• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
جفاء الصديق.. بين الحيرة والصدمة !
جفاء الصديق.. بين الحيرة والصدمة !
الجفاء هو تقطع أوصال الصداقة من طرف واحد لا طرفين ، طرف نأى وابتعد فجأة بلا مقدمات............

 ربما ابتعاده حسي وربما معنوي روحي !، انقطعت رسائلة وتوقفت مكالماته ، فبادره الطرف الآخر المبقي على عهد الحب بالاتصال فلم يجد الرد مكافئا مناسبا كما كان العهد في سابق الأوان ، إنه مبقٍ على عهد الإخاء مستبق لصديقه يسير في درب الصداقة وليس في خلده شيء منكر من صديقه ، فإذا صديقه يتبدل ويتغير فتغشاه الحيرة و يصيبه الدهشة و يصرخ في صديقه مستغيثا قائلا :

أجفوتَني في من جــــــفاني     *   وجعلتَ شأنك غير شــــاني

ونسيتَ مني موضـــــــــــــــــعا    *     لك لم يكن لـــــك فيه ثاني

وسررتَ يوما واحــــــــــــــــــــدا    *    ألا أراك ولا تـــــــــــــــــــــــــــــراني

وهجرتني و قطعــــــــتني      *   وقليتني في من قـــــــــلاني                   (  قلى : أبغض)

أفعلتها فالمســـــــــــــــــــــــتعان     *    الله أفضل مســـــــــــــتعان

ماذا فعلتُ معك يا صديقي لتجفوني ؟! ، لقد كنتُ صديقك وحبيبك ومازلتُ على درب الوفاء فمددتُ يدي فلماذا قبضتَ يدك عني ؟ أنسيتَ مكانتك في قلبي أم تغيرتْ مكانتي أنا في قلبك ؟ هل تناسيتَ أيام الصفاء والمحبة والإخلاص التي كانت تضيء لنا حياتنا ؟؟

أين أذهب يا صديقي ؟! وقد تركتُ الناس وتركوني  من أجلك ، لقد صرتُ وحيدا شريدا ليس لي ملجأ ، ولكني سألجأ إلى ربي لعله يجعل لي مخرجا

لقد ساءني أن ليس عنك مذهـــــب    ولا لك في حسن الضــيعة مرغب

أفكر في ود تقادم بينـــــــــــــــــــــــــــــــــــــنا      وفي دونه قربى لمن يتقـــــــــرب

وأنت سقيم الود رثّ حـــــــــــــــــــــــــــباله      وخير من الود السقيم التجــنب

تسيء وتأبى أن تعقب بعــــــــــــــــــــــده      بحسني وتلقاني كأنـــــــي مذنب

فخبتُ من الود الذي كنت أرتــجي    كما خاب راجي البرق والبرق خلب

لقد خذلتني يا صديقي و جعلتني كمن تعلق بسراب ، أو كمن مد يده لينهل من ضوء البرق فخاب ظنه ، فصار ماضينا الجميل حلما عابرا مضى وانتهى فاستيقظتُ على واقع مرير لا أطيقه ولا أحتمله وأتمنى أن يكون كابوسا لأرجع منه إلى واقعي المحبب المفضل !

 

يا أخا كان يرهب الـــــــــــــــــــــــــــدهرَ       من ذكري عند نائبات الحـــقوق

كنتَ تحتل حبة القلب من قــلبي      وتجري مجرى دمي من عروقــــي

كنتَ مني مكان بعض من بعضي      فأصبحتَ في مدى العيّـــــــوق                  ( العيوق : اسم نجم بعيد )

أم بدتْ حاجة إليك أحـــــلتني       محل البعيد منك السحــــــــيق

صرتَ تشري إذا التحفتُ بثوبي      وتحوّي إذا سلكتُ طريــــــــقي                   (تحوي : تغير الطريق)

ما زال الصديق يذكر صديقه بأيام المحبة والوفاء لعله يرق قلبه و يعود إلى رشده ، ويتساءل ما الشيء الذي صرفك عني ؟ ما الذي يجعل صديقا يرى صديقه يسير في طريق فيسلك طريقا آخر لئلا يلقاه وجها إلى وجه ؟!

 هل الدنيا تفعل ذلك ؟ وهل القلوب تتقلب كذلك ؟

 مالي جُفيت وكنت لا أُجفى        ودلائل الهجران لا تخفـــــى

مالي أراك نسيتني بطــــــــــــــــرا       ولقد عهدتك تذكر الإلــــفا

 

هذه أول مرحلة يسير فيها المجفوّ بعد جفاء صديقه له ، مرحلة التساؤل والبحث عن علة ولكن يعجز العقل و يتحير القلب فلا يجد جوابا شافيا منطقيا يسكن روعه ويهدئ نفسه ......

 ثم تأتي مرحلة رد الفعل وهو ما نتناوله في المقال القادم...............


3
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}