• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
الحسناء الفقيرة
الحسناء الفقيرة
عودٌ أحمد-ثاني تجربة رومانسية-

وجهٌ مُترب يضمُر جمالًا دفينًا يفتن الجميع وينم أيضًا عن حزنٍ سكن إلى جوار هذا الجمال دهرًا .

وعينان انكسرتا خجلًا وألمًا من عملها.. نعم إنها تتسول إكراهًا من فقرها. ،لا تطلب الصدقة من أحد فقط تجلس في الطرقات الغرّاء تناجي الأرض آسفةً لكرامتها فلا تنظر لمن يمدد لها يد الصدقة فقط كلما التقطت عملة اغرورقت عياناها بالدمع.،لكم شغلني موقفها وأردت أن أنصت لقصتها. 

لقد عكفت على أن أحادثها اليوم سوف أحادثها اليوم....حسنًا ها هي هناك. 

ذهبت وسألتها في شبه غَزَل : أنتِ يا حسناء.مااسمك؟

فأجابتني في كبرياء:أتسئل وتجيب في آنٍ واحد؟

-ماذا تعنين؟

-أدعى حسناء بالفعل

-حقًا!يالها من مصادفة

-لمَ سألتني عن اسمي؟هل ظننتني ممن يكدِّسون الأموال تحت راية التسول؟

-بل أسئلك لتلك الكبرياء،انشغلت لأمرك مليًّا وعجبت لكمّ اعتزازك بنفسك،ما الذي يدفعك لهذا العمل؟

-هل بعدما أجيبك سوف تعطني صدقة؟

-كلّا،لا أريد جرحك بعملةٍ تافهة. 

أطرقت مبتسمةً إلى الأرض ثم أجابتني وكأنها سماءًا تلفظ سيلها:ولدت لأمٍ من هنا وأبًا من من الجنوب وأقمنا في كنفه حيث تقاليدٍ مخاصمة لأمي وحياةً امتلأت بالفقر والصعاب... وانتهت بافتراقها عنه حتى توفت فعدت للإقامة مع أبي ولكني كنت قرينة أمي فلم يحبني وطردني بجفاءٍ لم يرِد على أحد فهرعت بفراقة في شبه سعادة منذ الرابعة والعقد إلى اليوم.. كما تراني،ثم دمعةً تذرفها وأنا بحركة لا إرادية أمحوها لها معتذرًا:أنا آسف لسؤالي ولكن العجب قد اعتراني وتمنيت أن أسئلك. 

ابتسمت لوهلةٍ في وجهي وأقسم كأنني كنت أنتظر تلك النظرة وكأنها صدقة كنت في مسيس الحاجة إليها،ثم قلت:امنحيني صدقة الحديث معكِ مجددًا.

فأماءت بالموافقة فتركتها فرِحًا ولم تكن الابتسامة قد زالت عن وجهها بعد..

لكني حينما جلست على فراشي المريح تذكرت أن جزءًا من ثرائي لم يكن مُستَحَق

قد يكون حقًا لأمثال حسناء ،لست أبالي إن كنت ثريًا يحب فقيرة ولكن ما يؤلمني هو أنني رجلًا غير شريف وهي مضرب المثل في الكفاح... ثم أكثر من لقاءٍ لنا على ذلك الرصيف السعيد،التقا قلبانا وكأنها سكنا في جسدٍ واحد. 

عرفت عنها الكثير قد يكون كل شيء وهي عرفت عني الكثير إلا أني غير نزيه بالكامل.

حتى أتى اليوم الذي أفصحت فيه عن كل ما بداخلي سألتها:أنت تعلمين بحبي أليس كذلك؟

-بلى ولكن نحن طبقتين لا تنسجمان. 

-إذا أردتِ أن أذرو ثروتي لأجلك لن أتوانى،ولكني أود أن أصارحك بشيء

-ماهو؟

-ليس كل ثرائي شريف ،نصف مالي لم يكن كسبًا شريفًا.

-ألم أقل لك أننا لا ننسجم. وانصرفت تشق الطريق إلى أقصاه

حتى غابت عن ناظري مغلقةً القصة. 

عدت للفراش الناعم اللعين لأستيقظ في الغد لأعيد الأموال لأصحابها

الذين أعلمهم وما تبقى من أرباحٍ غير شريفة توهب لأمثال حسناء.

هناك جزءًا ليس هين من الثروة النزيهة بمنزلي ولكني لن استخدمه،أريد أن أجرب شعور السائلين 

أريد افتراش تلك الأرض تكفيرًا عن غروري الذي لم يخلق لي.. ها أنا أتعمد التذلل وأتمنى أن تراني

وتتصدق عليا بحنو نظراتها.. ماهذا! بالفعل وكأن الله أراد مكافأتي إنها تسألني عن حالي

وترغب نفس رغبتي السابقة في معرفة القصة فقصصتها عليها

ثم سألتها:أتُسدين لي معروفًا وتشاركينني الحياة؟

فأطرقت حينًا ثم قالت:ولمَ لا فقد تساوت الرءوس. 

فأجبتها:كلا لم تتساوى. 

فأوشكت أن تبكي. 

فأجبتها مسرعًا:أنا أملك جزءًا كبيرًا من الكسب الشريف

لمَ لا أقتسم لك ضعف ما أقسم لنفسي.. فأعرضت عنيفأسرعت بالقول:لتكن مناصفةفاستدارت وأماءت بالموافقة 

تحت نظرة حبٍ لم أرها في أمي ؛فطفقت إليها بعناقٍ مفاجئ في كبد الشارع المزدحم

ثم عدنا إلى الرصيف الشاهد ملتقانا الأول وجلسنا لمطلع شمس  الغد السعيد.


2
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}