• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
العلم عبر العصور1
العلم عبر العصور1
مقال عن تطور العلم منذ القدم حتى العصر الفراعنة

إن الحضارة التي تسمح للعلم بتحطيم القيم المتعارف عليها ولا تشق بقوة هذا العلم في خلق قيم جيدة..تدمر نفسها بنفسها.

جون ديوي فيلسوف أميركي

وفي هذا القول الكثير من الحكمة حيث كثير من الناس في هذه الأيام تميل إلى رفض القيم المتعارف عليها منذ القدم لمجرد الرفض ولكونها قديمة و بالية وهذا إعتقادهم بوجوب تحطيهما، لكن ربما لم يتنبهوا لضرورة الإتيان بقيم جديدة بدلا عنها تكن جيدة خالية من عيوب القيم السابقة والتي يريدون دفنها ومما أربك الناس وجعلهم يدمرون أنفسهم بأنفسهم هو رفضهم الأعمى و أهوائهم الشهوانية بسبب إتباع غريزتهم دون تفكير.

وقبل التحدث عن العصر الذي نعيشه والقيم التي نتعايش معها سوف آخذكم برحلة عبر العصور لنرى وتكتشف السر الذي أوصل الإنسان لما عليه من فقده لإنسانيته ونعلم ماهو السر الذي أودى إلى هوى كبيرة بين الإنسان و إنسانيته.

بداية سوف نتحدث عن الحضارة السومرية:

نشأت الحضارة السومرية منذ عام 4200-1900 قبل الميلاد وهذه الحضارة تقع في بلاد الرافدين وتشمل سوريا والعراق وجنوب شرق تركيا وبلاد بين النهرين.

وهي أول حضارة في التاريخ وقد عرف تاريخها من الألواح الطينية فهم أول قوم اخترعوا الكتابة وقد عرف شعبها بالغنى والإبداع وقد كان لديهم مهارة في كل من الزراعة والتجارة والموسيقى.

كانت ديانتهم المسيحية الشرقية بشكل عام وكانت لديهم العديد من الكنائس.

وبالنسبة لنظام الحكم فقد كان حكم ملكي بعد أن كانت تحكمه الكهنة وقد فقدوا السيطرة بشكل عام تقرر الحكم الملكي وهم أول من أخترعه.

ولكن كان هناك سياسة العبيد لديهم بكثرة والمجتمع لديهم منقسم لطبقتين الأولى هي الحكام والأغنياء والثانية هي طبقة العبيد وكان لكل واحدة من هاتين الطبقتين أحكام وقوانين تطبق على كل منهما تختلف كليا عن الأخرى.

وقد كانت هذه الحضارة تضم بلاد الرافدين وتنقسم لعدة شعوب وقبائل في حروب ومعارك دائمة وهذا ما جعلهم يخترعوا السلاح آنذاك.

لكن أيضا لديهم إنجازات وإختراعات كثيرة ومنها:

-اختراع الكتابة على الألواح الطينية وهذا في الألفية الثالثة قبل الميلاد وظلت الكتابة 2000عام لغة إتصال بين دول الشرق آنذاك، تطورت الكتابة من مسمارية لصوتية وتوضيحية، في البداية كانت الكتابة من الأعلى للأسفل بعدها تغير ليصبح من اليسار لليمين عام 2800 قبل الميلاد.

-التوقيت: بالرغم من معرفة العالم الفرق بين الليل والنهار إلا أن السومريين قسموا مرور الوقت الأيام والاشهر والسنة واخترعوا النظام الستيني.

-تصنيع النحاس: وقد امتلكوا مهارة استخراج النحاس وتصنيعه منذ 5000 ل6000 عام قد مضت.

-المراكب الشراعية: تم اختراعها منذ 5000 عام وقد كانت عبارة عن هيكل بسيط وشراع مربع وكان هدفهم منها لتوسيع التجارة في مختلف الأرجاء وبعدها تم الإستفادة منها في الري وصيد السمك.

-نظام العد: تم اختراعه منذ 3000 قبل الميلاد بعد أن صعبت عليهم إحصاء الموارد التجارية وتسجيلها وقد كان أغلب إستخدامها لسجلات الحصاد التجارية.

-العجلة: ربما يظن البعض بأنه إختراع بدائي لكنه تم اختراعه منذ3500 قبل الميلاد وفي البداية تم إقتطاع قطعتين خشب على شكل دائرة و لصقهم إلى جانب بعض مع مرور الوقت تم إستحداث شكلها كما نعرفها لجمع المحاصيل ونقل الأشياء الثقيلة.

-التقويم القمري: وهم أول من وضع التقويم القمري وقد تم حسابه تبعا أطوار القمر لتكون 12 شهرا فقد تم إحتسابه على تكرار أطوار القمر وأضافوا شهر لكل عام بعد أربع سنوات ومايزال يستخدم عند بعض الجماعات الدينية.

وقد أجريت طقوس الزواج المقدسة في رأس كل سنة قمرية جديدة.

-قانون أور_نامو : وهو أقدم قانون باق منذ 3000 قبل الميلاد ويتضمن قانون السرقة والقتل والقصاص وقانون العبيد وقد أصبح قانون دولي لمختلف أرجاء البلاد.

-الألعاب اللوحية: وهي اللعبة الملكية او مايسمى حاليا -الشطرنج- وهي منذ عام 2500 قبل الميلاد والقواعد الاصليةغير معروفة إلا أن المؤرخين اعادوا بناءها طبقا للوح مسماري وجدوه.

-الأسلحة: وقد تم اختراعه بسبب الحروب الكثيرة بين القبائل والمدن.

وقبل الإنتقال للتحدث عن حضارة أخرى أود التنويه لأمر ضروري، ألا وهو بأن العلم هو نتاج تراكمات على مدار قرون متتالية ونتاج الكثير من العقول، وإن التاريخ لايكرر نفسه لأسباب عدة، لكن سنن الله تعالى التي مضت في الذين خلوا من قبل، تدل فاعلة ومهيمنة في حياة الناس اليوم وحياتهم غدا؛مما يعني أن علينا ألا ننظر إلى أحداث الحياة وعلى أنها أشتات من أنشطة البشر أو الوجود، مادامت تخضع لنظام أعلى ولنظم فرعية كثيرة.


والآن سنتحدث عن الحضارة المصرية القديمة، تعج بالعديد من الأسرار، تضفى عليها سحرا خاصا، فالبرغم من التقدم التكنولوجي الكبير الذى حققته البشرية والتقدم فى الاكتشافات العلمية، إلا أن العلم وقف عاجزا عن فك بعض من غموض الحضارة الفرعونية القديمة.

كيف كان يقضى المصريون القدماء يومهم؟..


مازالت الحضارة المصرية القديمة، تعج بالعديد من الأسرار، تضفى عليها سحرا خاصا، فالبرغم من التقدم التكنولوجى الكبير الذى حققته البشرية والتقدم فى الأكتشافات العلمية، إلا أن العلم وقف عاجزا عن فك بعض من غموض الحضارة الفرعونية القديمة.

لكن ما نعلمه بوضوح بأن الفراعنة هم الحكام في هذه الحضارة وبأن معظم الناس الفقراء كانوا عبيد عند الأغنياء وقد تقسم تجمع السكان لمنطقتين واحدة تتمركز في الأهرامات وهذه كانت مراكز سكن الفراعنة والأغنياء والأخرى في مناطق الزراعية وحول النيل وهي مناطق تجمع العاملين والفقراء والعبيد.

بالرغم من كونها حضارة تلفت الأنظار من الغرب إلى الشرق إلى أنها كانت حضارة مستبدة لا تقوم على العدل بين الناس.

وهناك الكثير من العلوم التي اكتشفها العلماء في الحضارة المصرية القديمة والفرعونية ومن هذه المكتشفات:

الآداب.

كان الكهنة حماة العلم والمعرفة في بلاد ما بين النهرين ومصر، وقد لقّنوا مبادئ العلوم والأدب لأبناء الأسر الغنية في دور تعليم تابعة للهياكل. وكان الكهنة في مصر ذوي مكانة وسلطان، لا يدفعون الضرائب المفروضة على الشعب، ولا يؤدّون أعمال السخرة والخدمة العسكرية.

وتولّى رئيس الإسطبل الملكي العظيم المنصب المعروف اليوم بإسم وزير التربية، وكان عمل المدّرس في تلك الأيام يقضي بتخريج الكتبة للقيام بأعمال الدولة وللمحافظة على النظام والقانون. ومن مهمّات الكتبة إحصاء السّكان وتسجيل موارد الدولة ومصاريفها والإشراف على مقاييس النيل لمعرفة ما سيكون عليه موسم الحصاد، وكذلك الإشراف على شؤون الصناعة والتجارة.

وكان الورق المستعمل للكتابة من أهم السلَع في التجارة المصرية، وما كتب على هذا الورق من مخطوطات منذ خمسة آلاف سنة، ما زال حتى الآن متماسكًا سهل القراءة. وصنع المصريون حبرًا أسود لا يتلاشى، أما القلم فكان قطعة بسيطة من الخشب أو القصب يعالج طرفها ليكون كقلم الرسّام.

يعتبر المصريون أول من استنبط الكتابة بحروف هجائية، واشتملت كتابتهم في بادئ الأمر على ستمائة علامة كثير منها يمثل مقاطع كاملة. ثم طوّروا كتاباتهم فأصبحت لديهم حروف هجائية حقيقية، وذلك قبل سنة 3000 ق.م.، وبلغ عدد هذه الحروف أربعة وعشرين حرفًا وسميت بالحروف الهيروغليفية، أي الحروف المقدّسة، وهي أقدم الحروف الهجائية التي عرفها البشر. وقد طوّر الفينيقيون، بعد المصريين، أبجدية خاصة بهم (22 حرفًا)، وما لبثت أن انتشرت في أرجاء العالم.

بلغ النشاط الإبداعي المصري في حقلي الأدب والفنون الجميلة مستوًى رفيعًا من حيث الكمية والجودة. وطوّر المصريون الأدب الحكمي والفن القصصي، وهم أول شعب حاول أن يضع القصة الشعبية الشائعة على ألسنة الناس، في قالب أدبي يكسبها الاستمرار والخلود.

تعتبر الحضارة المصرية واحدة من أعظم الحضارات في التاريخ، ويرجع ذلك إلى الرفاهية التي كانت تتمتع بها وإلى الخيرات التي كانت تفيض بها أرضها الخصبة. وقد أدت مصر ذات المساحة الصغيرة، دورًا ذا شأن في تاريخ الحضارة لم تؤدِّه أمم ذات مساحات شاسعة.

الفلك والتقويم

بذلت المجتمعات التي عاشت في الشرق الأدنى القديم (مصر وبلاد الرافدين خصوصًا) مجهودًا كبيرًا في سبيل التوصل إلى نظام توقيت سليم يتيح تنظيم الشؤون الاقتصادية والسياسية.

ومنذ عصور قديمة كان البابليون يقسمون الأسبوع إلى سبعة أيام، والفلك إلى دائرة أبراج (حزام وهمي في السماء يشمل مسالك الشمس والقمر والنجوم). وكانت دائرة الأبراج بإشاراتها الإثنتي عشرة والمقسّمة كل منها إلى 30 درجة، بمثابة أداة لرصد حركة الشمس والقمر والكواكب.

راقب البابليون الأجرام السماوية وتمكنوا من معرفة سير النجوم والكواكب، وكان أفضل ما اكتشُفوه في هذا الحقل، ضبط خسوف القمر وترقّبه بدقة. وتعتبر الأرصاد البابلية من أقدم الأرصاد العلمية التي دوّنتها الشعوب، واستفادت منها اوروبا في ما بعد.

واتّبع المصريون القدماء في بادئ الأمر ما فعله أهل بابل باستخدامهم القمر لتقسيم السنة إلى أقسام، غير أن المصريين خطوا خطوة ثانية إلى الأمام عندما قسّموا السنة إلى ثلاثة فصول وهي: فصل الفيضان (من منتصف تموز حتى منتصف تشرين الثاني)، وفصل الزرع والإنبات والانبثاق (من منتصف تشرين الثاني حتى منتصف آذار)، ثم فصل الحصاد والجفاف (من منتصف آذار حتى منتصف تموز). وكانت مدّة كل فصل أربعة أشهر. وقد جعلوا كل شهر، من هذه الأشهر مؤلفًا من ثلاثين يومًا، وأضافوا خمسة أيام في نهاية السنة، اعَتبرُوها فترة عطلة وأعياد وذلك لكي يتطابق حساب السنة مع فيضان النيل ومع مواقع الشمس. وتتبّع الكهنة المصريون مواقع الكواكب وسجّلوا ملاحظاتهم قرونًا متتالية، وتمكنوا من إنشاء التقويم السنوي في عصور ما قبل التاريخ، وتحديدًا في المرحلة الأخيرة من هذه العصور.

هذا الإنجاز العلمي الرائع أصبح في ما بعد أفضل إرث حضاري، وأعظُم ما أوُرثته مصر القديمة للعالم المتمدّن. وكان الكهنة يعتبَرون أن دراساتهم الفلكية التي أجروها يجب أن تظل من العلوم السرية.


3
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}