خواطر

أنـا وضمـيري…

لقد تمت قراءة هذا النص87 مرّة/ مرّات!

– توقف عن إزعاج الآخرين …
– هل تعنيني بهذا الكلام ؟
– بربك و من غيرك ، ألا ترى أن لا وجود لك بينهم !!!؟
– حسنا أيها الضمير لقد استيقظت أخيرا ، و بما أن غيابك كان منذ زمن ، فلا حاجة لك في أن تحشر أنفك فيما هو جديد عليك ..
– أحقا ما تقول ؟ إذا لا حاجة لك لي بعد اليوم ، لذا عزيزي دعني في سباتي أتنعم … اعتني بنفسك .

– لا داعي لوصياك التي لا نفع لها ، لقد ذقت مرارة الوحدة بوجودك في حياتي ، فإما أن تبعدني عن الآخرين ، و إما أن تختفي بعد أن تسبب لي النفور ممن هم حولي… ضمائر الناس على طبائعها تبقى فما بالك أنت ، ما بال كذبك ، ما بال غطرستك ، ما بال حبك لذاتك … أرجوك قف عند حدك و لا تجعل الأمور تتشعب !!

– عزيزي أيها المسكين ، أما آن لك أن تجعل عيونك الأربعة صوب هذا العالم اللئيم ، إنه لا يعرف معنى الرحمة ، فإما أنت و إما هو.. هذا ما ينبغي لك أن توقنه… الحياة عزيزي يقطنها شرار الناس فقط فلا تغرنك الإبتسمات الصفراء ، الحياة لسعة عقرب فإما أن تطرحك أرضا و إما أن تجعلك تتألم ، ثم منذ متى و أنت كائن بين أضلاعها ؟!! لم يمضي على ذلك إلا أربع و عشرين سنة ، فمنذ أن نطقت حرف الميم و أنا تارك لك زمام أمورك ، و بعد عشر سنوات أراك و قد تطفلت عليك أفكار المجتمع اللئم ، فما كان لي من خيار إلا أن أقود حياتك بيدي …

– كفى مبررات لا أكاد أفهمها ، و اتركني لحال سبيلي لا حاجة لي بك … ما أنت إلا غطرسة تعمقت في ظلامها ، لا تنفع في شيء سوى أنك تشرب من رحيق سعدتي لتحوله في خلايا فؤادي إلى تكبر لاذع ، لتحوله إلا سم يقتات منه حب الذات… اتركني وشأني ، اتركني في حال سبيلي … اترك يدي و ابتعد …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *