تسجيل
خواطر

الشجرة الصغيرة والثمار..

وقت القراءة : 2 د
قُرِأ النص 144 مرة
0 تعليقات

شجرة فارعة الطول،مرتفعة عن غيرها،ومخضرّة،تتدلى منها ثمار يانعة متدليّة،الشجرة أراد لها غارسها،منذ أن كانت نبتةِ صغيرة،أن تكون بعيدة منعزلةً نوعاً ما عن حوض الوحل سيء المنبّت الذي استوطنته أشجار سيئة المنبت بالطبع.
أراد لها ان تنبت منبتاً حسناً ،بجوار داره الذي بناه بيديه،والذي أختار مكانه هو الآخر بفطنة ودراية،شرق بستانه.
هذا ما جعل الشجرة،تستحق إمتياز إستقبال ضوء الشمس الدافى،إضافةً الى مداومة سقياها من حوض صديقنا العذب الزلال..
ومن البديهي أن تمتاز بجمال أوراقها وحسن ثمارها اليانع بالمحصلة النهائية.
تلك الشجرة أشبه ماتكون بالنفس البشرية إن جاز وحسن لنا التعبير!
النفس حينما يزكّيها المرء ويعتني بها عن مايشوب صفوها ماهو ألا إرتقاءُ وعلوُ لصاحبها ليتحصل في نهاية كل مطاف وبعد صبر ومصابرة،على الثمار المرجوه والمخطط لها مسبقاً .
وهناك فرق شاسع بين العزلة بهدف تجميع الذات وموازنة الآمور،وبين الوحدة المقيتة المحطّمة لكل ماهو جميل في الإنسان.
وإن جاز لنا مرة أخرى التشبيه،فضوء الشمس للشجرة ماهو إلا مراقبة الإنسان لله،والسعي لرضاه . بقي أن أذكر بأفضل الكلام وأحسنه..
(قد أفلح من زكاها*وقد خاب من دساها)

ساعد الكاتب في تطوير مهاراته الكتابية

نُشرت بواسطة abdulaziz M alshammri

abdulaziz M alshammri

أنسان قال عنه علي بن ابي طالب رضي الله عنه.. (وتحسب أنك جرم صغير وفيك انطوى العالم الأكبر)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *