. شغلى الكمنجات عشان فقرة النكد. واحد يقول: ايه يا ولود الـ*****. هو حد ماصص دم الفقير غير ولاد الـ***** الاغنيا اللى واكلينها والعة. راكبين عربيات جاحده وسرقين فلوسنا…الخ الخ.

بص، الكلام بتاع الإعتراض شكله مقنع وينخشش فى الدماغ. عشان الاسطورة الخزعبليه بتاعة روبن هود اللى بيعاقب الأغنيا و يسرق منهم عشان يدى الفقير.مش قلت لسعتك؟ فكك من الدراما الرخيصة! حتشوف بعد شويه…استنى!


الراجل بينقل كلمة أبو صاحبه: “الأغنيا مش بيشتغلوا عشان الفلوس. الفلوس هى اللى بتشتغل عند الاغنيا!“… أوبا…إيه يا معلم الكلام ده. أنا فقير. بس عايز افهم واتعلم. نورنى الله يكرمك.

الحمد لله، دخلنا مدارس وإتعلمنا نقرا ونكتب. بس كل شاب فينا (بالذات مواليد السبعينات والتمانينات). كان عنده أسألة وهو صغير عمره 9 أو 10 سنين ومش لاقي لها اجابات.

هو إزاى ممكن نجيب اللي نفسنا فيه؟ نشترى لبس ولعب ومجلات أو نطلع رحلة جامدة – الطفل المعتاد!

وازاى م نضغتش على أهالينا اللي منهم مش عارف حيدفع فواتير إزاى وحيعمل إيه عشان المصاريف – ده الطفل المعتاد المتربى!

أنا فاكر وأنا فى المدرسة الابتدائى. كنت أنا وصديق عزيز بنعرف نرسم كويس. فكنا ساعات نقايض ونبيع الرسومات لزمايلنا فى المدرسه، مش شرط مقابل فلوس. بس مقابل كراسه، مقابل إن زميل شاطر فى الحساب يعملنا الواجب 😀 حد يسلكلنا فى الغياب أو عزومة حمص الشام….”عزيزي، لا صوت يعلو علي صوت المصلحة!“.

دي الأمور اللي مش بيعلموها فى المدارس. والتعليم “حدث بحرج” كله فى الكلتش… بس ده برده الراجل الأمريكانى بيقول إن التعليم معلموش إزاى يعمل بزنس ويحاول وينطحن. ويجرب ويتنصب عليه ويقوم تانى أحسن من الأول. عشان بس اللى فاكر ان مصر اضيع دولة فى العالم. اه فعلا! بس فيه أضيع مننا والله يا عمو.. بلاش أفورة وشوف شغلك! الحمد لله.

كيوساكي جونيور و صاحبه مايك، 9 سنين. بيفكروا في طرق يجيبوا بيها فلوس يمشوا بيها أمورهم (الطفوليه). عصف ذهني بريء شغال كل يوم. وفي يوم، جتلهم فكرة Cool من حاجة قروها فى كتاب علوم. ساينس يا ولا..ساينس!

مكونات المشروع الأول:
– كمية كبيرة من أنابيب معجون الأسنان الفاضية.
– علب لبن كرتون وملوها صمغ قتل الحشرات. اللي كان عبارة عن بودرة بيضة بتتخلط بالميه.

وراحو يلفوا على بيوت الجيران يجمعوا منهم أنابيب معجون السنان اللي خلصت. وجمعوا من الجيران أكبر عدد من أنابيب معجون الأسنان الفاضية. طبعًا لما الأهل والجيران شافوا العيال بتجمع البقايا زى بتوع الريسيكلنج، عملوا ضغط ع العيال عشان يعرفوا إيه اللي بيحصل؟

فى الستينات ولكام سنة فاتوا، لو حد فاكر! أنابيب معجون الأسنان مكانتش بتتصنع من البلاستيك. كان بتتعمل من الرصاص. كنت بس تشيل من عليها الورقه الملزوقة أو الرسومات تتشال. فيظهر ليك شكلها الأصلى.

المهم يا ريس، العيال جابت حله كبيرة. سخنوها على شوايه فحم. و سيحوا فيها انابيب المعجون الفاضيه. اللى فى الاصل مصنوعة من الرصاص. و بعد كده يصبوا الرصاص السايح فى علب اللبن الكرتون الفاضيه. وعلب الكرتون الفاضية دى كانو ملينها صمغ الحشرات. كانو عايزين ينتجوا عملات معدنية من الرصاص عشان يغتنوا. بس القصة فشلت منهم لما أبو روبرت قالهم اللي بتعملوه ده ظريف، بس مخالف للقانون. وفى أول محاولة المشروع باظ!

وبغض النظر عن سذاجة الفكرة والهيصة اللي عملوها في البيت. شوف التفكير. والأجمل إن الأب ما أحبطش إبنه وقاله خش ياولد ذاكر ولا روح هات عيش! شجعه على قد ما يقدر!

أبو روبرت إدالهم نصيحة: “روحوا لأبو مايك، الراجل ده بيبنى إمبراطورية.“، وحيكون من إغنى الناس فى هاواى. مايك الصغير مكانش مقتنع قوى! عشان تقريبًأ مش بيشوف أبوه. اللي عنده محل على قده، وشركة انشاءات صغيرة وكام مطعم على قده برده. وعشان أبوه فى الوقت ده مكانش معاه عربية جامدة وبيتهم متواضع. بس الصديقين إتفقوا يروحوا لأبو مايك ويطلبوا منه يشغلهم. مايك نسق القصة مع أبوه. وقال له: “من فضلك، علمنا نعمل فلوس يا بابا!

الفصل ده باين عليه حيطول. حكمله فى بوست جديد ان شاء الله. أرجو أن تكونوا قد “استكنيستم” و على موعد بلقاء قريب!

فل عليكم

#الأب_الغني_و_الأب_الفقير
#الكلام_الكبير_اللى_فى_كتاب_الاب_الغنى_و_الاب_الفقير

 

الحلقة الرابعة

نُشرت بواسطة Ahmad Elmiligy

Ahmad Elmiligy

A time traveler, i belong to no age! i write, i design, i teach, i travel, and i rule my planet.

رأي واحد حول “الكلام الكبير في كتاب الأب الغني والأب الفقير – مراجعة مرحة (حلقة 3)”

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *