تسجيل
مقال

ما بين الخير و الشر

وقت القراءة : 4 د
قُرِأ النص 364 مرة
0 تعليقات

لا أدري كيف ابدأ هذا الموضوع , لكني سأدخل في جوفه ،

ما بين الخير و الشر خير و ما بين الخير و الخير خير و ما بين الشر و الشر خير

في دُنيانا لا ضُر مُطلق و لا نفع مُطلق..
قال احد العارفين بالله أني أرى النعمة نقمة و النقمة نعمة ليس تجهما في عطاء الله لكني أرى الذي  في نعمة هو دائما في خوف من النقمة التي ستصيبه و صاحب النقمة و البلاء على أمل الشفاء و النعمة..

أني لا أُمجد كل ضُر و لا أُطلق كل خير , في احدى الافلام الوثائقية عن المناطق الاستوائية ذات المستنقعات المليئة بالبعوض , و بسببها  هُجرت تلك المستنقعات و لا يقربها إلا من دهن جسده بطارد البعوض , كيف يراها الأنسان غير أنها  آلية مضرة ، بل  هي مجحفة المضرة  فمالفائدة من حشرة تنقل كل مرض يحتك بخرطومها و كل فيروس تمتصه من ضحاياها ؟  عند اكمالنا للفلم الوثائقي و عند سقوط الليل قد صادف فريق ذاك العمل شيئا كالحلم , كانت آلاف الأشجار تضيء و تنطفىء و كأنها قد غطيت بالآف الكهارب ثم تنطفىء , كانت تلك الأشجار مغطية بالآف مش حشرات الحبحاب تضيء معا لتجذب البعوض بضوئها ثم تأكله و تعود فتنطفىء لتضيء من جديد .. و أن هذه الحشرة لا قوة لها على أكل أي حشرة سوى الأخيرة .. و هذه سنة الطبيعة كلما كثرة حشرة اصطنع الله لها حشرة مضادة تأكلها ليحفظ للمخلوقات توازنها فلا يطغى واحد على آخر إلا بحساب

و هنـاك العديد من الأدلة بأن الكون هو بالفعل مسرح لتوازن عظيم في كل شيء , نظام في كل شيء .. ليس فقط على مستوى الماديات و إنما على الأحاسيس و المشاعر أيضا , فالإبتسامة في وجه الغير محبة و المبالغة بها مجلبة لسوء التفاهمات و المغالطات .. الحزن الصغير ضُر و الكبير دعوة للتدارك و التغير و تصحيح الأخطاء .. الربح في ظاهره ربح ولكنه الخوف من الخسارة المقبلة و الخسارة في ظاهرها خسارة و لكنها الربح المقبل .

قد ألقى أحدهم في يوم أن الناجح في هذا الكون من سار بالمستقيم نحو المفيد و غير مفيد و هو بهذا ظن بنفسه أنها و جدت لغز الحياة و وضع نقطة أمام معترضيه و مخالفيه كالتي سأضعها .

عزيزي الحكيم لم تحصد لنا الجديد , فقد أتيتنا ببقايا حديث الأمس.. إن الانسان في طبعه و في سجيته و فطرته يميل بأصله للمفيد .. و يبعد عنها غير المفيد , و هذا من قديم الزمان صحيح نظريا و لكن تطبيقيا أن تدرك المفيد من غير المفيد فهذا الصراع في رأيي أن تكون كمن يقاوم  المفيد و يتحمل غير المفيد فهذا الصراع الأكبر لأنك في الحياة لست دائما مخيرا بينهما و لست غير مخير .. فأن تعودها على الحرية و الإخضاع  هو الاصل .

ملاحظة المحرر: مادتك مميزة يرجى منك الإنتقال والكتابة في موقع خلاصات هواء من هنا

ساعد الكاتب في تطوير مهاراته الكتابية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *