تسجيل
خواطر

دولة رام الله ,وعاصمتها مكتب الرئيس

وقت القراءة : 3 د
قُرِأ النص 58 مرة
0 تعليقات

بعد أن اتخطى أزمات مرورٍ متعددة تفصل بين قريتي ومدينة رام الله, أصِل أخيراً لتلك المدينة التي تشعرني بإنتقالي من دولةٍ قطَعت أوصالِها المستوطنات إلى دولة مستقلة ذات سيادة, تمارس فيها أجهزة الشرطة عملها على أكمل وجه, وتقلُ أزمة المرور –مقارنةً بما مررتُ به قبل وصولي- , بعد أن سكتت أصوات المظاهرات في شوارعها –او بالاحرى أُسكتت- وعُبدت شوارعها المخضبة بدم الشهداء بأجود أنواع الاسفلت , بدأت ترتفع فوق أراضي رام الله مشاريع إقتصادية لتصبح مدينة رأس المال للسلطة الحاكمة وكومبرادورياتها أمثال المصري وغيرهم من حيتان الرأسمالية, ومن سخرية الواقع وحتميته قبل وصولي للجامعة يتحتم عليّ المرور من أمام مبنى “المقاطعة” حيث تحاك هناك في مكتب الرئاسة أحنك القرارات الدبلوماسية والسياسية لتحصيل المزيد من أراضي فلسطين المغتصبة بغية توسيع النفوذ, فمع احتدام “الصراع” الدبلوماسي السلمي بين السلطة الفلسطينية والكيان الصهيوني, وإستعمال الطرف الثاني لسياسة “الحمار والجزرة” أصبحت الخيارات أمام الطرف الأول قليلة جداً, وعادت المقاطعة لتكون سجن من جديد , لكن هذه المرة سجناً على الخيار السلمي لا المسلح.

ذلك الغصن الأخضر قد سقط حتى أن الشجرة بأكملها قد قطعت وما بجوارها من شجر لتتربع فوق الجبال المحيطة بدولة رام الله مستوطنة جديدة وأخرى تلو الأخرى حتى ضاعت رام الله في وسطها, قد جف ذلك الغصن وجفت اجوافنا صراخاً بأن هذا السلام ولد ميتاً من رحمٍ نجس.

هناك على مقربةٍ من عاصمة دولة رام الله هُدم منزل مهند الحلبي بذكريات طفولته وشبابه, هناك أستشهد الأعرج مشتبكاً لوحده بينما الأسلحة متكدسة يأكلها الصدأ لقلة إستعمالها, كما حتمية الطريق من بيتي إلى الجامعة فإن حتمية الطريق إلى فلسطين بحدودها الكاملة طريقٌ واحدة تمر من فوهة البندقية.

 

ملاحظة المحرر: مادتك مميزة يرجى منك الإنتقال والكتابة في موقع خلاصات هواء من هنا لتحظى بفرصة نشر مادتك من خلال صفحة كتب التي يتابعها أكثر من مليون ونصف قارئ حول العالم.

ساعد الكاتب في تطوير مهاراته الكتابية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *