• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
لا تجعل ردود فعلك باهتة... زينها بألوان شعورك الحقيقي
لا تجعل ردود فعلك باهتة... زينها بألوان شعورك الحقيقي
أقسى مرحلة شعورية قد يبلغها الفرد هي اللامبالاة و التجاهل، قد يعتقد البعض أنه سر النضج لكنه العكس تماما. أعلم أنك مررت بالكثير، و أنك لم تصل إلى هذه المرحلة الا بسبب ماتعرضت له... لكن الحياة خُلقت وهي تحمل التضاد.. فليس هناك قاعدة ثابتة لتظل عليها... التغير و الرتابة لا يجتمعان...

الغضب، الحزن، الفرح، الارتباك، الحب...الخ مشاعر لا يجب تجاهلها و ادعاء اللامبالاة تحت اسم النضج و قوة الشخصية، فهذا الكبت و الضغط على هذه المشاعر يخيل للجميع أنك بدون مشاعر فلا يبالي أحد بأمرك.. فالكل يظن أنك لا تحتاج الى المساعدة و لا الى النصيحة و لا الى الاحتواء فيتخلى عنك الجميع لانهم لا يستطيعون مجارات عنادك ... فتأتيك الليالي و الاوقات التي تظهر كل تلك المشاعر التي غطيتها برداء القوة و رباطة الجأش... المشاعر التي لم تعطها مجالا لتخرج حين استوجب منك اخراجها و تحريرها... فتمزقك في لحظة الوحدة و الانعزال، تنوح و الدموع كشلال ماء انبثق للتو من جبل... فتتساءل أين الجميع، من معي في هذه اللحظة؟ من  يزيل هذه الصخرة على قلبي؟ من قد يكون توأم روحي و قلبي و يشعر بي الآن؟ لا أحد، سوى أنت و مشاعرك التي اخترت أن تصبح عدوها بدل من أن تصادقها و تعطيها مجالا لتتكلم حين يحين وقتها...  فتتضطر لترميم ذاتك لوحدك، و كلما ازدادت محاولاتك لاظهار لامبالاتك أصبحت تخاف من أي شعور جديد، فتتفادى الاستمرار في علاقة ما، و لا تنهي أبدا ما بدأت، و حين يسألك الجميع لماذا تجيبهم بكلمة "عادي"... لكنه لم يكن يوما أمرا عاديا لأنك في قرارة نفسك تخاف من أن يتوغلوا داخلك ليعرفوا كم أنت هش من الداخل و كل تلك القوة لم تكن سوى قناع لتخفي خوفك من الضياع..

نحتاج إلى الضعف، نحتاج إلى إظهار مدى بؤسنا أحيانا، لأن هذا ما يجعلنا انسان... لا أقول أن تشكو و تصرخ ببؤسك و يأسك... لكن حين تشعر بهم لا تسكتهم من أجل أن تدعي أمام الجميع أنك قوي... أنت قوي بضعفك هذا، أنت حقيقي حين تبالي بشعورك... ان أغضبك شيء عبر عنه، إن أحببت أمرا او شخصا ارفع صوتك عاليا و أخبرهم بذلك... لا تجعلهم يأخذون صبرك و مراعاة شعورهم من المسلمات فيأخذون احراجك و تجريحك أمرا عاديا بالنسبة اليك... لا تجعل ردود افعالك باهتة حين يجب عليك وضع الوان مشاعرك في محلها و تحريرها عندما يحين وقتها...


4
0
1

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}