خواطر, مميز

حنين

لقد تمت قراءة هذا النص1823 مرّة/ مرّات!

في المساء وحدي ، لا أكف عن امتهان الحنين إليك ، لا تكف روحي عن النحيب
يأتيني طيفك يدّس السعادة بين كفي ،ثم يتسرب من بين أصابعي كالماء,
يطوي أحلامي يتوسدها ويغفو ..
تصيبني الحمى ،أنت وحدك تعرف كنهها …
باتت تصيبني مذ رحلت كل المساء ،تستقر في عيني جمراً، وتنشب في القلب جحيماً.
في الليل هاجمني الظلام ،والهواجس أخذت تعبث بي ،وأنت في البعد تبكي صمتاً – كعادتك عقب كل ربيع يتركك ويمضي- تستل علبة سجائرك ،تدخن بقاياي من قلبك ..
أخبرني هل كنت فاتنة باحتراقي! ..
روحي التي تكدست بالبكاء تشققت ،وأمطرت السماء دمعي ، قلبي تقوقع على ذاته يأنّ من وجد وشوق ..
بجانب سريري مصحف كتب عليه اسم جدتي وعبارة نعي لا تكف تذكي في قلبي ناراً ..
أمسكته بدأت أتلوه خشوعاً , حنينا ً ، يقينا ً ، ويدي تشد على قلبي ،قلبك ..
فبدأت الأشياء التي تضيق بي …والأصوات التي تعلو … وصخب الظلام …والذكرى التي استحالت موتاً يخطف ما بقي فيّ بعدك من حياة ..
بدأ كل شيء يتلاشى ونسمة هواء باردة حلّت على قلبي أطفأت لهيبه ، و دمع سال على جدار روحي فأنبت في قلب الجرح ورداً ..

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *