• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
أنا ونُسختي
أنا ونُسختي
غُرَّة ما كتبت..(ذكريات الأسلوب الركيك)

 وما إن بزغت الدمعة في عيني تذكرت أني صلدًا باردًا لا تؤثر في صاعقة خارجية،فشخصيتي تكاد أن تكون   

 ضعيفة ولكنّي أستطيع أن أصادم الطاغي بسيف تجاهلي....ولكن لم يدم تحملي كثيرًا فاضت عليَّ المتاعب       

  وتعود كل هذه المتاعب إلى مشكلاتي العائلية بين والداي، كانت هذه المشكلات تجعلني متناقض وسر هذا 

  التناقض أن طرفي المشكلة وهما والداي (ظالمان ومظلومان) .

  كنت حينما أجلس مع والدي أشعر أن أمي هي ظالمته وحينما أجلس مع أمي أشعر بخطأ أبي 

 وتجاهلي لهذا الأمر كان يُعطني الصبر إضافتًا إلى آمالي وأحلامي ورغبتي في النجاح؛عُرفت بالمثابرة    

 والتحمل و الإيجابية ولكن تجاهلي لم يدم طويلاً.

  إلى أن نضجت واستعبت قدر المشكلات المحيطة بي النزاع بين والداي ولَّد  الضغط النفسي الذي هزم 

  تجاهلي.

  كانا يُشركاني في مشاكلهم حيث أعجز عن تقييمي وحسم من المخطئ  ومن المظلوم ،قد يكون الوجه العام 

  لمشكلتي هين ولكن الحقيقة ليست هينة .....أبقيت آمالي وأحلامي جانبًا وتحولت إلى منافق ومتناقض 

   أجامل الطرفين ولا أجد الصواب تملكني الشعور بأني غير سوي نفسيًا ولهذا كنت أحيانًا أنتكس 

  كان توقعي أن نتاج مشكلاتي لن تُحمد عُقباه في محلُه

  بدأت مسيرة التناقض....إلى أن وصلت إلى المرحلة الثانوية عُرفت بالتفوق والعمل الدءوب رغم آلامي        

  الداخلية، وأتي يوم كباقي الأيام السوداء في المنزل

  وسرعان ما فوجئت وفوجئ والداي بثورتي وصياحي على غير العادة...ثم طرئت عليّ بعدها حالة من         

  السلبية والاختلاف والتناقض المُبالغ فيه،وتطورت الحالة إلى العُزلة والكراهية إلى أن وصلت إلى أن كان  

  واقعًا خاص وشخصية منفردة عن شخصيتي الحقيقة ..شخصية  زائفه لا أشعر فيها بما يحدث لي بل 

  يلحظه الجميع ويقصونه عليّ ،وعندما علمت بهذه الأعراض شعرت بالقلق واعتقدت أني مُصاب 

 (بالشيزوفرينيا) ....ثم مضى عام على هذه الحال وأنا رافض استشارة الطبيب لاعتقادي ان رفضي          ....الداخلي للمرض سوف يشفيني ولكن ظهر تفكير متناقض وهو إيماني بان مرضي هو المسيطر عليّ..

 وبعد استسلام قررت استشارة الطبيب ولكن رفضت تناول الأدوية ،وتفائلت عندما علمت أن مرضي نفسيًا

 وليس عقليًا فأنا مريض بازدواج الشخصية ..ظل الحال بين انتكاسة وتحسُّن إلى أن وصلت إلى الجامعة نعم مرا عامان على هذا الألم النفسي وبقاياه مدفونة بداخلي

  اشتعلت مرة أخرى نفسيتي عقب وفاة والداي الحادث الذي كان من الممكن أن يُفرحني لانتهاء الصراعات  

  الأُسرية ولكن أمسيت مُنتكسًا من حُزني عليهما حيث كنت في وقتها مقيمًا مع صديقي 

  ثم كثيرًا من الإهمال الدراسي والمشاعر السلبية ...إلى أن سكنت قلبي البهجة من جديد بعد رؤية زميلتي 

  الملائكية فنسيت بحبها مرضي وآلامي وتمنيت أن تكون هي دوائي.

  إيماني بالله كان يدفعني للتفاؤل وقبول المآسي ، فتوكلت على الله وعزمت أن أتحدث معها

  قابلتها في مكتبة الجامعة ولحسن المصادفة أنها كانت تقرأ عن حالتي وكان هذا خير بداية للحوار

  ومرت الليالٍ واعترفت لها بحبي حيث كانت لها نفس المشاعر واعترفت لها أيضًا بمرضي وبعد اعترافي  

  لها انتابتني أسوأ حالاتي وكأنها لم تكن نوبات انفصام بل نوبات من الصرع!

  وذات مرة أنهيت كلامي معها وصرخت في وجهها وطلبت منها الرحيل وتركي وحدي وحين عودتي 

  للمنزل وتمالكي صوابي كرهت نفسي وفقدت الأمل في أن أكون إنسانًا طبيعيًا وهُدِمَت صلابتي وتحطمت

  رغبتي في الحياة ثم قررت في ألا أكون..فكرت مليًا في الإنتحار ولكن كأن الله لا يريدني أن أموت كافرًا

  فاستجمعت قواي التي لا تدوم طويلاً كالعادة وقررت أن أستميت من أجل علاجي حيث أخبر صديقي 

  من أحببتها بأني غضبت مما فعلت وأني أريد أن أتغير فعزمت على الوقوف بجانبي فقررت الذهاب 

  للطبيب مرة أخرى للعلاج بالدواء وكأن كُل هذه المُشكلات مسببات لعلاجي  ودفعي إلى الأمام..

          

 ـ  لذا يا ولدي فلا تجعل مشكلاتك همًّا وأيضًا لا تُهملها

- كيف لا أهملها وكيف لا أتعب نفسي بها؟!

- دائمًا توقع حل مشاكلك ولا تجعلها عقبة في طريقك

- لماذا تنصحني هذه النصائح يا أبي؟

- لأني أعلم قدر مُشكلاتك اليوم فأنت نُسختي...ا


0
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}