• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
فيلم "perfect strangers"، أنا الغريب بكل ما أوتيت من لغتي!
فيلم "perfect strangers"، أنا الغريب بكل ما أوتيت من لغتي!
"غرباء تمامًا" هو فيلم إيطالي من إخراج باولو جنوة، سيناريو فيليبو بولونيا، تدور أحداث الفيلم حول 7 من الأصدقاء المقربين يتناولون العشاء معًا في ليلة خسوف القمر ليقرروا بالصدفة أثناء نقاشهم أن يلعبوا لعبة فكرتها أن تكون كل الرسائل والمكالمات الواردة على أي هاتف أحد منهم معلنة لهم جميعًا، ليكتشفوا بالتدريج أثناء الأحداث المتتالية كم أنهم غرباء عن بعضهم البعض!
وفي هذه المراجعة أتعرض لبعض الأفكار الناتجة عن مشاهدتي للفيلم والتي يُذكر فيها الكثير من أحداث الفيلم.

هل تعرفني حقا أم تدعي ذلك!

تدور معظم أحداث الفيلم في أمسية عشاء في منزل إحدى الأصدقاء السبعة وزوجته، ربما لا ينقلنا الفيلم إلى الكثير من الأماكن فمعظم أحداثه في ذلك المنزل، لكن النقاشات والانكشافات الداخلية العميقة التي تحدث تنقلنا إلى بلاد وبلاد داخل أنفسنا، فنقاش حقيقي واحد يصل بنا إلى أعمق خلل أو كسر بنا، فتبدأ انكشافات كل شخص عندما يخوضهم حديث عن صديق آخر اكتشفت زوجته خيانته لها من خلال إطلاعها على رسائل هاتفه، فيلاحظون أن هاتف كل شخص هو صندوقه الأسود، فيقررون لعب لعبة الهواتف وأن تعرض كل الرسائل والمكالمات طوال الأمسية على مرأى ومسمع من الجميع.

أنا الغريب بكل ما أوتيت من لغتي

مع كل رسالة ومكالمة نبدأ باكتشاف خلل أو ضعف لدى كل شخص يجلس على الطاولة، فيظهر لإحدى الأصدقاء أن امرأته تجمع البيانات عن دار مسنين لأنها لا تتحمل وجود والدته معها في البيت، وينكشف أن مهنة إحدى الأصدقاء في العلاج النفسي جعلتها قادرة على مساعدة الكثير من الغرباء لكنها لم تساعدها مع ابنتها المراهقة أو زوجها أو حتى مع نفسها، ثم يفضح الستار عن الخيانة في أكثر علاقة حب بارزة منذ بداية الفيلم، وتتوالي الاعترافات وإفصاح الأسرار والمكاشفات المشاعرية والداخلية.. فنجد كم أن كل واحد غريب عن الآخر حتى عن زوجه، فلا يعرف عنه أقسىى ما يعانيه ويثقل على صدره من أكاذيب يختلقها ومشاعر وأحداث وانكسارات.

هل تقبلني من دون أي أقنعة

يسقط القناع عن كل شخص منهم، ولكن لا يتحمل سقوطه لأنه يجد أن أقرب الناس له لا يقبل حقيقته، ولربما هذه جزء من أزمتنا الوجودية جميعا كبشر، هل إذا زالت عنا كل امتيازاتنا التي ندعي ونخبأ بها أنفسنا الحقيقية، هل يظل هناك من يحبنا نحن كما نحن من دون إدعاء أو تزييف هكذا بكل جراحنا وضعفنا وانهزاماتنا ورضوخنا للهزيمة في كثير من قصصنا..

لأننا جميعا قابلون للكسر
هكذا نكتشف في نهاية الفيلم أن أحد الأصدقاء الأكثر حكمة وواقعية بينهم لم يوافق على اللعب، وأن أحداث الفيلم كانت توقع لما قد يكون إذا حدثت اللعبة، ويعلل ذلك الصديق لزوجته عدم موافقته في النهاية بقوله "لأننا جميعا قابلون للكسر وبعضنا أكثر من الآخر" ،
فأحيانا الانكشاف للآخر يحتاج منا الكثير من التقبل لأنفسنا قبله حتى لا ننكسر بسببه!


1
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}