• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
أنا خيرٌ منك !.
أنا خيرٌ منك !.
إبليس ببساطةٍ يُخاطبني أنا وأنت.. قائلًا: "أنا خيرٌ منك" !.


إذا ما عُدنا للبدايات أظنني أجد أن فكرة إبليس السيئة "أنا خيرٌ منه" سبب لصراعِ البشرية مُنذُ الأزل.. لأني أدعي أن الصراع -في عُمقهِ- إدعاء تفوق"استكبار"، وقعود إبليس بالصراط المستقيم منبتهُ إذكاء نزعة الإنسان التي يرى فيها نفسه خيرًا من غيره !.


إن تتبع لفظ الاستكبار بالقرآن يقودنا لحقيقة أنه سبب هلاك جميع الأقوام وعذابهم (وأما الذين استنكفوا واستكبروا فيعذبهم عذابًا أليما)، وبالمقابل سرُ عبادة العابدين لله عدم استكبارهم (إن الذين عند ربك لا يستكبرون عن عبادته ويسبحونه وله يسجدون).


تذكرتُ للحظة حوارًا طريفًا جمعني بصديق درس في دماج بصعدة.. استشهد يومها على صلاح شيخ بالآية "إن أكرمكم عند الله أتقاكم" حتى أقبلَ رأيهُ الذي خالفته، وأظن من حذلقات النفس وتجييرها للنصوص استخدام هذه الآية التي تجعل الأفضلية عند الله بعلمهِ ما أرادهُ صديقي عندنا في علمنا، فيقدم الجزاء الأُخروي ويجعله دنيوي والتقوى "ها هنا ❤" لا يعلمها سوى خالقها. مع التأكيد أن فعلهُ هُروب من منطق القُرآن "قُل هاتوا بُرهانكم..".


الاستكبار( آفة البشرية).. وليس في الأمر مُبالغة فمن يقرأ (لغة..أو أدب) الأقوام التي صارعت دول، وأحرقت ما عليها وقتلت وشردت يعلم نزعة هذه الأقوام واحتقارهم لغيرهم في أدبهم.. الأدب الفارسي والإنجليزي مليء بالسخرية من العرب الوحوش البرابرة..الخ، وأكثر ما يُمثل وجدان الأمم أدبُها !.


لم يسلم الإنسان عمومًا والمسلم خصوصًا من نزعة إبليس "الاستكبار" بل إنها أصبحت تحت ذرائع دينية تسلب الناس حقوقهم وتجعل فيهم سادة وعبيد، قناديل وزنابيل، وقبائل و....الخ.. وأصبحت رديف الكلمة في عصرنا "العُنصرية".


في رأيي إن كان من تصحيح لمسار الإنسانية فأجدهُ في "كُلكم لآدم وآدم من تُراب"، و "إن أكرمكم عند الله أتقاكم"، ثم قبول الاختلاف "ولا يزالون مُختلفين.. ولذلك خلقهم".. أظن من الحكمة أن يعلم الإنسان ألا نجاة في تعاملنا بمنطق إبليس الذي أهلكه !!.


14
0
5

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}