تسجيل
خواطر, مراجعة كتب, مقال, مميز

الكلام الكبير في كتاب الأب الغني والأب الفقير – مراجعة مرحة (حلقة 4) 5/5 (1)

وقت القراءة : 8 د
قُرِأ النص 560 مرة
1 تعليقات

دى يا ريس المقالة رقم 4. فى سلسله: “الكلام الكبير اللى في كتاب الأب الغني والأب الفقير”

تكمله للفصل التاني: الأغنيا مش بيشتغلوا عشان الفلوس

صديق من أيام المدرسة إخترع مصطلح: “الشاب المنتج“، عن أى شاب صغير بيسعى ويشتغل من أيام المدرسه عشان يمشي طلبات المراهقة بتاعته أو يمكن بيساعد اهله. يا سيدى حتى بيجيب سجايره. صح أو غلط، الشاب المنتج محملش سجايره على ميزانيه البيت ولا سرق من كيس الفلوس بتاع الست الوالدة.

الغرض هنا مش إن اللي معهوش يندب حظه. بس لازم تتعلم وتفكر. اللي فاكر إن مشكلته سببها فلان أو علان أو سببها قوة أو جهة أكبر منه. ممكن يكون صح من ناحية. طب وبعدين. عايز إيه؟

إيه الفكرة اللى فكرتها عشان تحل مشاكلك المادية وتجيب فلوس؟

فى أيام المدرسة الثانوي شاركت مجموعة من زمايلي الله يمسيهم بالخير فى ورشة منتجات جلدية. نشترى الجلد خام من الموسكي، والخرز والخامات من حارة اليهود ومع ألوان ومكنة حرق ع الجلد صغيرة. ونعمل ما لذ وطاب من دلايات العربيات، محافظ، أحزمة، شنط صغيرة. كنا بننزل نسوق فى البازارات ومحلات هدايا فى مول رمسيس هيلتون، أو خان الخليلي وغيره. كان تخصصي التصميم وشغل اليد اشتركت فيه مع الشلة. وعشان أطلع تصميم جامد وجديد لازم اشرب كبايه شاى بنعناع مع السيمفونية الأربعين للريس موتسارت أو حتة ميتاليكا لوود أو بينك فلويد 🙂  حيث الخلفية الموسيقية تساعد على الكثير من الابداع 😀

معملناش فلوس كتير، بس كان أصحاب البازارات بيعجبهم الشغل ويطلبوا منه تانى وناس منهم زعلوا لما وقفنا الشغل عشان كل واحد انشغل ودخل كليه ولا راح يلعب كورة. وفى التسعينات لما شاب صغير يكسب 100 جنية فى أسبوعين. ده كان إنتاج!. والأجمل منه الذكرى والخبرة اللي أحسن من الفلوس.

روبرت وصاحبه راحو للحج أبو مايك: “يا عمو، علمنا نجيب فلوس.” عم أبو مايك كتر خيره شغلهم فى مينى ماركت بتاعه. تلات ساعات كل يوم سبت. مقابل 10 سنت فى الساعة، وبشرط ان الشغل لا يتعارض مع المدرسة والمذاكرة لو عايزين يتعلموا ازاى يجيبوا فلوس.

هى ده سنة أولى إم بى ايه  بتاعه ازاى تبقى ستريت سمارت بدل م تبقى شاب أمريكانو فرفور ماركة جاستن بيبر. روبرت كيوساكى بيحكي: “اشتغلت اربع اسابيع، اللى باخده 30 سنت، بجيب بيهم مجلات كوميكس أقراها. بس اتخنقت، إيه يا عم الاستعباد ده! عمال اشيل فى كراتين وانضف المحل عشان اقرا مجلات!؟” “أبو مايك ده ظالم، وبيستغلني. بقالى 4 اسابيع شغال، ومشفتش وشه. لا جه علمنا حاجة ولانيله. لأ وايه، كمان سيبت المتش بتاع يوم السبت…حاجة آخر أومليت!!!!” وراح يشتكي لصاحبه وقال له : “أنا حخلع يا عم من الشغلانه دى.” مايك رد عليه: “بابا قال انك حتقول كده. وحييجى السبت اللى جاى عشان تقابله!”

طبعا ممكن سعتك تتخيل. طب وليه تتخيل!؟

افتكر إستعدادك النفسي لما كنت عايز تعمل مقابلة مع مديرك وتطلع قرفك فيه عن قد إيه انت قرفان والشغل هنا مش بيجيب همه. وعايز تشترى حاجات ومحتاجات!! حصل؟

النفسيه بتاعة الموظف دايمًا حاجة واحدة فى كل مكان وكل كوكب صدقني!! معترض وشايف إنه ضحية، حتى لو مصرحش وممشي حاله وعامل قنوع

الجزء ده فى الكتاب ممتع جدا. لما بيحكى مقابلته مع أبو مايك. وازاي اتذل وهو مستني دوره علشان يدخل يقابله. وبخ غضبه فيه (كصاحب عمل) واتهمه انه مستعبده بـ 10 سنت. بدليل إنه مشافهوش ولا مرة طول الشهر اللى اشتغله.

وهنا ححاول اشرح وأترجم وأبسط لسعتك اللي الأب الغني قاله للواد الصغير اللي سنه حوالي 9 او 10 سنين  بالعامية الشبراوية المصرية :-)!

“بقيت تتكلم زى كل الموظفين اللي عندي. منهم اللي إترفد، واللي مشى، أو اللي راضي بحاله، أو استقال وشاف له شغلانة تانية.”

الشرح: وجهة نظر الموظف ونفسيته لا تخرج عن السطور السابقة.

“انت فاكر إن التعليم هو إنك تبقى فى مدرسة وتاخد محاضرات وكورسات؟ مش هي دي الطريقة اللي الحياة بتعلمك بيها. (الحياة مش بتتكلم). الحياة بتطحن وإنت لازم تدافع وتحارب. بدل م تفضل مستني فرصة تجيبك وتوديك. مش عاجبك الشركة اللي ذلاك، والمدير اللي مبهدلك، والحكومة والبلد.. الخ الخ”

الشرح: ناس كتير مش عارفين يفرقوا بين التعليم في المدراس والعلم بالخبرة والممارسة، علشان كده كتير بيقضي حياته ناقم ورافض ومنتظر الفرج ييجي من السما بلا مجهود. وأن الأصل في الحياه انها متعبه ومرهقة.

“لو متعلمتش وفضلت خانع، بتمشي جنب الحيط. متخيل إنك بتعمل الصح وعامل فيها كيوت وعايش على أمل إن حظك حينزل من السما، حتفضل عايش كدة لحد لما تموت راجل عجوز وممل!”

الشرح: ناس كتير بتفضل راحة الانتظار والتمني على تعب الكفاح والعمل والبحث. متخيلين ان هم على الصواب بتجنبهم للمتاعب. تدور أيامهم وهم مكتئبين ويموتوا بلا أى هدف أو انجازات.

“بلاش تلوم كل حاجة حواليك! البلد، المدير، الناس… ابتدي بلوم نفسك. وغير من نفسك. مهو يا إبنى ممكن تكون المشكله فيك انت صح ولا ايه؟”

الشرح: الانسان في طبيعته يميل لإلقاء اللوم على غيره. لان دي السيكولوجيا الدفاعية الأسهل للدماغ. مع إن إصلاح الذات يبدأ بلوم النفس.

“كنت مضايق وقرفان من ال10 سنت. عشان هى دى نيتك من الشغل. عايز فلوس بس. زى باقي الناس اللى بنشوفها كل يوم فى كل مكان.”

الشرح: الأب الغني وضح ان مركز المشكلة هو النية. نية العمل بس عشان الفلوس. بتضيع السنين والأيام في السعى ورا الفلوس.

“أنا كان ممكن أكلمك وأحكيلك. بس حطيتك فى المطحنه مرة واحدة. عشان تتعلم!”

الواد الصغير كان بيسمع ويحاول يتعلم، بس لسة شيطان التمرد والإعتراض مسيطر عليه. قال للحج ابو مايك: “اه، انا اتعلمت الدرس. انك راجل بخيل وبتستعبد اللي شغالين عندك. يعنى مين ح يحل المشكلة بتاعتى فى قصة الفلوس.

الأجابة من الحج ابو مايك. “اللي حيحل مشاكلك هو مخك.

بص يا عزيزي القارئ ويا أيها الشاب الغارق، فيه أصحاب شركات ومديرين بيقولوا كلام زى اللي فوق ده (فى مصر وغيرها). وفعلا عايزين يذلوا الناس ويستعبدوهم.

بس عشان الشيطان م يبقاش شاطر! خليني أفهمك الفرق 🙂 أبو مايك هنا فعلا حيعلم الولدين دروس جميلة حتشوفها في المقالات اللي جاية! أما ولاد الـ**** اللى بيستمتعوا بذل الموظف عشان بيدوله فلوس أول الشهر.. دول يا عزيزي ح أخربشهم لسعتك فى أقرب وقت. اصبر على رزقك

Winter is Coming

الفصل ده حيطول. عشان هو اللي فيه خلاصة الكتاب. “الطبقة الفقيرة والمتوسطة بيشتغلوا عشان الفلوس، لكن الفلوس هى اللي بتشتغل عند الاغنيا“.

🙂 فل عليكم

‏الأب_الغني_و_الأب_الفقير‬

‫#‏الكلام_الكبير_اللى_فى_كتاب_الاب_الغنى_و_الاب_الفقير‬

الحلقة الخامسة من هنا

ساعد الكاتب في تطوير مهاراته الكتابية

نُشرت بواسطة Ahmad Elmiligy

Ahmad Elmiligy

A time traveler, i belong to no age! i write, i design, i teach, i travel, and i rule my planet.

رأي واحد حول “الكلام الكبير في كتاب الأب الغني والأب الفقير – مراجعة مرحة (حلقة 4)”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *