تسجيل
خواطر, شعر

لم أعدْ عدميّاً 4.3/5 (5)

وقت القراءة : 2 د
قُرِأ النص 4345 مرة
4 تعليقات

أنا الذي تلفظني الحياةْ
ولايقبلني بين أتباعه موتٌ

أمشي ومعي مقام البياتْ
يدوس على صوتيْ صوتٌ

هو صوت قلبي إذ قدَّرَ النداءْ
وانتظره حلماً في المسامعْ

هو رعشتي حين أرى في السماءْ
وجه حبيبتي
فتفتك في عيني المواجعْ

يروي قصةَ الشوقِ
إلى زغبِ لوزِ الخدودْ
كيف الحب يُختَرَقُ
وكيف نحن نفترِقُ
بعد مزرعةِ الوعودْ

تعالي لأفسرك أمام نفسي
فيشعرني فهمك بالأمانْ

لقد قضيت فيكِ عمري
تائهاً بين الجنانْ

مذ هجرَ سريري شِعريْ
أصبح نومي حسرتانْ

الحسرة الأولى وحيدٌ
مستباحٌ مُسهِبٌ في الخذلانْ

والأخرى مابين موتٍ وموتٍ
بقيت أناور
ماأسأمني
ماأجبنني
ما أسوأ حياة الحرمانْ

كنتُ أمسحُ
عن جبين الشمس رمادها
كنت أُطعم شِعري للقمرْ
والنار تمتدُّ
كنت أحاول
أن أحفظ للأرض شعورها
في موسيقاها والصور
لكنَّ النار تمتدُّ

لم تكن تعترف
بالحدود قصيدتي
أصبح لايتخطاها شِعريْ
لم أعشق من قبلُ وردةً
رائحتها تقتلع صدري
طفلةٌ في حلمي تجري
من روحي إلى قبري

لن أسميها امرأةً
وقد كَثرتْ النساء
لن أسميها حياءً
طالما انقطع الحياءْ
لن أسميها جمالاً
فهذا منتهٍ كل مساءْ

هي حبيبتي
وهو وجودها يصرخ
بأنْ انظر في عيني
أنا جئت من حيث
يلتقي الزمان والمكان
أنا شقوق الأرض
أنا رهبة الآلهة
وخشوع كل إنسان
أنا الدم في الميدان
أنا الحرب في المضمون
أنا الحرف في العنوان

ساعد الكاتب في تطوير مهاراته الكتابية

‏4 رأي حول “لم أعدْ عدميّاً”

  1. لينا الشخشير يقول:

    نص بديع ❤

  2. Mohamed Alrawi
    Mohamed Alrawi يقول:

    رائع وأكثر من رائع حبيته كتير 👍

  3. Kenan Soubh يقول:

    شكراً لكل القرّاء من القلب

  4. aicha123 يقول:

    رائعة بكل معنى الكلمة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *