تسجيل
خواطر

سأكتبُ عَنك 3.17/5 (3)

وقت القراءة : 4 د
قُرِأ النص 784 مرة
0 تعليقات

ذاتَ يوم سأكتبُ رِوايةً طَويّلةً أبتَدِئُها بِكأسِ شايٍ بارد لم يَتَبقى مِنهُ غير بِضعَ رَشفات مُهمل  في مُنتصفِ الطاولةُ التي تَفصلُ شُباككَ عن قَلبي… سأكتبُ فيها عنك وعن المُتَعجرف المغرور الذي تَختبئُ خَلفه علهُ يُداري هشاشةَ قَلبك… سأكتب عن أعمقِ نُقطةٍ قد وصَلتُها بك… وعن جَوّفي الذي فاضَ شِعراً و دماً بِسببك.. سأكتبُ عن الأغصان التي نَمت أوراقُها وجفت ونَمت وجفت وعن عدد قَطَرات المطر التي سقطت… عن أذان الفَجرِ الذي خَتَم وإفتَتح ثانية جديدة معاً….. وعن أذان المغرب الذي كانت تُغلى قَهوتُنا بَعده.. عن رائحة تبغك وسَجائري التي لم أستطع  إكملهاا… عن هَذياني ووَساوسي مِن أمالُكَ المُبالغة…. سأكتب عن الحياة في عَينيك وعنها في عيني ففي كل منهما حياةٌ مُختلفه… عن أحلامي بك وكوابيسي…. عن كلماتكُ التي باتت خِنجَراً يؤذيني…. عن صَمتكَ الوحشي ونَظراتك الغير مفهومة

.. سأكتب أيضاً كيف غُصت فيّني إلى ما بعد الجسد إلى روُحي والبُعد الآخر لي.. للمجهول الذي لطالمة كان مجهولاً قبلك وأصبح علانيةً بعدك.. سأكتبُ عن خيّباتي بِنفسي وبك.. عن جهلي المُفاجئ بك عن حنيني لقديّمك ومَقتي لجديدك… عن جديدي ومقتي لقديّمتي… عن النور الذي ظَننتهُ نوراً لبُرهه ثُمَ علمتُ أنه ليس إلا إنعكاساً لَقطرةُ دمّعٍ في عيّني.. عن قَلبكَ الذي إستثنيتهُ من حِساباتك وعن قلبي الذي كان أول حِساباتي عن تناقضنا النادر وتَشابهنا الذي إعتقدتُ أنه حقيقه ولم يَكن سِوا إفتعالاً مِنك… عن الحُلم الذي راودني في يَقظتي… وعن العَشّم الذي نَبَضَ في قَلبي ولم يعد الآن سِوا بِضعُ قَطَراتٍ مِن دَمعٍ مُتَجّلِطه….. عنك سأكتبُ عنك ولكن عن ما لم أكن أعرفهُ فيك عن ما إكتشفت ليّسَ ما إعتقدت…. وعنّي عَن تِلك التي بدأت تُسيطرُ عَليّ وسَحَبت البِساطَ مِن تَحت قَدَماي وجعلتني أسقطُ أرضاً مَغشيّاً عَليّ ثُمَ إستيقظتُ  لِأجدَ نَفسي مُكبلاً تَحت سَطوَتِها وجَبَروت عَقلِها… سأكتب ولكن هل تَعتقد أن الورق الموجود في هذا العالم سيكفيني!!!

 

ملاحظة المحرر: مادتك مميزة يرجى منك الإنتقال والكتابة في موقع خلاصات هواء من هنا

ساعد الكاتب في تطوير مهاراته الكتابية

نُشرت بواسطة ءِ ب آ ء

ءِ ب آ ء

همزةٌ تستعين بِگسرة و باءٌ تعانق الفضاء و ألفٌ تتمسكُ بِمدّه علها  تبلغ عنان السماء ونَختم بهمزة هيَ 🖤 الإبآء 🖤

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *