تسجيل
خواطر

آمالٌ مخبؤة في الجحورِ

وقت القراءة : 2 د
قُرِأ النص 266 مرة
0 تعليقات

ملاحظة المحرر: مادتك مميزة يرجى منك الإنتقال والكتابة في موقع خلاصات هواء من هنا لتحظى بفرصة نشر مادتك من خلال صفحة كتب التي يتابعها أكثر من مليون ونصف قارئ حول العالم.

كم من سُفنٍ تاهت عن شواطئها! في ظلام الليل، وكم من خطي ظنت أنها تاهت عن الدرب! فاجأتها رياحٌ لا تشتهيها قلباً و قالباً؛ لكن لم يكن هناك آمل، سوي التعلل بالصبر، علي أن يصل شعاع الفأل لآمالنا المخبؤة، يوماً ما. في كل حالٍ، أمر اللهِ جميل، لا ندركهُ — نحنُ — لِجهلنا وعَجُلتنا، قال الله تعالي: “وَكَانَ الْإِنْسَانُ عَجُولًا”. لكن الله — بلطفه — يستجيب لنا في الخير ولا يستجيب لنا في الشر.
إن آمالُنا وإن كانت في الجحور مخبؤةً، وتأخرنا عن بُلوغها، سيأتي يومٌ تصل إليها أشعة ثِقَتُِنا بالله و حسن ظننا فيه، وتلمِسها قُلوبنا بتحقيقها، عندها لا يُدرك المرء عظمَ ما هو فيهِ من الطمأنينةٍ والجمال الروحي، من فرط غرقهِ في نعم الله؛ كأنه في حُلم اليقظة العميق، يتمني أن يَفيقَ منهُ، للتو، إلي حقيقتهِ التي هو عليها.

ساعد الكاتب في تطوير مهاراته الكتابية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *