مراجعة كتب, مميز

فرناندو بيسوا | لست ذا شأن (مراجعة)

وقت القراءة : 5 د
قرِأ النص 6801 مرة
التعليقات : 4 تعليق

لم يُعرف “فرناندو بيسوا” في حياته ولم يشتهر أدبه الا بعد وفاته، في الحقيقة كان ذلك بعد أكثر من 35 سنة على وفاته، وكان دائماً ما يردد أنه ليس ذا شأن، بعد وفاته اكتشفت حقيبته التي أصبحت قصتها شهيرة فيما بعد، كان بداخل هذه الحقيبة ” ( 27543 نصاً ) غير منشور للكاتب البرتغالي الذي كان دائماً ما يردد أنه ليس ذا شأن.

تعرّف الى فرناندو بيسوا من هنا

فيما بعد اكتشف النقاد أن “بيسوا” كان أديباً من نوع استثنائي للغاية، إذ اختلق “بيسوا” عشرات الشخصيات التي أعطى كل منها روحاً خاصة بها في الحياة، وكانت هذه الشخصيات جميعها تمارس الكتابة، الكتابة بمواضيع مختلفة بالطبع، حسب النقاد فقد اختلق بيسوا 72 شخصية، اشتهر منها 3 ، وقد كانت هذه الشخصيات بأسماء وحيوات كاملة، وتكتب في مواضيع متنوعة وبلغات متنوعة.
في هذا الكتاب “لست ذا شأن” تقديم لشخصية بيسوا وطفولته وحياته ، ونصوص قصيرة رائعة ..في معظم الكتاب ما يشبه “الشذرات” والذي هو عنوان جانبي للكتاب .. أما أوله فهو سرد لحياته.. لذا سأجمع لكم هنا أجمل “شذرات” جاءت في الكتاب:

 

 

الشاعر يساوي ما تساويه أفضل قصائده.

 

بداية كن حراً، ثم طالب بالحرية.

 

كل رسائل الحب سخيفة، لن تكون رسائل حب إن لم تكن سخيفة.

 

كل شخص منا يعيش حياتين: واحدة في الحلم، وأخرى تقودنا الى القبر.

 

أن تبقى وحيداً، يعني أن تبقى طاهراً وصادقاً في روحك.  الإنسان – هذا الكائن الجماعي- كائن فاسد.

 

الحب هو الأساس، الجنس ليس سوى حادث عابر.

 

إنهم سعداء، لأنهم ليسوا أنا.

 

الإيمان هو خداع النفس. أن لا نؤمن فهذا لن يفيد بشيئ.

 

نعذب أخوتنا البشر ببغضنا، بحقدنا، بخبثنا، لنقول بعد ذلك: “العالم سيئ”

 

الشر في كل مكان على الأرض، وأحد أشكاله السعادة.

 

لا يفقه الإنسان شيئاً أكثر من الحيوانات، بل يعرف أقل منها. إنها تعرف كل ما هي بحاجة لمعرفته، أما نحن، فلا.

 

إن بدأ كلب بالتفكير، مثلنا (فرضية غير قابلة للتحقيق)، عندها يصبح كلباً اكمل من الكلاب الأخرى، ومع ذلك، من المحتمل جداً أن تقتله الكلاب الأخرى، إذ ستعتقد أنه مجنون.

 

الجنون، وبعيداً عن كونه أمراً شاذاً، هو الشرط الطبيعي للكائن البشري. إن لم نكن نعي جنوننا، وكان معتدلاً، فهذا معناه أننا طبيعيون. إن لم نكن نعيه وكان غير محدد، فنحن مجانين. أما إذا وعيناه، وبقي معتدلاً، فنحن بشر بدون أوهام. إن وعيناه وكان غير محدد، عندها، نكون عباقرة.

 

الآلهة هم التجسيد لما لا يمكن لنا أن نكونه أبداً.

 

لا وجود للمعايير. البشر بأسرهم هم استثناء لقاعدة غير موجودة

 

لن يفتقدني أحد إن مت: لن يقال منذ الأمس تغيرت المدينة

 

علينا أن نشعر بالتعاسة من وقت إلى آخر كي يمكن أن نكون طبيعيين

ما حاجتنا الى بيانو؟ الأفضل أن نملك أذنين وأن نحب الطبيعة
 
الذي لم يضطر على أمر ما لا يمكنه أن يشعر بالحرية

 

الحياة قصيرة، الروح واسعة: أن نمتلك معناه أن نتأخر.
 

ليس هناك في الفن لا فلسفة ولا أخلاق ولا حتى علم جمال، وهي غير موجودة في الحياة. في الفن، ليس هناك سوى أحاسيس والوعي بها. الله هو أحد أحاسيسنا.

 

لا أنوجد الا متنكراً

أنا قطعة من ذاتي محفوظة في متحف مهمل.
“أهتم بالحياة كما يهتمّ بها مفكك الألغاز”
 

أنا الشوارع الخلفية لمدينة غير موجودة، أنا التعليق المهذار لكتاب لم يكتبه أحد مطلقاً

 

ليس الأدب سوى اعتراف بأن الحياة لم تعد تكفي.

 

كم هو قاسٍ أن لا نكون أنفسنا وأن لا نرى الا ما يرى.

 

لتكن متعدداً مثل الكون.

نُشرت بواسطة المتشائل

ورقة سقطت عن الشجرة (سهواً) :: عضو مؤسس في منصّة هواء للكتابة الإبداعية ::

‏4 رأي حول “فرناندو بيسوا | لست ذا شأن (مراجعة)”

  1. عائشة المصري
    عائشة المصري يقول:

    جميلٌ جدًّا هذه المرّة الأولى التي أتعرّفُ فيها على بيسوا ، الاقتباسات تلامسُ الرّوح بمعانيها العميقة .

  2. جيهان يقول:

    جميل جدا يببدو ان بيسوا شخص جيد

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *