• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
" دودة الحرير " .. و سلسلة محقق لندن كرموران سترايك .
" دودة الحرير " .. و سلسلة محقق لندن كرموران سترايك  .
Google+
عدد الزيارات
145
الكتاب الثاني من سلسلة " كرموران سترايك " .

مراجعة الكتاب الأول " نداء الكوكو " . 


https://www.facebook.com/photo.php?fbid=1650501498363097&set=a.1232284906851427&type=3&theater


" مَن الفاعل ؟ "


النهج الكلاسيكي في الأدب البوليسي و الذي يعتمد على وقوع جريمة قتل والتحقيق لمعرفة فاعلها و مُلابساتها يتفرع منه أكثر من شكل للحبكة ؛ أحدهما تسمي" كذب الشهود لإخفاء أسرار شخصية " و بالتالي تدور الحبكة عن إعادة الفحص ، سبر أغوار شخصيات الشهود لمعرفة الأسرار و أكمال الحقائق الناقصة .


و الأخرى هي حبكة " مَن الفاعل ؟ " المشهورة على الرغم من أن في كلا الحبكات يكون الفاعل مجهولًا ، إلا أنه في تلك الحبكة نسير خلف مجموعة من الشخصيات يكون بينهم بشكل أكيد القاتل ، ننتقل من شخصية لأخرى لتجميع ما لديها من معلومات و ما يربطها بالقاتل حتى تصير الصورة كاملة أمام المحقق ثم فصل الاكتشاف يليه المواجهة و النهاية .


بينما استخدمت الكاتبة الحبكة الأولى في الكتاب الأول " نداء الكوكو" استخدمت الثانية في الكتاب الثاني " دودة الحرير " .


" أوين كواين " كاتب نصف معروف يختفي فتلجأ زوجته إلى المحقق سترايك ، الذي يكتشف أنه أن اختفائه ليس نزوة أو مصادفة ، فقد أنهى مخطوط روايته الأخيرة التي هي أدب فضائحي يشير لأسرار الكثير مما حوله في عالم الكتَّاب و دور النشر ، و تتأكد الشكوك بالعثور على جثة أوين في منزل مهجور مقتول بنفس الطريقةالتي قتل به بطله  و من هنا تبدأ حبكة  " مَن الفاعل ؟ " .


 ستندهش من قدرة الرواية بهذه الحبكة التقليدية و الأكثر استخدامًا في الأدب البوليسي بإبهارك و جعلك مشدود للقراءة و معرفة قصة كل شخصية و مراقبة انفعالاتها .


أي قارئ أو كاتب سيستمتع بجريمة قتل حدثت داخل دائرة الكتَّاب و الناشرين ، كما لو أن ذلك سيضاعف إثارة الرواية ، على الرغم من أن الرواية لم تتطرق كثيرًا لعالم النشر  إلا أنها بالتأكيد أظهرت أجزاء كثيرة من جانبه المظلم ، و الوجه الآخر لبعض الكتَّاب .


كما تميزت في تفنيد الشخصيات المشتبه بها متماشيًا مع رواية الكاتب الأخيرة التي ملاءها بالاستعارات الدموية و التشبيهات المشوهة عن الشخصيات في حياته ، مما يجعلك في حالة ترقب للمعرفة أكثر عن كل شخصية .


كتبت الشخصيات بشكل عميق نوعًا مما يجعلها حية ، لم تغص للنهاية في حياة ودوافع كل شخصية مما إطفاء على الرواية صبغة الأدب البوليسي الكاملة .


بالتزامن مع ذلك تتعرف أكثر على شخصية المحقق سترايك و أصدقائه و عائلته كما تتعرف أكثر على مساعدته روبن ، ومرة أخرى تنبثق حبكة فرعية عما إذا كانت ستتابع العمل معه و تطور العلاقة بينهم  ، و في منتصف الرواية نتعرف على نوعية الزبائن الذي يأتون في العادة لمكتب التحقيق الخاص ، بضع صفحات قصيرة عن القضايا الأخرى التي يعمل عليها و التي كانت من الممكن أن تشكل حبكة فرعية أكثر طولًا إذا رغبت الكاتبة ، لكنها حافظت على مستوى التركيز على القضية الأهم .


حافظت رولينج على أجواء السلسلة ، وصف الأماكن و الشوارع و محطات قطار الأنفاق و الطقس في لندن ، كما لو أنك يمكن حقًا معرفة  أن ترى لندن بين الصفحات و ندف الثلج و الشوارع الباردة .


كما حافظت على أسلوب كتابتها الخالي من التشبيهات أو الإفراط في التحليل ،الأسلوب الكلاسيكي في الكتابة الذي يعتمد على السرد السلس البسيط و المفردات التقليدية ، و هو ما ناسب الحبكة الذكية و لم ينقصها أي شيء .


أما النهاية في رواية " دودة الحرير " كانت بالفعل مفاجأة ، من أفضل النهايات البوليسية التي قرأتها ، الفاعل كان من الشخصيات المشتبه بهم ، تعرفه و له دوره في القصة و الحبكة و مع ذلك كان اكتشافه مفاجأة ؛ و أخيرًا رواية تكسر فكرة أن يكون القاتل شخص ليس له أي دور مهم في الأحداث ليكون مفاجأة .


" دودة الحرير "  رواية بوليسية جيدة جدًا و تستحق القراءة ، ربما هي ليست رواية من الصعب نسيانها لكن بالتأكيد من الصعب تركها قبل إنهاءها ؛ و هو الهدف الأساسي لروايات الأدب البوليسي و قد حققته بنجاح .


و على سبيل الذكر بعد إعلان أن صاحبة الرواية هي جي كي رولنيج مؤلفة سلسلة هاري بوتر و انتشار السلسلة بشكل كبير جدًا   ، تم تحويل السلسلة إلي مسلسل جريمة بريطاني باسم " strike " عام 2017  .


التقييم

9/10


0
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}