خواطر, مقال

منِّي إليّ!

لقد تمت قراءة هذا النص59 مرّة/ مرّات!

-لم أستطع أن أفهم كيف نرثوا من لم يمت؟
الآن اكتملت شظاياه، شظايا بركانٍ انفجر أخيرًا…
الآن تأخذني المسافات البعيدة إلى ظله القريب..
الآن أحرر ما بقي من كلمات طوال سنين خبأتها..
لعل رجلًا بقامة غسان لم يمت عمليًا، ونحن نصدق -على بلاهتنا-
أن عظيمًا كـ هو سيموت يومًا!
تنتج الحروب دماءً، أجل
وتنتهي بالموت بلى..
ولكن ليس غسان!
في هذه اللحظة تكتمل مشاهد مسرحيةٍ لم أكملها
وأجد فصلًا ناقصًا لرواية ترفض التمام!
أقر عيني، على صغرها، وأكاد لا أصدق..
أتحاشى مرة فمرة، أن أعود وحيدًا جالسًا في ركن.. فيخطفني بركانه إلى أعماقه.. أفكر ولا أنجو
أفتش في مرثيات البشر فلا أجده، وأجده في مرثيات البراكين!
يأس الموت منك فانفجر..
“والموت دائما رفيق الجمال. جميل أنت في الموت ياغسان. بلغ جمالك الذروة حين يئس الموت منك وانتحر. لقد انتحر الموت فيك. انفجر الموت فيك لأنك تحمله منذ أكثر من عشرين سنة ولا تسمح له بالولادة. اكتمل الآن بك، واكتملت به.”
إن البحار، عظيمي، تأبى أن تبتلع صغار أسماكنا،
وإن الموت، على قوته، يخافك وحيدًا..
رجلًا في الفضاء، في السماء..”فقولوا للرجال المقيمين في الشمس أن يترجلوا ويعودوا من رحلتهم، لأن غسان كنفاني يبعثر أشلاءه ويتكامل.”

نُشرت بواسطة عبدالرزاق جعفر

عبدالرزاق جعفر

أتابع دراسة اللغة العربية في جامعة دمشق

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *