تسجيل
سينما, مميز

فيلم Nerve … لمن يجرؤ فقط !

وقت القراءة : 5 د
قُرِأ النص 7861 مرة
0 تعليقات

 

في العادة لاتستهويني الأفلام الموجهة لفئة الشباب أو المراهقين. فقصتها غالبا ماتكون مكررة، سطحية ،وأحداثها سريعة، خالية من أي رسالة أو فكرة عميقة. ولكن فيلم (Nerve)  أو (جرأة) شكل الاستشناء بالنسبة لي، لأعتبره بذلك من بين أفضل الأفلام التي شاهدتها هذا العام.

 

قصة الفيلم

تدور أحداث الفيلم حول المراهقة “فينوس” أو “في” ذات الستة عشر عاما، وهي فتاة خجولة، انطوائية ،مترددة وخائفة من تحقيق حلمها، ألا وهو الانضمام لمدرسة الفنون في مدينة غير مدينتها، حتى لاتترك والدتها وحدها ،خاصة بعد وفاة شقيقها الأكبر. تحاول “في” البقاء بعيدة عن الأنظار، إلا أن صديقتها ” سيدني” والتي تعتبر نقيض ” فينوس” في كل شئ، فهي شخصية مرحة ،جريئة ومغامرة، تعرفها  على لعبة (جرأة ) وتطلب منها ان تشاهدها لانها تعلم أن صديقتها جبانة،  افعالها متوقعة ولا تصلح الا انت تكون مشاهدة. لتتسبب” سيدني” فيما بعد في احراج صديقتها اما جميع زملائها فتكون هذه نقطة التحول في الفيلم و في شخصية “ في” التي تقررفي تلك اللحظة ان تسجل في لعبة (جرأة ) وتكون لاعبة بدل مشاهدة.

 

(Nerve ) أو (جرأة) هي لعبة الكترونية تستمر لمدة 24 ساعة. وفيها تختار إما أن تكون “مشاهدا” أو “لاعبا”.      فالمشاهدون” دورهم هو متابعة “اللاعبين”وتحديد نوع التحدي ومشاهدته وتصويره  ومشاركته على موقع اللعبة، أما “اللاعبين” فمهمتهم تنفيذ التحديات وإكمالها للحصول على المال وعلى أكبر قدر ممكن من “المشاهدين” والتأهل للمرحلة النهائية. عندما تختار أن تكون لاعبا يتم أخذ جميع بياناتك التي وضعتها بإرادتك على مواقع التواصل الاجتماعي، ماذا تحب؟ ماذا تكره؟ من ماذا تخاف؟ ماهي كتبك وأفلامك وأغانيك المفضلة؟  ماهو وضعك الاجتماعي ؟ وبناء علي هذه المعلومات يتم تحديد نوع التحدي. للعبة ثلاث قواعد يجب على كل لاعب الالتزام بها وهي : أن يتم تصوير جميع التحديات أثناء تنفيذها، إنهاء التحدي لايكون إلا بالفشل في اكماله  أو اعلان الانسحاب منه ، والقاعدة الاهم هي أن لايخبر أي أحد عن هذه اللعبة.

بعد أن توافق”في” على هذه الشروط تبدأ في تنفيذ التحديات لتجد نفسها تعيش أحداث ومغامرات شيقة ومثيرة، وطرفا في علاقة رومنسية تجمعها مع لاعب آخر اسمه “إيان” ومعا يصبحان أقوى ثنائي في اللعبة ويتأهلان للنهائي. تتسارع الأحداث فتسوء علاقتها مع صديقتها “سيدني” ثم تكتشف بأن “إيان” كاذب ومخادع ،وفي محاولة منها للخروج من كل هذه الفوضى تتجه “في” الى الشرطة لتخبرهم عن (جرأة)  وبذلك تكون قد خرقت أحد قواعد اللعبة فتتعقد حياتها أكثر وتتحول إلى سجينة داخل اللعبة. فيتم التحكم في حياتها، وعائلتها ،ومستقبلها ،وسحب جميع الأموال التي كسبتها. ترفض “في” هذا المصير فتتحد مع “إيان” وباقي أصدقائها لتنفيذ حيلة تمكنهم من إغلاق هذه اللعبة نهائيا.

اقرأ\ي أيضاً: مراجعة لفيلم Snowden

تقييمي الشخصي للفيلم

إن ما يجعل   Nerve  مميزا عن غيره من الأفلام، التي تتحدث عن مخاطر مواقع التواصل الاجتماعي والألعاب الالكترونية على حياتنا. هو أنه لم يكن مجرد فيلم آخر عن استخدام المراهقين للانترنت للتنمر على بعضهم البعض، بل على أننا نحن من نجعل أنفسنا سجناء وعبيدا للتكنولوجيا ، فنختار بإرادتنا  مشاركة جميع بياناتنا الشخصية وتفاصيل حياتنا اليومية مع أشخاص غرباء لاتجمعنا بهم أي معرفة. فندخلهم لبيوتنا ،ولغرف نومنا، وأماكن عملنا، نريهم ماذا نأكل، وماذا نفعل وبماذا نشعر وكيف نفكر، ماذا نحب وماذا نكره، كل هذا في سبيل شهرة زائفة يحددها عدد المتابعين فكلما زاد عدد المتابعين زادت تعريتنا لحياتنا وانتهاكنا لخصوصيتنا بأنفسنا أكثر.

لذا يمكنني القول أن الفيلم  من قصة وكتابة وإخراج وتصوير وتمثيل كان جيدا،  قدم إفادة ومتعة. فيه بعض المفاجآت غير المتوقعة التي تجعلك تركز طوال مشاهدتك له. كما أن اختيار “إيما روبرتس” و”ديف فرانكو” للقيام بأدوار البطولة كان اختيارا موفقا ،فهما  ممثلان موهوبان، انسجما مع بعضهما البعض و شكلا ثنائيا مثاليا،كما أنهما يتمتعان بشعبية كبيرة في أوساط الشباب والمراهقين،الأمر الذي ساهم بشكل كبير في إنجاح الفيلم.

 

اسم الفيلم: Nerve

نوع الفيلم: إثارة، غموض ، مغامرة، تشويق

مدة الفيلم: 01:36.19

سنة الانتاج: 2016

بطولة: إيما روبرتس ، ديف فرانكو

إخراج: هنري جوست ، أرييل شولمان

الايرادات: 81,5 مليون دولار

التقييم على موقع IMDB: 7,4 من أصل 10

تريلر الفيلم : 

ساعد الكاتب في تطوير مهاراته الكتابية

نُشرت بواسطة الحالمة

الحالمة

حالمة... أحاول عيش أكثر من حياة من خلال الكتب والأفلام والمسلسلات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *