• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
" بائعة الكتب " التي لم تبع أي كتب .. سينثيا سوانسن
" بائعة الكتب  " التي لم تبع أي كتب .. سينثيا سوانسن
اكتب معنا عن أجمل المناطق السياحية في بلدك
لتويست .." Twist ending "

النهاية الصادمة / الغير متوقعة ..

منذُ الفصل الأول و القصة تقنعك بسير معين ، بأنه الأرض الثابتة أو الحقيقة التي تنطلق منها الرواية ، و علي طول الحبكة يكون هناك بضع تلميحات مبهمة و ذكية بحيث لا تكتشفها حتى قرب النهاية ، ليُشير الكاتب بأن الأرض الثابتة ليست موجودة أساسًا .. و الأرض الوهمية أي الوهم هو الحقيقة .

إن كنتُ تَألَف الأفلام المصرية في مطلع الألفينيات ، بالأخص أفلام أحمد السقا و أحمد عز فأنت تعرف الشكل المعتاد المتهرئ للنهاية الغير متوقعة و الواضحة بشكل فجة ، بأن ما يحاول المخرج إقناعك بها منذ المشهد الأول هو ليس الحقيقة . 

و هذه هي حبكة التويست في بائعة الكتب ؛ حبكة غير ذكية ونهاية مموهة  .


لكن البداية كانت مع كيتي ذات الثامنة و الثلاثون الممزقة بين حياتين ؛ الأولى فيها هي صاحبة مكتبة " الأخوات " مع شريكتها " فريدا " بحياتها التي تحوي والديها و صديقتها الوحيدة و قطها و الديون و الفواتير .. أما الثانية فهي زوجة  " لارس " المهندس الناجح العصامي الوسيم قوي البنية ، محب و متفاني و مستقيم و مخلص لزوجته و أطفاله .


(1)  

في عقل كل منا حياة ثانية ؛ حياة نحن فيها أكثر تميز ، محور اهتمام و أحلامنا كلها أو معظمها مُحققة ، حياة ليست مثالية لكنها الأقرب لها! ... و أحيانا يختلط علينا الأمر و نتصور أن تلك الحياة المختلقة هي الحياة الحقيقية التي نعيشها ، في لمحات صغيرة فقط قدر ما يسمح به الواقع ، نتحول للشخصيةالتي نريد أن نكونها ، انفعالات في انفلاتات صغيرة .


الرواية تدور في بداية الستينيات و التي ستقع في حب ببساطتها و أناقتها الفطرية ، و بالرغم من أنها تدور عن بائعة كتب إلا أن لم يكن هناك أي كتب ، فقط ذكرت بعض الإصدارات الأمريكية في وقتها و بداية صعود نجم الخيال العلمي و " راي برادبوري " في حين ركزت بشكل أساسي علي التطور الاجتماعي و ظهور المجمعات التجارية الذي يقضي علي الملكية التجارية المستقلة كما في  فيلم " you've got mail  " .

كان أسلوب الكاتبة بسيط و سلس ، تمسكت بسلك سرد المشاهد و مرور طفيف بالانفعالات و المشاعر ، ابتعدت عن التحليل و الفلسفة أو حتى علم النفس لحالة كاثرين التي كلما تذهب لتنام تجد نفسها في حياة ثانية ! .

أما التويست الخاص بالنهاية لم يوضع بذكاء بين طيات الرواية ؛ حيث يجب من يكتب تلك الحبكة أن يكون ذكي كتابيًا كي يفاجئ القارئ فعلًا بالنهاية التي تخبره أنه كان مخدوعًا تمامًا و هذا ما فشلت الكاتبة في فعله ! .

 

(2)
في الغالب في هذا النوع من الحبكات يترك لك الكاتب تلميحات تدل علي ذلك ، أمَا أن تكون مخفية غير واضحة تمامًا أو واضحة أكثر من اللازم  ، و القليل فقط من يجيد وضعها بحيث أن لا تكتشفها .

في كل الأحوال غرض التلميحات هو عدم اكتشاف المفاجأة النهائية ، و الثناء علي ذكاء الكاتب حينما تسترجعها و تكون مزدوجة المعنى .

 

و هو ما فشلت فيه سينثيا في هذه الرواية ، ربما أنا فقط من تعاملت مع الفصل الأول علي أنه الواقع ؛  ربما لأن الطريقة الكلاسيكية التي اتبعتها الكاتبة كانت تقتضي أن تبدأ الرواية من لحظة استيقاظ البطلة، الكلاسيكية هنا كانت الاختيار الأمثل لضربة مزدوجةإلا أنها ببساطة لم تنجح معي .

ربما تستنج أن الرواية تدور حول ما ينتظره الناس منك وما تتوقعه لنفسك و الواقع ! ، لكن في حقيقة الأمر لا يمكنك رؤية ذلك بوضوح أو استنباط ما تريد الكاتبة قوله لأن التركيز كان علي المشاهد أكثر مما كان علي فلسفة أو غرض الحبكة . 

لكن كقصة للقراءة كانت " بائعة الكتب " مسلية جدًا و عاطفية في كثير من المشاهد ، أشبه بأفلام الدراما الرومانسية الكلاسيكية ،تستمتع بها رغم كل ما بها من عدم منطقية و قصور .

التقييم

 7/10

 


8
0
2

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}