تسجيل
خواطر, قصة قصيرة

وَقعَةُ الغيرة..

وقت القراءة : 3 د
قُرِأ النص 428 مرة
0 تعليقات

لشيءٌ مؤسف أن أراكَ مع غيري وأن تَكونَ لِغيري ! أن تُرسِلَ ما يَروقك مِنَ الموسيقى لِامرأةٍ أُخرى ! أن تُلوِثَ عيناك السوداوينِ بالنَظَرِ إلى تلك السّارقة ! أن تَجعلها تَستنشقُ رائحتك التي أُحب وعطركَ الذي أنا اخترت . أكرهُها قبلَ أن يكونَ لها وجود وقبل أن تكون مجرد فكرة عند عاشقينِ لِيُنجِباها ! وأكرهُكَ أكثر لمجرد التفكير بفعلتك الشّنيعة هذه ! أستَبِقُ الأحداثُ نعم ..فإذا وقعت الواقعة لن يكون للغفرانِ أيُّ باب يُفتح !
لأنَّ وَقعَة الغيرة عاتية شرسة وحارقة، أصيرُ حينها قلبَ أُمٍ وأََجمَعُ كل غضب العالم فيَّ وأُنزله عليك . لن أكون سعيدة بذلك يجب أن تعلمَ ذلك ، وأن تعلم أيضاً ما يُثيرني ويثير غيرتي، فهي كالسماء حين تَثور ،تَظلُ تَهطلُ وتهطل وتُدمر وتَعيثُ بالأرض حتّى تَشعُرَني وتحسُّ بي فَتنجوا بفعلَتك وتُدرك نفسك . فإذا أدركتْ أصيرُ لكَ ماءً يُنبتك وتظل تعلو وتعلو لِتصلَ إلى خيوط الشمس فَتكتَمِل ، وتعود لي .
كيفَ لي بأن أجتَثّني من نفسي ! وأنتَ عندي نَفسي ذاتها ! ، نَحنُ ملتصقانِ كشيءٍ حرامٌ فصله كَعضوٍ يَموتُ إذا انفصل عن باقي جيرانه من الأعضاء ، أنت حالي ومحالي وقريبي وأقصى البُعاد .

كل هذا قالته بلحظةٍ لا تُحصى بالثّواني عندما مرّت تلك الحسناء الطويلة بجانب طاولتهما أثناء تناولهما للعشاءِ في إحدى المطاعم .!
أخرَجَت الهواءَ الزائِدُ من قَصَبتِها الهوائية بِزفرةٍ قوية، ثمَّ أخذت رشفةً من كأسِها ومالت بالتفاتَةٍ ناعمة إليه وهو جالسٌ مُقابلها تماماً كشيء مُهيب، نَظرت في عينيه وقالت.. أحبك .

ساعد الكاتب في تطوير مهاراته الكتابية

نُشرت بواسطة رشا القيسي

رشا القيسي

"لَستُ أملك إلا القَميص الذي فَوقَ جلدي , وقلبي وراء القميص يَلوح! "

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *