خواطر, مراجعة كتب, مقال, مميز

الكلام الكبير في كتاب الأب الغني والأب الفقير – مراجعة مرحة (حلقة 6)

لقد تمت قراءة هذا النص201 مرّة/ مرّات!

مساء الأشياء الظريفة، دى المقالة رقم 6 من سلسله “الكلام الكبير فى كتاب الأب الغني والأب الفقير“.

تكمله الفصل التاني: الأغنيا مش بيشتغلوا عشان الفلوس – ودى آخر مقالة فى الفصل التاني

الكلام اللي كان في المقالتين اللي فاتوا عمال يضغط ويشوه على الوظيفة والموظفين. وممكن حد يلعب الشيطان في راسه ويفتكر إنها دعوة الناس تسيب وظايفها ويكسروا مكاتبهم ويضربوا مديرينهم زى فيلم “المديرين الأشرار” Horrible Bosses! لا يا ولد لا! إفهم :-)، الحج أبو مايك مش بيقول سيب شغلك!

لكن لازم تفهم حقايق الأشياء…الوظيفة هى عبارة عن إتفاق عمل Business Deal. وإذا كنت بتشتغل خليك دايماً فاهم شوية حاجات:
– إنت مش بس بتاخد فلوس مقابل تأدية عمل آخر الشهر آو آخر السنه. إنت كمان بتاخد خبرة وعلم واتصالات وصداقات ووضع اجتماعي. فلو انت من بتوع تصحى الصبح وتروح الشغل تمضى ورقتين وتختم ختمين أو تقعد مستني ساعة الخروج من الشغل ومفيش فايدة أو خبرة أو علم بتستفيده أو بتفيد غيرك بيه. يبقى إنت من اللي بيجروا فى سباق الفئران Rat Race. ,بصراحة ملكش لازمه قوي. وفي يوم من الأيام يجيبوا بدالك كمبيوتر أو خريج جديد يختم ويمضي بداللك بأجر أقل وكفاءة أعلى. عشان كده كان فيه حكومات بتتجه للخصخصة. يعنى م الآخر حكومة بتبيعك كسلعة راكدة. بعدين تتركن على رف الفراغ!

– لو انت مش بتفكر فى طرق تزود بيها دخلك ومش بتتحكم فى أطماعك وتحوش! مش بتحاول تنمي مهاراتك وتتعلم لغة زيادة أو برنامج جديد ومفرغ دماغك وعامل فيها أبو الدراويش. خليك يا نجم فى دوامة المرتب، العموله، المعاش…الخ!

وبالله عليك يا شيخ اكبر شوية وانسى من قصة روبن هود! مبقتش تأكل عيش. خليك واقعي. انت لو معاك قرشين بتفرتكم فى تفاهات. أكبر طغيان هو اللى بتعمله فى روحك!

– الوظيفة مينفعش تكون آخر طموحك، لأنها وسيله ومينفعش تكون غاية. وبأمانة، لو وصلت 35 سنة وإنت لسة موظف وخلاص، يبقى إنت لامواخذة بتهزر فى حياتك وبتلعب بمستقبل عيالك. روح يا عم ان شا الله تدى دروس خصوصية أو كورسات!

أنا من شبرا، عاصمة القاهرة الكبرى :-). معايا الجنسية الشبراويه! تحت بيت العيلة فيه دكان صغير، صاحبه المهندس عادل، موظف فى وزارة الزراعة، قمة فى الأخلاق والأدب وفي حاله. أول م فتح المحل، عمله محل منتجات ألبان من ييجى 15 سنه. وبعد فترة حوله لمكتبه، بعد فترة حوله محل منظفات. عم عادل كان عنده موهبة الخط (خطاط شاطر)، بيعمل لوح مدرسيه جنب أى نشاط بيعمله فى الدكان الصغير، ويمكن كان بيخدم ييجى 10 مدارس فى المنطقة. وبما إني كنت غاوي رسم من صغري. وأنا فى إعدادية، زهقت صراحة من أبو بلاش بتاع المدرسة ولوحة حرب اكتوبر والمولد والكوميكس. رحت رايح متفق مع عم عادل. “عم عادل، أنا بشوفك بتعمل لوح مدرسية حلوة، ايه رأيك تشغلنى معاك. انا أرسم لك وانت تكتب.” عم عادل فرح قوى بالعرض ده وإبتدينا يا معلم الشغل
ييجى “الأوردر” من هنا، يدينى اللوحة أرسمها وألونها وهو يكمل ويكتب. اللوحة لو بيبيعها بـ 5 او 10 جنيه. يقسم معايا ويدينى منها النص وساعات الربع لو الرسمة صغيرة. فضلت أشتغل معاه كام سنة لحد لما دخلت الكليهة لما اشتغلت في حاجات تانيه بقيت أرسم له ببلاش. عايز أقول إني كنت بجيب فلوس مش كتيرة. بس بمشي حالي وأشتري شرايط الروك والكتب والمجلات!

المهندس عادل كان دايماً معاه إبنه محمد كل يوم فى الدكان بعد المدرسة. ولد مؤدب جداً من صغره. بعد م يخلص واجبات المدرسة في نفس الدكان، كنت دايماً ألاقيه بيعمل حاجات كتير ويبيعها فى المحل: طيارات ورق، ألعاب كارتون، شغل أركيت على خفيف، براويز، هدايا، أحواض سمك…. دايما محمد كان عنده حاجة ينتجها من وهو سنه ييجى 10 سنين. ودلوقتى هو شاب محترم فى الكلية. وبإذن الله، أنا متأكد ان محمد عادل ده حيبقى حاجة كبيرة..ممكن صاحب شركات ومصانع!

هو ده الغني، غنى نفس! كونترول معمول على الأعصاب وقوة تحكم. الأرزاق على الله، بس بتيجى كده. مش بالدروشه والضغط ع الأهل…فكر كويس! الغنى مش الغنى الدرامي بتاع القصور والعربيات!

فى يوم سبت، الواد روبرت شاف مديرة المحل بتقطع النص الفوقانى من أغلفة مجلات الكوميكس. وبترمي باقى المجلات فى كرتونة. راح سألها بتعملي كده ليه (بفضول الطفل اللي بيحب مجلات الكوميكس). قالت له: “بنرجع الحزء المقصوص للموزع كمقدم عشان لما ييجى يجيبلنا الجديد. (زى كوبونات التخفيض أو الإشتراكات)!. روبرت استني لما جه موزع المجلات و سأله إذا كان ممكن ياخدوا المجلات القديمه؟ قالهم: “ماشي، طالما بتشتغلوا في المكان. وبشرط انها ما تتباع مره تانية.”

أالأولاد فكروا في فكرة مجرمه، جمعوا أكبر كميه من المجلات، بالميات! وراحو يا ريس مأسسين مشروع فى الدور الأرضي من بيت مايك (مشروع مكتبه لقراءة مجلات الكوميكس). أخت مايك الصغيرة شغلوها مديرة المكتبه. بيفتحوا المكتبه من الساعة 2 ونص الضهر للساعة 4 ونص وقت خروج المدارس. ييجي العميل من الجيران أو من المدارس اللي فى المنطقة يدفع 10 سنت! وممنوع حد ياخد المجلة ويخرج، العميل بيكتب إسمه فى دفتر الحضور عند أخت مايك. وهى تأيد إسم المجلة اللي بيقراها ويتأكدوا إن مفيش حد بيخرج مخبي مجلة معاه!

بص يا ولا ع الماركتنج، تخطيط محكم: ساعات عمل فى وقت خروج المدارس. والشغل بيستهدف الطلبة وعيال الجيران (شريحة تسويقية)، والسعر فى الحنين عشان العيال اللي بتاخد مصروف، والمنتج منعش ومطلوب (مجلات الكوميكس) اللي أغلب الأطفال بيحبوها في الستينات، حيث مكانش فيه فيديو جيمز ولا موبايلات ولا قنوات فضائية!
الولدين بقوا يكسبوا 9 دولار ونص فى الأسبوع. يقبضوا البنت دولار فى الاسبوع، ويقروا مجلات ببلاش. وكل يوم سبت شغالين فى المحل وبيجمعوا المجلات القديمة. لأ وايه، كانوا عايزين يفتحوا فرع تانى! لحد لما المشروع قفل من نفسه بسبب عيال بلطجية إتخانقوا فى المكان، فاضطروا يقفلوا المشروع ده ضبه ومفتاح. بس برده، تبقي الذكرى الحلوة والخبرة والكام دولار!

بص يا معلم، القصة ملهاش دعوة إنت فى مصر أو فى امريكا. بلاش موود الدراما بتاع البلد دى بلد وسخة والاحباط. مبررات عشان متشغلش دماغك وتحاول. وترميها على أبوك أو على المدير أو ع الحكومة وتعمل ضحية. متفكر فى حاجة تشتغلها جنب شغلك أو دراستك

الفصل التاني كده خلاص، الفصل اللى جاى احسن منه ان شاء الله. اتعلم ثقافة ماليه بقى!

فل عيلكم :- )

‫#‏الأب_الغني_و_الأب_الفقير‬
‫#‏الكلام_الكبير_اللى_فى_كتاب_الاب_الغنى_و_الاب_الفقير‬

الحلقة التالية

نُشرت بواسطة Ahmad Elmiligy

Ahmad Elmiligy

A time traveler, i belong to no age! i write, i design, i teach, i travel, and i rule my planet.

رأي واحد حول “الكلام الكبير في كتاب الأب الغني والأب الفقير – مراجعة مرحة (حلقة 6)”

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *