• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
حقيقة من وحي الخيال!!
حقيقة من وحي الخيال!!
في هذا لمقال، موقف حقيقي من وحي الخيال !!

" بعيدا عن كل شيء، أكتب هذه الرسالة ولا أدري مالهدف منها، أخطها بدون قصد، تحركت مشاعري في هذه الليلة الصيفية، تذكرتها اليوم في لحظة ما، ثم غادرتني، والآن حين قررت أن أنام قررت هي زيارتي، في حقيقة الأمر لقد إشتقت إليها كثيرا، لن أكذب لو قلت لم أعد أحبها ولكنني ساكون كاذبا لو قلت أنني نسيتها، كانت جميلة جدا، لدرجة أنني لم أرى الجمال منذ أن ودعتها، هي الآن أم لطفلين وبنت، وعلى سبيل الذكرى قالت لي يوما أنها ستتزوجني وسننجب رفيق ووسيم وإيمان، هي الآن تملكهم بدون أسمائهم...وبدون والدهم الأصلي!!!


تعيش في برلين، عاصمة الاناقة والجمال، هي كانت تحب هتلر كثيرًا، أتذكر أنني أهديتها يوما ما كتابه والذي عنوانه كفاحي، لقد كافحت وأنا الصغير لكي أحصل على درهيمات هذا الكتاب، وقد كانت هذه أول هدية أقدمها لها، بل أول هدية أشتريها في حياتي......كانت لحظة تاريخية بالنسبة لي أن أشتري شيئا ما من حسابي وأهديه....لقد كنت فعلا أشعر أنني رجل لأول مرة.


زوجها يعمل في مصنع على خطى الإفلاس، لن أكذب إن قلت أنني أفضل منه بكثير، لم أرى أحمقا في حياتي مثله، كان صديقي منذ الصغر وكنت احبه جدا، بل إنني أشفقت عليه في الكثير من المرات، عقله كان يعيش قبل عامين وهو كان معي كأنه بعد عامين!!! حين علمت بزواجهما لم أبكي بل أشفقت عليهما، لقد أيقظا لعنتي والتي لن تنام حتى تهدم ما بقي من حياتهما..!!!


سمعت من أصدقاء بيننا أنها دخلت المستشفى قبل أيام، أصيبت بنوبة قلبية أخبرها الطبيب على إثرها أنها مصابة بمرض القلب وأن عليها إجراء عملية سريعة حتى تعود لطبيعتها، وقد قيل لي أن زوجها أخبرها أنه لا يملك المال الكافي حاليا لإجراء هذه العملية وأن عليها تأجيلها حتى تتيسر أموره المالية، فحدث ما كان متوقعا وتأجلت العملية!!


قبل يومين رنّ هاتفي برقم أجهل صاحبه، فأجبت بكل هدوء، من معي ؟ فإذا بي أسمع صوت يصاحبه بكاء خفيف، هذا الصوت ليس غريبا عني، إنني أعرف صاحبته، نعم أعلم من تكون!!! لكنني أخبرتها أنني أجهل نبرة صوتها وسألتها عن هوياتها، قدمت نفسها مترجية مني أن لا أغلق المكالمة فلها حديث مهم، يجب أن تقوله!!!

قالت وصوت بكائها يعلو كلماتها: حبيبي عليك أن تسمعني، إنني على حافة الموت، أترجاك أن تكون كما عرفتك، رحيما وطيبا، أترجاك أن تسامحني أترجاك أن لا تقف كخصم لي أمام الله، أعتذر لك، لقد كنت في برلين طوال السنين الماضية ولكن قلبي كان دوما يعيش في غرفتك، كنت أسل عنك دون علمك، عليك أن تسامحني فإنني لازلت....قاطعتها قائلا: حسنا إلى اللقاء، إذن لن نلتقي كخصوم، ولكنني سألقاك يوما ما، ربما في نار جهنم!!!


إنتهت المكالمة!


"وقفت في مكاني تائها متجمدًا، دمعات خفيفة تتدفق من عيني، حاولت إرجاعها ودفعها ولكنها نزلت بسرعة، كان هذا نبض قلبي يخبرني أن أسامحه، كان هذا صوت إعتدت سماعه كل يوم قبل خمس سنوات، صوت رقيق وجميل، صوت إعتاد أن يمطرني بكلمات الحب دوما، صوت حببني في الحياة وكان يدفعني دوما للامام، كان هذا صوت حبيبة أغرتها الأيام فنستني لوهلة، ثم تذكرتني لسنوات!!!


كان هذا الإتصال الأول منذ خمس سنوات، في حقيقة الأمر تحدثت معها مرات ومرات عبر فايسبوك وكانت تخبرني دوما أنها تشتاق لي وأنني لازلت حلما لها، كانت تحاول دوما الإعتذار بل وقدمت لي أكثر من ذلك، ولكنني لم أؤمن يوما بصدقها حتى سمعت صوتها...!!!


كانت هذه حقيقة لازلت أتجنب حدوثها!! "


7
0
1

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}