• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
فَقَطَّعَ أَمْعَآءَهُمْ (إعجاز علمى)
فَقَطَّعَ أَمْعَآءَهُمْ (إعجاز علمى)
صديق لى يحب تربية الحيوانات الاليفة مثل القطط ذات مرة رأيته يصب الماء المغلى على امعاء احدى الذبائح قبل تقطيعها وتقسيمها الى عدة وجبات.

والسبب كما يقول ان غلى الامعاء يجعلها تفقد مرونتها فيسهل عملية تقطيعها وتقسيمها ولعلنا نلاحظ ايضا ان اللحم المطبوخ جيدا يسهل مضغه.


يقول الله تعالى: (وَسُقُواْ مَآءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَآءَهُمْ) (محمد : 15 ). فكما يتعرض الكفار لعذاب النار من الخارج عن طريق الجلد (فضلا راجع مقال كلما نضجت جلودهم (إعجاز علمى)). فإنهم يتعرضون لعذاب داخلي من نوع آخر عن طريق سقيهم بماء حميم إذا دنا منهم شوى وجوههم ووقعت فروة رؤوسهم، فإذا شربوا قطع أمعاءهم وأخرجها من أدبارهم.  


ولقد كشف علم التشريح أن الأمعاء الدقيقة هي أطول جزء في الجهاز الهضمي لان وظيفتها الاساسية هى امتصاص العناصر الغذائية  و يصل طولها إلى خمسة او ستة أمتار وهى تتمتع بمرونة عالية جدا ومجهزة لمنع تسرب محتوياتها الى الخارج و ـ ويتكون جدارها من ثلاث طبقات:

1 ـ الطبقة الخارجية:

وهي الطبقة المصلية: وهي عبارة عن غشاء رقيق رطب بما يفرزه من سائل مصلي.


2 ـ الطبقة الوسطى:

وهي الطبقة العضلية: التي تتكون بدورها من طبقتين:

أ ـ طبقة خارجية: تتكون من عضلات طولية.

ب ـ طبقة داخلية: تتكون من عضلات دائرية.  


3 ـ الطبقة الداخلية وتسمى بالطبقة المخاطية:

وتتكون من صفيحة عضلية مخاطية، ونسيج تحت الغشاء المخاطي، وثنايا دائرية أو حلقية محمّلة بالزغب، وتحتوي على غدد معوية وحويصلات لمفاوية.


ونجد أن هذا الإبداع الإلهي في التكوين والتركيب جعل الأمعاء من الداخل في حماية من المؤثرات الداخلة إليها، التي يمكن أن تحدث آلامًا، ومنها آلام الإحساس بالحرارة.


وتجويف البطن مبطّن بغشاء البريتون (الصفاق) الذي يبلغ حجمه (20.400سم مكعب) ويساوي نفس حجم الجلد الخارجي للجسم وهو مكون من طبقتين الاولى تبطن جدار البطن من الداخل ويسمى بالبريتون او الصفاق الجداري  وأما الطبقىة الثانية التى تغلف الأحشاء، فتسمى البريتون او الصفاق الحشوي. 


اما الجزء المحصور ماببن الطبقة الخارجية للامعاء (الطبقة المصلية) وبين الغشاء البريتونى (الصفاق) الجداري فيسمى المساريقا، وبه عدد كبير من جسيمات (باسيني) وهى مستقبلات الاحساس بالألم. والمساريقا تشبه الصفيحة المكونة من ورقتين مزدوجتين تمر بينهما الأعصاب والأوعية اللمفاوية والدموية.


الوحدات الحسية الأخرى الموجودة في الأحشاء تشبه تلك الموجودة في الجلد، لكن هناك اختلافات بيّنة في نوعها وتوزيعها لتخدم الوظيفة المطلوبة . فمتلقيات (مستقبلات) الألم يوجد بها عدد قليل من الأعضاء الحسية للحرارة واللمس. لذا فإنه عندما يخدر جدار البطن بمخدر موضعي، ويفتح البطن ونمسك الأمعاء أو نقطعها أو حتى نحرقها لا ينتج عن ذلك أي انزعاج أو إحساس بألم.


ولكن عندما تتقطع الأمعاء بسبب شرب الماء الحميم (ماء حار شديد الغليان) وتتسرب محتوياتها للتجويف البريتونى المحيط بها والغني بالأعصاب الحسية فإن العذاب بحرارة الحميم يبلغ أشده من ناحية ومن ناحية اخرى فإن الالتهاب الحادث فى البريتون يسبب الام مبرحة جدا وهى من اشد انواع الالم التى يعرفها الاطباء خصوصا الجراحين . 


فعندما تتقطع الأمعاء أو تنثقب لسبب أو لآخر فإن محتوياتها تنفذ منها إلى التجويف البريتونى المحيط بالأحشاء والغني بالأعصاب الحاسة ويكون الألم شديداَ جداَ ويحدث التهابا بريتونيا شديدا وتصبح بطن المريض في حالة تحجر مثل اللوح، وهي حالة جراحية طارئة جدا وتحتاج لتدخل جراحى عاجل وفورى بحيث يتم غسل وتنظيف التجويف البريتونى وكذلك معالجة الثقب بالامعاء غالبا باستئصال الجزء التالف واعادة توصيل الاجزاء السليمة وهى من العمليات الكبرى والحرجة ايضا ويجب ان تكون عاجلة وفورية.


يقول الله تعالى عن عذاب يوم القيامة: (وسقوا ماءَ حميماَ فقطع أمعاءهم ( محمد : 15). وواضح ان هناك تهديدا للكفار بالعذاب بماء حميم يقطع أمعاء هم واخيرا اتضح السر في هذا التهديد باكتشاف أن الأمعاء لاتتألم بالحرارة ولكنها إذا قطعت خرج منها الماء الحميم إلى البريتون الجداريالذي يغذى بأعصاب الجدار التي تغذي الجلد وعضلات الصدر والبطن وتتأثر هذه الأعصاب باللمس أو الحرارة فيسبب الحميم بعد تقطيع الأمعاء أعلى درجات الألم.


أما العذاب عن طريق الجلد فيختلف عن ذلك لاختلاف طبيعة تركـيب الجلد  فلا يكون استمرار الإحساس بالعذاب في الجلد إذا نضج إلا بتجديد جلد جديد, فضلا راجع مقال : كلما نضجت جلودهم (إعجاز علمى).


واختلاف الوصف لكيفية تحقيق العذاب بالنار من الخارج عن طريق تبديل الجلد كلما نضج. ومن الداخل بتقطيع الأمعاء بالحميم يشير الى ديمومة واستمرار العذاب والعياذ بالله كما فى قوله تعالى : و الذين كفروا لهم نار جهنم لا يُقضى عليهم فيموتوا ولا يُخففُ عنهم من عذابها كذلك كل كفور (من سورة فاطر - اية : 36).


ومما سبق يتجلى الإعجاز العلمي في كيفية الإحساس بالألم ويظهر جليا التوافق بين حقائق الطب العلمية والاشارات القرآنية مما يؤكد على معجزات القرآن الكريم الذى انزل من قبل 1400 سنة.


المراجع:

الإحساس بالألم بين الطب والقرآن | الطب وعلوم الحياة


0
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}