• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
ALBERTO MANGUEL ألبرتو مانغويل وعوالم القراءة
ALBERTO MANGUEL ألبرتو مانغويل وعوالم القراءة
"اقرأ" هي كلمتي المفتاحية لهذا العالم الكبير، منذ تعلمت فك رموز الحروف و أصبحت الكلمات تتحول إلى معان و لوحات تتولد من بين السطور.
أقرأ لأتعلم و أقرأ لأستمتع و أقرأ لأفهم و أقرأ لأحيا..

أحب عالم الكتب، وأحب فيه كل شيء، منظر الكتب على الرفوف، ملمس الأغلفة و رائحة الأوراق..ولأنني وجدت نفسي دائما في معنى "القراءة كهوية" فقد أمتعتني كثيرا كتب "ألبرتو مانغويل" و عوالم القراءة التي يأخذنا إليها في رحلة ستسعد كل عشاق الكتب.

ففي زمن "مابعد الحقيقة" الذي نعيشه حيث  تغزو الأخبار الكاذبة وسائل التواصل، و يصبح صوت الرداءة هو الأعلى و الأكثر صخبا، و يختلط كثيرا الغث مع السمين، تصبح القراءة أكثر من ضرورة..تصبح أسلوب حياة.

" في كل وقت يفتح فيه القارئ كتابا على الصفحة الأولى، هو يفتح سلسلة لا تعد من كتب تُسطِّر رفوفنا من الصباح الذي اخترعت فيه الكتابة حتى آخر ظهيرة في المستقبل".

"ألبرتو مانغويل" قارئ يعشق الكتب، عاش دائما مأخوذا بسحر الكلمة فهو لا يُعرِّف نفسه إلا "قارئا"، كتب عن هذا الحب الأبدي ليصف لنا معنى أن تكون قارئا، و يحدثنا عن "القراءة كهوية".

و لأننا لا نعبر عمَّا نحب إلا بحب أكبر جاءت كتبه التي تروي حياة القراءة  مليئةً  بالشغف و بمتعة كبيرة نجدها عبر صفحاته لنفهم معه الحياة التي تحملها لنا الكتب.

ينظر إلى الثقافة الإسلامية كثقافة  كتب فيقول عنها  "أن طالب العلم  فيها بمقدوره تحويل الإيمان الديني إلى قوة فاعلة من خلال موهبة القراءة و حيث أن المعرفة المكتسبة من الكتب هي هبة من الله".

يبحث دائما عن سر العلاقة بين القارئ و الكتاب، فكل " قارئ يوجد كي يضمن لكتاب معين قدرا متواضعا من الخلود، القراءة بهذا المفهوم هي طقس انبعاث".

تاريخ القراءة

Image

هو تاريخ القراءة و تاريخ القرَّاء العاديين الذين أظهروا على مر العصور شغفهم  بالكتب و انتشلوها من النسيان، ينطلق من تاريخه الشخصي مع القراءة، يجمع القرَّاء المشهورين عبر التاريخ مع أولئك البسطاء المنسيين ليقول للقارئ لست وحدك..إنها عائلة كبيرة متشعبة و لها تاريخ يمتد مع كل قارئ و كل كتاب.

يطرح مختلف الأسئلة عن هذا الفعل المحبب، متى نقرأ؟ كيف كانت طقوس القراءة على مر الزمان؟ ماذا عن القراءة الصامتة؟ أن يُقرأ عليك؟ يكتشف ماهية القارئ ثم شخصية الكاتب، كما يتحدث عن الكتب الرقمية و دورها.

يعود للعصور القديمة باحثا عن سبب شغف الإنسان منذ القدم بالقراءة، وكيف كانت من الأفعال المبجلة تارة و المحرمة تارة أخرى، حتى يصل إلى حاضر القراءة، حيث لم تصبح فعلا رفيع المنزلة كما كانت في عصور مضت، و كيف يُنظر إلى القارئ اليوم كإنطوائي أو كمتحذلق مدعي الانتماء للنخبة فيرثي لحال المجتمعات الحديثة التي ألصقت على مر الأيام صفات على المولع بالكتب " معزول عن عالم الحقائق و المتعة الجسدية، مزود بشعور من الترفع على الآخرين الذين لا يقدرون قيمة الكلمات ...حتى أصبحت النظارة شعار التكبر الثقافي".

فن القراءة

Image

هل قدرتنا على فك رموز الحروف أو قراءة منشور في صحيفة يكفي لجعلنا قرَّاءً؟ ، يعتقد ألبرتو مانغويل أنَّ "القراءة هي القدرة على الغوص في نص و استكشافه أفضل من خلال قدراتك التي تمكنك من تملك النص و إعادة خلقه".

في هذه المقالات يتأمل فنَّ القراءة وبيده كتابه المفضل "أليس في بلاد العجائب" فيقتبس من الحوارات المثيرة مفاتيحا لهذا الفن العجيب،  هو كتاب عن "القراءة التي تميز جنسنا و الكلمات التي تنبئنا بما نعتقد نحن كمجتمع أن يكون عليه العالم".

عن السلطات التي تمنحها القراءة للقارئ فتجعل الأنظمة السياسة تخشى دائما من حرية مبدعة كهذه "القراءة في أحسن حالاتها تقود إلى التأمل و الشك، و التأمل و الشك قد يقودان إلى الاعتراض و التغيير... ذلك في أي مجتمع هو مشروع خطر".

ما الذي يحدث عندما نقرأ؟ لماذا تجيش عواطفنا أو تحبس أنفاسنا، أي سحر تحمله الكلمات فتطوف بنا في غير الزمان و غير المكان ...إننا عندما نقرأ نفهم العالم و نتمسك بالحق في طرح الاسئلة، و دائما مهما كبرنا أو تغيرت ظروفنا و أحوالنا " يمكن لكتاب أن يجعلنا أفضل و أكثر حكمة".

المكتبة في الليل

Image

هو ليس كتابا آخر عن علم المكتبات، بل هو عن المكتبات ككائنات حية ترافق الإنسان الغامض في عالمه الأشد غموضا، عن المكتبات بما تحمله من ذاكرة و تاريخ وما ترسمه لنا من حاضر و مستقبل، بين المكتبات الخاصة و العامة، القديمة و الحديثة نتجول في الأروقة و نفحص الرفوف لنفهم سر الحياة الذي تحمله كل مكتبة بين جدرانها، فهي " مستودع للتاريخ و مصدر للمستقبل و دليل أو مرشد للأوقات الصعبة، و رمز للسلطة ماضيا و حاضرا...هي قلعة ضرورية في قلب أي مجتمع مثقف ".

يروي لنا كيف بنى مكتبته و التي تحوي أكثر من 40 ألف كتاب، و كيف رتب رفوفها و هو يستحضر رمزية برج بابل و مكتبة الإسكندرية و في ظلهما مكتبته "شاهدة على كلا الرغبتين المستحيلتين : رغبة احتواء كل لغات بابل و توق تملك كل كتب الإسكندرية".

يبدأ بالمكتبة "الأسطورة " ليختم بالمكتبة "الوطن" و كل ما تعكسه المكتبات من تعدد الهويات، وصور الثقافة الإنسانية الغنية بكل الإختلافات، عن كل ما تمنحنا المكتبات من سلطة و خيال.

يتحدث كذلك عن مزايا المكتبة الرقمية - مع بعض الإنحياز للمكتبة الورقية- و قدرتها على فتح فضاءات لامتناهية للقارئ، دون أن يكون التطور الرقمي و بروز الكتاب الالكتروني معاديا للكتاب الورقي "فالمخيلة البشرية ليست أحادية الجانب ".

و لكن لماذا المكتبة في الليل؟

" في الليل حين توقد مصابيح المكتبة يختفي العالم الخارجي، ولا يبقى في الوجود سوى فضاء الكتب...في الظلام و النوافذ مضاءة و صفوف الكتب تتألق تغدو المكتبة فضاءً مغلقاً ،كوناً من قواعد متزمِّة تحل محل القواعد السارية في الكون الآخر العديم الشكل".

تبدأ قصة مكتبته باكتشاف الكتب و تنتهي بالبحث عن السلوان في الكتب.

يوميات القراءة..تأملات قارئ شغوف في عام من القراءة

Image

عند بلوغه الثالثة و الخمسين قرر ألبرتو مانغويل إعادة قراءة بعض كتبه القديمة المفضلة ، فعند مراجعته لبعض ملاحظاته على صفحات الكتب يقول " دهشت أن ألاحظ كيف تبدو هذه العوالم المتراكمة و المعقدة من الماضي انعكاسا للفوضى السوداوية التي يحياها عالمنا الحاضر ".

فقرر قراءة كتاب كل شهر، في قائمة متنوعة بين الروايات و السير الذاتية ، اشتمل هذا الكتاب على مذكرات شخصية و تأملات في رحلاته المختلفة، و تعليقاته على الأحداث العامة التي كانت تجري آنذاك، كلها في أسلوب متداخل  يقفز بينها من سطر لآخر ما يزيد متعة القارئ وهو ينتقل معه من حياته اليومية إلى الكتاب الذي بين يديه، فنقرأ تلك الكتب معه بنفس الأحاسيس.

"هناك كتب نتصفحها بمتعة ناسين الصفحة التي قرأناها ما إن ننتقل إلى الصفحة التالية، وكتب نقرأها بخشوع دون أن نجرؤ على الموافقة أو الاعتراض على فحواها، وهناك كتب نحبها بشغف ولوقت طويل لهذا نردد كل كلمة فيها لأننا نعرفها عن ظهر قلب"


12
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}