تسجيل
خواطر

أسود 4.3/5 (5)

وقت القراءة : 3 د
قُرِأ النص 1306 مرة
0 تعليقات

باب القلب يطرق، إنه لا يطرق فحسب إنه يحتج. أسمعه ينادي، لقد تكسرت عظام صدري ولم أعد أتحمل المزيد.

قلبي من أربع حجرات فارغة يحتوي دم فاسد؛ لا أدري كيف ومتى أصبح كذلك، لكنه الآن هكذا لا يمكنني فعل شيء سأنتظر أن يتعب من الطرق على عظام صدري لتنتهي هذه المهزلة التي لا أعلم ماهي بالضبط. أفكاري مشوشة كمذياع قديم على طاولة محطمة في منزل عجوزين وحيدين، كل ما أراه الآن هو اللون الأسود والموت.

وكل ما يدور في عقلي هو طريقة ناجحة للإنتحار. لقد جربت الكثير وباءت كل محاولاتي بالفشل، عندما يكون شخص ما فاشل سيفشل حتماً في هذا الشيء أيضاً. حياتي خالية من كل شيء ولا شيء معاً. أكثر شيء مزعج هو المنتصف لا تدري هل أنت في طريقك إلى الهاوية أم فيها، هل أنت جيد أم لا، هل أنت كل شيء لشخص ما أم أنك لاشيء سوا نغم على وتر لتكتمل النوتة.

شخص ما انتشلني من كل هذا، ليس لدي علم كيف أمكنه ذلك، لكنه قد سحبني من وسط البحر إلى الشاطئ. بدأت أرى لوناً آخر غير الأسود. كنت دوماً أرسم بالكثير من الألوان ربما لأعوض النقص الذي كان لدي لكنني الأن استخدم لوناً واحد هو الأسود لم يعد في حياتي لذلك يصبح على الورق. شخص لا أدري كيف دخل قلبي وأصبح جزء لا يتجزأ منها، أنه كالمطر على أرض قاحلة إنني الأرض وانه المطر أحيا به وأجف كلما اشتقت إليه. بعد كل ليلة مظلمة سيظهر نجم أو نجوم لربما القمر ليضيئك، وهو كان هذا الضوء الذي أنار حياتي.

الصديق هو الشخص الوحيد الذي يمكنه أن يأخذك للجحيم وأنت تضحك، أنه يجعل من كل مصيبة سبباً للضحك. أنه مثل الدواء كريه الطعم لكنه سيشفيك.

ساعد الكاتب في تطوير مهاراته الكتابية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *