• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
عن التشتت الفكري...
عن التشتت الفكري...
Google+
عدد الزيارات
186
‏"يا لكثافة ما تراه في شرود ذهنك، وأنت تحدّق في شيءٍ صغير." أعمق وصف للتشتت إستوقفني.

يحدث أن يستشعر الإنسان أحيانًا حالة تشتت عجيبة، حالة شرود ذهني مؤقت، ليجد نفسه داخل دوامة من الأحداث، فما يلبث يفهم الحدث الأول و يستأنس حتى يفاجئه قدوم حدث آخر ، يرغمه هو الآخر أيضًا على الدخول في حالة شرود آخر...و هكذا دواليك. إلى حين الوصول إلى الحدث الأكبر، الحدث الذي يتخذ مجرى آخر و الذي يبدو لنا أكبر من أن يدرك بالمنطق، و أكبر من أن يستطيع الفرد أن يتجاوزه بالكتابة و ارتشاف القهوة و النوم باكرا و اعتزال الناس، ذاك الحدث الذي طالما ارتجف داخلنا بمجرد التفكير في حدوثه، نفسه الحدث الذي لا علاقة لتجاوزه بمدى قوتنا و وعينا و إصرارنا، الحدث الذي لا و لن تنفع معه تلك الحكم القديمة و لا حتى نصائح جداتنا (تلك التي ظنناها تصلح لكل ظرف و مكان) و لا حتى محتوى محاضرات التنمية البشرية...

عندها نبدأ بالشرود، فنقف بذهول ثم نستوعب قليلا أننا هنا و ما من خيار، إنها المرة الوحيدة التي نقف فيها بصمت، بصمت مطبق دون أن نقول "يجب أن نتجاوز هذا" فتقرر أن تحاور أحدهم، أن تسرد له تفاصيل المعاناة...حسنًا ستسرد له كل ذلك و ماذا بعد !؟ أ حقًا سيفهمك ؟؟ لن يفهمك، فأنت تتحدث عن أمر قطعت فيه آلاف الأميال تفكيرًا في حين أن ذاك الشخص المصغي لم يمض فيه خطوة واحدة. لن يشعر بك، فأنت تشرح شعورا جال في قلبك كل ليلة ملايين المرات في حين لم يطرق قلبه و لو لليلة واحدة. ليس ذنبك و ليس ذنبه، بل هي المسافة الهائلة بين التجربة و الكلمات. 


2
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}