مفترق الطرق
مفترق الطرق
أثناء رحلة حياتنا ،نجد أنفسنا أمام مفترق طرق،يجب علينا اتخاذ القرار،الذى سوف يغير مجرى حياتك كاملة.
ماذا يمكنك فعله فى هذا الوقت؟

مفترق طرق

تأتى على الإنسان فترة فى حياته يجد نفسه أمام مفترق طرق، و عليه الاختيار اما ان يكمل طريقه الذى بدأه أو ان يبدأ طريقا جديدا فى الاتجاه الجديد.

ربما كان طريقه الذى هو عليه حافلا بالأحداث، و الأشخاص ،العوائق،العواصف،الخير،الشر،العرفان و النكران،السقطات و الوقفات.ثم يظهر فجأه فى الطريق حدث او شخص أو اى شئ يجعلك تقف لبرهة لتعيد تقييم كل شئ فى حياتك،بما فيها انت. هذا الشئ الذى جعلك تقف هذه الوقفة،ربما حسبته أحد المفاجآت التى تعترض طريقك ، تأتى و تأخذ وقتها ثم تختفى مع المضى فى الطريق،و لكن!

تجد نفسك،و بدون إرادة منك ،أمام مفترق طرق،و عليك الاختيار.اما ان تكمل طريقك و لا تلتفت إلى الطريق الجديد،المجهول المعالم،او تسلك هذا الطريق المجهول.

ربما ما ساعد او حتى سمح بظهور هذا المفترق،هو الطريق نفسه الذى تسلكه بما فيه من أحداث ربما لا تروق لك،او اشخاص،ربما لا تحبها، او...او...فيظهر لك الطريق الجديد ،الذى ربما رسمته لك الأيام لتبدأ بداية جديدة تستحقها و تسعد بها،او لتعرف حجم النعمة التى كنت عليها و لم تقدرها.و كما قلت...النعمة التى كنت عليها...كنت....لأنك عندما تختار طريقا جديدا ،فمن الصعب أن تعود أدراجك للطريق القديم،او على الاقل ليس كما تركته.

و هنا نتسآئل؟

عندما نجد أنفسنا على مفترقات طرق، انتجاهلها لنتجنب المجهول،ام نخوض المجهول و نتحمل العواقب؟

الحقيقة،هناك عوامل عديدة  يجب أخذها فى الاعتبار.

اولا...ما هى أسباب عدم رضاك عن الطريق الحالى؟

اذا كانت الاجابة الظروف، أشخاص لا تطيقهم، القسمة و النصيب ...المهم ان لا دخل لك فيما يحدث....فاسلك الطريق المجهول....ربما وجدت فيه ضالتك المنشودة.

اما اذا كنت صريحا مع نفسك،و بعد وقفتك و تقييم حياتك و ذاتك ،وجدت أن طريقتك فى التعامل مع الامور و مع الأشخاص و عدم تقدير ذاتك ،و ردود أفعالك السلبية أحيانا، هى أسباب عدم رضاك عن الطريق،فتوقف و لكن هذه المرة ليس لتختار بين المعلوم و المجهول،هذه المرة لتصحيح ذاتك.فان كان العيب فيك،فأنت تذهب بنفسك فى كل الطرق،و ستكون تعيسا بها كلها.ففى هذه الحالة لا انصحك بتغيير الطريق و لكن غير نفسك ،ولا ترمى بنفسك للمجهول .  و كما قال الشافعى:

نعيب زماننا والعيب فينا* و ما لزماننا عيب سوانا. 

و نهجوا ذا الزمان بغير ذنب* و لو نطق الزمان لنا هجانا. 

و الخلاصة هى :غير طريقتك و ليس طريقك ،و لن تجد نفسك أمام مفترق طرق .

نرمين الشناوى


اترك أثراً للكاتب: