• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
احلام لم يعرفها احد ( قصة قصيرة مكتملة )
احلام لم يعرفها احد ( قصة قصيرة مكتملة )
Google+
عدد الزيارات
376
اكتب معنا عن أجمل المناطق السياحية في بلدك
عندما تحول احلامك لشبه واقع لا يعلم عنه أحد ، لإنك فقدت الأمل في أن تكون واقع كلي !

" ها نحن الأن ننهي قصتنا يا اولاد بمساعدة عاصم لإصدقائه في نشاطات المدرسة ، ونشاطكم أن تفعلوا مثلما فعل عاصم ساعدوا بعضكم في الواجبات والدراسة وسأكافىء كل من فعل ذلك " قالتها " أسما " فتاة في الثالثة والعشرين من عمرها ، معلمة اللغة العربية الجديدة في المدرسة والمحبوبة من الأطفال بالرغم من معرفتهم لها في فترة قصيرة جدا .


" معلمتي ، هل اثنان فقط من يساعدوا بعضهم ام أكثر ؟ "


" لا يهم العدد ولكن بشرط أن لا تتركوا ابدا صديق لكم في الصف ولا تساعدوه "


" سنفعل ذلك لنكون مثل عاصم ، يا معلمتي "


ابتسمت أسما .


ابتسمت لأنها تتمنى أن يكون الجميع مثل عاصم ، ياليت العالم بأكمله كان "عاصم " فقط .


بطلها ، الذي لم يعلم عنه أحد حتى هو لم يعلم ذلك في يوم من الأيام !


انتهى يوم العمل بالنسبة لها ، لتذهب منزلها لتكمل باقي اليوم مع كتابة قصة عن البطل " عاصم " قبل النوم لتتلوها على الإطفال كما تفعل مع اقتراب نهاية صفها في كل مرة .


- هل حقا هناك حكايات ليس لها نهاية ؟ ام أن هناك حكايات نحن من جعلنا أنفسنا أبطالها ولم يكن لنا فيها دور من الأساس !


أخذ شاب في الثالثة والعشرين من عمره يقرأ هذه الكلمات وقد كان ينظر نظرات تعجب صاحبها ضحكات لم يستطع كتمانها .


فقرر اخيرا النداء ليعلم كيف يكتب هذا الصغير كلمات كهذه .


" لؤي " 


" انا قادم يا عمي " قالها الصغير وهو يركض نحو عمه .


عاصم وهو يريه الورقة " إيها الشاعر الصغير ، الأن إجبني كيف كتبت هذا الكلام ؟ "


" انا لم أكتبه ، انها كلمات معلمتي ، سمعتها ذات مرة خارج الصف تقولها لباقي المعلمات "


" ولماذا كتبته انت اذا ؟ "


" لإنها قالت ذات مرة انها تعمل في مدرستنا بشكل مؤقت و... "


" و ؟ "


" وسأقول لها حينما تفعل ذلك اني سأسرق كلماتها وسأنسبها لي اذا قررت الذهاب لمدرسة أخرى "


عاصم بضحك شديد " كيف لديك هذه الخطط الإحتيالية وانت في هذا السن يا رجل "



" انا احب المعلمة " أسما " وسأفعل كل شىء حتى تظل معلمتي ، جميعنا نحبها في المدرسة إيضا "


عاصم وقد اختفت ملامح الضحك من على وجهه قليلا ونظر قليلا للؤي ثم قال " اسمها يعجبني كثيرا "


ما أن قالها رن هاتفه وكان المتصل صديقه الصدوق " سمير " ليذهب خارج المنزل ليقابله .


" هل تعلم ان لينا وأمير انفصلوا " قالها سمير وهو ينتظر ردة فعل صديقه .


" حقا ! بالتأكيد أمير حزين كثيرا الأن " قالها عاصم وهو ينظر أمامه 


" ألم تسعد لذلك ؟ انت تعلم إن لينا لا تحبه "


" ولماذا اسعد ؟ لا يهمني ما تفعله ولا يهمني من تحب "


" كيف ذلك ! كنت اظنك مازلت تحبها "


" ماذا ! بالطبع لا ، إن كنت صادق معك فأنا لم احبها ابدا ، كنت فقط اريد ان أظهر أمام اصدقائي بمظهر حبيب اجمل فتاة في المدرسة  ، يا رجل كنا اطفال حمقى ! " قالها عاصم بسخرية وهو لا يصدق أنه قد ارتبط بمثلها يوما ما حقا .


" إذا ألم تحب في حياتك ابدا يا عاصم ؟"


" لا اعلم .."


قرر أن يكمل يومه كعادته مع صديقه سمير ، ولكن يومهم مختلف فقد قررا الذهاب لجمعية تطوعية لمساعدة المحتاجين بالنشاطات الخيرية .


كتبت " أسما " هذه الكلمات قبل نومها وهي تكمل قصتها التي ستقصها على أطفالها غدا بعد انتهائها من شرح المقرر الدراسي ، والأن كيف ستجعل "عاصم" شخصية مثالية امام أطفالها في قصة الغد مثلما تفعل بقصصها لهم كل يوم .


تركت التخيل وقررت الخلود إلى النوم ، ولترتجل قصة عن بطلها غدا أفضل .


....


" لؤي ! " قالها أحمد بعدم صبر.


" لا يا أبي ، سأذهب " 


" لن تذهب للمدرسة غدا وانتهى الأمر ، لا نقاش في ذلك " 


" ولكن المعلمة " أسما " بتحكي قصة مهمة غدا "


" " أسما " ، " أسما " ، " أسما " ، هل توقفت قليلا عن ذكر اسم تلك المعلمة خمسين مرة في اليوم ! " قالتها " نور " والدة لؤي وهي تحاول تمالك أعصابها ، ليسمع قولها " عاصم عند دخوله المنزل "


" ماذا حدث ؟ " سأل عاصم .


" لؤي مريض حرارته مرتفعة ، ويجب أن يظل في المنزل "


" لن أظل ، اريد ان اذهب للمدرسة "


عاصم قبل أن يتحدث احد ، هم بحمل لؤي ثم قال " سأخذ لؤي معي للغرفة قليلا "


اغلق باب الغرفة ثم وضعه أمامه وقال " والإن يا بطل ، هل تريد الذهاب غدا بسبب صف هذه المعلمة "


" نعم ، اريد "


" ولكنك مريض يا لؤي ، ابيك وامك يخافان عليك كثيرا ، لا يهم عدم رؤيتك لها غدا "


" اريد أن استمع لقصة "عاصم" غدا ، في كل مرة نقصها عليي معلمتي ، انفذ ما يفعله عاصم وأصدقائه ، اتعلم يا عمي البطل يشبههك كثيرا ، انه طويل القامة وأسمر البشرة وشعره اسود ، وهو شجاع كثيرا ومثالي في كل شىء ، وايضا يمتلك اخ أكبر يدعى " احمد " مثلك انت وأبي ، وأصدقائه الأقرباء هم " سمير " ، " أمير " ، " محمد " "مازن " مثل اصدقائك يا عمي "

نظر له " عاصم " بصدمة وعدم تصديق ثم تبدلت ملامحه لسخرية وقال : " كف عن خداعك وقصصك التي ترويها ايها المحتال الصغير ، تريد أن تحتال عليي انا ايضا صحيح "


" والله يا عمي لا اكذب ، وكإنك بطل قصص معلمتي "


نظر عاصم وهو لا يعلم ما يقول ولكن الفضول سيقتله ثم قال " لؤي ارتاح غدا وانا سأتصرف يا صغيري في أمر قصة " عاصم " "


....

" انتهى اليوم و"عاصم" وأصدقائه قاموا بأفعاله تطوعية رائعة يا اطفالي ، لنحاول أن نفعل مثلهم قدر استطاعتنا "


" أسما ! " قالتها سالي معلمة الرياضيات .


" ماذا يا سالي "


" هناك شخص يريد التحدث اليك "


" يا اولاد ، دقائق وسأعود لا تتشاغبوا "


قالتها " أسما " ثم خرجت  وهي تتجه لتجد شخصا في أخر الطابق ينتظرها ينظر بأختلاف اتجاه سيرها ...


"السلام عليكم ، هل طلبت التحدث لي ؟ "


شعر عاصم بصدمة اكتملت بعد أن استدار ورأها ، هي ! نعم هي كما توقع ، لا يصدق أنه يراها ، بعد كل هذا الوقت والغياب ! 


أما هي فصدمتها كانت أكبر منه بكثير .


" أسما ! انا ..." 


قررت أن تجعل نفسها اكثر هدوءا ، وإن تتمالك نفسها ثم قالت وهي تقاطعه : " لقد قالت لي المعلمة انك تريد التحدث لي ، تفضل "


" أسما...هل انتي من تكتبين قصة " عاصم " التي تقسيمها على الأطفال .." قالها عاصم بتوتر وتردد قليلا .


ما أن استمعت لكلماته حتى أصبح قلبها ينبض بسرعة البرق وكأنه سيتوقف ، وكأنها أصابها شلل عن الكلام فلم تستطع الرد .


" أسما ، هل انتي بخير ! " قالها عاصم بقلق .


" هذه قصص عادية أقصها على الأطفال لا اكثر ولا اقل ، وصديقتي هي التي تقصها ليست انا " قالتها ولم تفكر فيما تقوله ، هي تريد فقط أن تتخلص من هذا المأزق .


" صديقتك ! " قالها عاصم وهو يرفع حاجبه ، " ومن صديقتك التي تعلم عن حياتي اكثر مما اعلم انا ؟ "



" لن افصح عن اسمها بالتأكيد ، لكن اعدك لن أقص هذه القصص على الأطفال ثانيا ، لم اكن اعلم أن صديقتي مهتمة بك كثيرا هكذا "


" أسما ..امازلتي تحبينني ؟ " قالها عاصم وهو لا يهتم لما قالته هي قبل قليل .


توسعت عيناها ثم قالت بأندفاع : " ما هذا الذي تقوله ! ما " مازلت " هذه وانا لا اعرفك من الأساس ، استمع لي جيدا انت مجرد عم لطفل لدي في الصف لا اكثر ولا اقل ، ولا يوجد تعامل بيننا اكثر من ذلك " 


ثم توجهت نحو الصف تاركة بطلها في الخلف ينظر إليها وهو يكتم ضحكاته ثم قال : " هل صديقتك قالت لك اني ايضا عم لؤي ؟ " ما أن قالها ذهب مسرعا لأنه يعلم أنه جعلها تشعر بالاحراج الأن .



وبالطبع كلماته زادت حالتها سوءا لم تعطها فرصة للراحة منذ هذه اللحظة .




________

بعد مرور أيام : 


في المساء :


" أسما ، انا يجب عليي كأم أن انصحك ، يا ابنتي سليم يحبك ، ومستعد أن يفعل ما تريدين ، مستواه الاجتماعي ممتاز ، شخصيته رائعة كما تقولون عنه ، ما عيوبه ؟ "


" يا أمي ، عيبه اني لا أحبه ، سليم رائع واحترمه كزميل كان لي في الجامعة "



" الحب واحلامك الوردية ، لا تتحقق في الحياة ، انها مجرد اوهام يا أسما ، عيشي الواقع وان كان لا يعجبك ، كفاكي تفكيرا في عاصم هذا ! سنوات وانت فقط عاصم عاصم ! كفى " تنهدت والدتها ثم أضافت " لن اجبرك على سليم ، نصحتك وانت حرة في اختيارك "



" أسما ، يجب أن تتخطي هذه المرحلة من حياتك ، ارأيتي ؟ مرت ايام إن كان يحبك ، كان جاء وطلب الزواج منك ، يكفيكي احلامك السخيفة وعيشي واقعك " قالتها أسما لنفسها ثم نظرت لوالدتها وقالت : " حسنا يا امي قولي لسليم يأتي غدا مع اسرته لنجلس ونتحدث قليلا "


_______


صباح يوم جديد 


خرج عاصم من الغرفة ليجلس معهم على الطاولة فوجدهم يتحدثون :


" سليم شخص جيد جدا ، ويستحق كل خير " قالتها نور وهي تطعم لؤي .


" نعم ، وهي أيضا يقولون انها خلوقة جدا ومحافظة ايضا ، لقد تعاملت معها مرات قليلة فقط وانا اذهب لأخذ لؤي من المدرسة " قالها أحمد وهو يتناول الطعام.


شعر عاصم بغرابة في الحديث ، وبماذا يعنون بكل هذا الهراء 


" من سليم ؟  ومن هذه المعلمة " سأل عاصم نور بتوتر .


" سليم ابن عمتي ، سيذهب لخطبة فتاة كان يحبها منذ الجامعة تعمل معلمة للؤي في المدرسة " إجابته نور 


" اي معلمة للؤي منهم ؟ " قالها عاصم وهو يتمنى أن تجاوب إجابة غير التي يخشاها.


" المعلمة التي يحبها لؤي ، ماذا كان اسمها ؟ ، صحيح اسمها أسما "




 اشتعل ، اشتعل بالطبع ، هكذا كان يحدث في كل مرة يشعر بأن أحد يفكر فيها حتى ! منذ أن كانوا صغار ، كيف لأحد غيره أن يفكر أن يتزوجها ! كيف يجرؤ ؟


" ما بك يا عاصم " سألت نور وهي تنظر يتعجب شديد ، وكذلك أحمد .


نظر له " أحمد " ثم شعر أنه فهم وضع عاصم المتوتر قليلا بعدما تذكر شيئا ما .


" هل وافقت هي أن تتزوجه ؟ " 


" لا ، هي فقط قالت إنها توافق أن تراه ليتحدثوا قليلا فتقرر رأيها "


" حقا ؟ حسنا ، يجب عليي الذهاب اعذروني"


" لكن لم تكمل فطورك ؟ "


" اتركيه يا نور ، اتركيه حتى لا يتأخر " أجابها أحمد ثم أشار لها لتجلس وتكمل فطورها .


__________



" هيا يا أسما ، لقد جائوا سليم وعائلته "اخبرتها والدتها .


" حسنا يا أمي ، لقد انتهيت من التزين " .


ذهبت لترى الواقع وتعيشه ، فقد اكتفت من الأحلام ، لقد تسائلت من قبل أن كان هناك حكايات لا تنتهي ، للأسف لكل حكاية نهاية ، حتى وإن كانت لا تعجبنا .


تقدمت بخطوات وقررت أن ترفع رأسها تاركة شرود ذهنها لتسلم على الضيوف ، ولكن ما هذا!


عاصم ، وعائلته ، ماذا يحدث هنا ؟ تشعر من بغرابة وصدمتها في الموقف انها سيغشى عليها ، ولكنها حاولت ان تمتلك نفسها وذهبت لتسلم على الضيوف ثم جلست وهي تنظر لوالدتها بتعجب محاولة أن تكتم سعادتها وضحكاتها كالبلهاء التي خشت أن تظهر أمامهم .



" اطلب منك يا عمتي أن نجعل عاصم وأسماء يجلسون في الشرفة أمامنا ليتحدثوا قليلا ، ونحن ايضا نتحدث فيما جئنا من أجله " قالها أحمد بأبتسامة .


" هيا يا أسما اذهبي " قالتها والدتها .


تقدمت إلى الشرفة ونظرت إلى السماء ، وما أن رأها حتى فعل مثلها .


" تعلمين اني احب لونها صحيح ؟ " سأل عاصم


" وكيف لي أن أعلم " 


" أسما ، لقد جئت لخطبتك ، وسليم لن يأتي ، هو من اقربائي من بعيد "


" كيف لن يأتي؟  " 


" وما الذي يهمك في الأمر حتى تتعجبين هكذا " سأل عاصم بقليل من الغضب .


" تسألني ؟ ، هو من كان سيأتي لخطبتي ، وأمي قالت لي انه في الخارج ، وفجأة اجدك انت وعائلتك بدلا منه ، ماذا تتصور مني ؟ "


" وهل كنت ستوافقين عليه ؟ "


" لا اعلم "


" بل تعلمين ، أسما انت تحبيني ولم تحبي غيرب ، لا تكذبي على نفسك "


كانت ستجيبه بنبرة تحدي مثلما يجيبها ولكنها ملت ، ملت من كل هذا فقررت أن تنهي كل هذا الأمر .


" نعم يا عاصم ! نعم احببتك ، ولم احب غيرك ، انت كالكابوس ، اتذكرك دائما في كل مناسبة وكل فعل افعله ، لا بل انا جعلت كل شيء افعله لك ، اتخيل وكأنك تراني افعله فتصبح فخور بي ، لا اراك في الحقيقة ، فكنت ألجأ الى حساباتك على مواقع التواصل الأجتماعي أرى اصدقائك وعائلتك وما تحب وما لا تحب ، احبك لدرجة اني احيانا اقول لنفسي لا يهم إن تريه يكفيكي أن تعلمي أنه بخير ، يكفيكي انك تحلمين أنه معك ! اتعلم ؟ اريد أن يعود اليوم الذي رأيتك فيه في المدرسة ، واقرر أن لا أذهب للمدرسة وقتها وكنت ذهبت لمدرسة اخرى ، ما كنت لأراك ! ما كنت لأحببتك "


هي تحكي وهو ينظر للسماء والأبتسامة على وجهه ، متأثرا بحديثها ، قلبه يكاد يطير مع كل كلمة تقولها ، الا مع اخر جملة قالتها ..


" ماذا فعلت في حياتي كي استحق شخص مثالي مثلك يا أسما ؟ " سألها وهو ينظر لعينيها ثم أكمل : " انت الوحيدة التي احببتها في حياتي، احببتها بحق ، كنتي تقولين لأصدقائك في طفولتنا انك تحبيني وكان بعضهم ينقل الكلام لي ، لم احبك وقتها ، كنتي مجرد زميلة ،ولكن مع مرور الوقت شعرت أني أحبك حقا ! لقد رأيت فتيات كثيرة ، ارتبطت ببعضهم ، مثل أي شاب ، ولكن كنت انت الوحيدة التي لم تجرؤ فتاة على القرب من مكانتك في قلبي ، حاولت أن نكون اصدقاء في طفولتنا ورفضتي لأنك ترفضين أمر التحدث مع شباب ، فكنت احبك من بعيد ، حتى كبرنا وابتعدنا ولم يعد بيننا تواصل ، اتذكرك من وقت لأخر ، وتأخذني الحياة فأقول لم اعد احبها ، كانت مجرد تفاهات طفولة ، ولكن الوضع ليس كذلك ، أسما ، رؤيتك لدقيقة واحدة تكفي أن تجعلني سعيد طوال يومي ، سعادتي معك فقط ! وانت ايضا كذلك ، اتذكر عندنا رأيتك في مرة صدفة في الشارع مع والدتك منذ سنة تقريبا ، لم استطع أن تركز على شىء الا انت حتى اختفيتي من أمام نظري ! أسما ، لنبدأ حياتنا مع بعضنا من جديد ، لقد مررنا بكثير من السنوات القاسية قلوبنا تنبض بنفس الحب ولكن المسافات بيننا بعيدة ، لنعوض تلك السنوات ، في حب حلال أمام الله "


هذا بالتأكيد حلم من أحلامها التي لم يعرفها أحد ، بالتأكيد هي تحلم ، عاصم خلال يومين يطلب منها الزواج ، هي لم تخطىء ابدا ! فعلا هناك حكايات ليس لها نهاية ، خاصة أن كانت سعيدة فهي لا تنتهي ابدا .


ظلت واقفة لم تستطع كتمان سعادتها التي تكاد تحلق بها في السماء ، فلم تعد تريد شيء آخر من الحياة ، حتى لاحظ عاصم من عينيها كم هي سعيدة مثله تماما .


" أسما ، هل تقبلين الزواج بي ؟ "


" بالطبع يا عاصم بالطبع نعم " 


_______


بعد مرور اسابيع 


" عاصم ، انت مريض كان يجب عليك البقاء في المنزل اليوم ، ماذا أن سائت حالتك ! " قالتها أسما بعتاب وقلق .


" هو يوم واحد فقط في الأسبوع الذي اراكي فيه منذ خطبتنا ، اكثير عليي ذلك ؟ "


" لماذا انت عنيد هكذا ؟ " قالتها بنفس النبرة .


ابتسم ثم قال " انا عنيد فقط في اي شيء يخصك "


ما انا سمعته حتى ضحكت .


ضحك هو الأخر ثم أضاف : " لماذا تضحكين ايتها الغبية ؟ "


" تذكرت عندما قلت لي انك منعت سليم من المجيء لخطبتي وتشاجرت معه " 


" لا تذكريني به ، اساسا عندما أراه في مناسبات عائلية احاول التظاهر بأني لطيف معه وانا من داخلي اريد أن اكسر رأسه ، مجرد التفكير انه يحبك يصيبني بالجنون " قالها بغضب .


أضافت وهي تريد أن تزيد من غيرته " نعم كان يجب أن اخطب له وليس انت "


" استمتعي ، سواء اردتي ذلك أم لم تريدينه .." قالها عاصم بأمر وهو ينظر لها ثم أكمل : " انت لي فقط "


_____


تمت الحمدلله ⁦❤️⁩


6
0
2

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}