تسجيل
خواطر, نثر

رسالة رديئة للقمر 3 3.33/5 (1)

وقت القراءة : 4 د
قُرِأ النص 252 مرة
0 تعليقات

يذهبُ بنا الانتظار الذي لا أمل منه ولا سبب حدَّ خلقِ الكثير من الظنون السَّيِّئة والأفكار الخبيثة اللاَّ مرجُوَّةِ أبداً
نتوهُ ونحنُ نحمِلُ قلوباً تعشَقُ الاهتمام وتُحبُّ أن تعيش الحياة بِرِفقةِ من يمسَحُ عنها القليلَ من غُبار التعب ..
نُصدِّقُ أولَ كلمةٍ رقيقةٍ جميلةٍ ونثِقُ تماماً بِقائلِها فنُعلِّقُ آمالَنا وأحلامنا عليه فقط لأنَّه استمَعَ إلى تُرَّهاتِنا ذات صدفةٍ عابِرة ..
آمالنا وأحلامنا ذاتها التي فقدناها ذات حربٍ وغربة ..
أتُرانا بذلك مُذنبين ؟!..
أجبني أيُّها القمر ، أيَستَحِقُّ كلَّ هذا قلبٌ أحَبَّ الحياة ؟..
ها أنتَ تفعلُ الشيء ذاته ، غيابٌ مُفاجئٌ وصمتٌ قاتل وإلى متى ؟..
تنتابُني رغبةٌ جنونِيَّةٌ دوماً بأن أتحوَّلَ لِذرَّةِ أوكسيجينٍ تدخُلُ أنفاسَكَ عازِمةً الوصولَ لِقلبك ، فترتاح قليلاً وتبدأ البحث عني داخِله ،
فإذا ما وجدَتني واطمأنَّت بأني أترَبَّعُ بمكاني بهدوء تُغادرُ القلبَ سعيدةً لتتجِهَ بعدها لِرِحلَةِ تِجوالٍ بين تلافيفِ عقلِكَ القاسي ذاك !..
كي تتمكَّنَ من معرِِفة  ماهِيَّة تلكَ الأفكار اللَّعينَةِ التي تدور فيه مُسَبِّبةً ابتِعادَكَ عني وافتِعالكَ الغِياب ..
لرُبَّما استَطَعتُ التفاوُضَ معها بِشأنِك ، لا تقلق سأُخبِرُكَ بِمُخطَّطي بأن أتَّفِقَ معها لِتنتَقِلَ إلى عقلي ، سأجعلُ لها مكاناً مُريحاً وسترتاحُ
من ضجيجِها أنت وأتحمَّلُه عنكَ ، لا بأسَ بذلك ما دُمتَ ستبقى بِجانبي دوماً ..
ما رأيُك ؟!..
أليسَت خِطَّةً ذكِيَّة ؟.. أعلمُ أنَّها طفولِيَّة وخيالِيَّة ومُستحيلةٌ أيضاً ..
أخبرتُكَ مرَّةً بأنَّ بعضَ الخيالِ يُخفِّفُ من حِدَّةِ  ألمِ الفِراق والغِياب ، وأعتقِدُ أنكَ أفرَطتَ في غِيابِك بِما فيه الكِفاية ، وبالمُقابِل
أفرَطتَ في تعذيبي ، ألا ترى أنَّ ثمَّةَ مظلومٌ في هذهِ المُعادلة والذي هو ” أنا ” ؟!..
عزيزي القمر …
أخشى أني أُمطِرُكَ بِرسائلي الرديئةِ عديمَةِ الفائدة !!..
على الأقل ستعرِفُ من خلالِها أنَّ أحداً على هذا الكوكب يهتمُّ بكَ وينتظِرُ بٌزوغَكَ في سمائه ..

مُلاحظة صغيرة ..

قبلَ شُروقِ شمسِ اليوم كان الهلالُ رائعاً ومع استِمرارِ الشروقِ كان يزدادُ تألُّقاً وغِياباَ !..
أصحيحٌ أنَّ الغِياب يزيدُ من نسبةِ التَّألُّق ؟..
سأفكِّرُ بتجريبِ ذلكَ يوماً ..

#مياس_وليد_عرفه

ساعد الكاتب في تطوير مهاراته الكتابية

نُشرت بواسطة Mayas Arafeh

Mayas Arafeh

كاتبة من وطن الياسمين ، من مواليد 1991 ، مُغتربة وأقيم حاليا في المملكة العربية السعودية \ الرياض ... صدر لي " غربة شتاء "

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *