• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
لماذا خلقنا الله عز وجل ؟
لماذا خلقنا الله عز وجل ؟
اكتب معنا عن أجمل المناطق السياحية في بلدك
إسأل هذا السؤال لأي أحدٍ من الناس كبار أم صغار نساء أم رجال سيكون جوابه واحد الله خلقنا للعبادة قال تعالى : ( وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالأِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ )

الجميع يظن أن الله خلقنا للتعبد وهذا فهم خاطئ وفهم ناقص لمهمة الإنسان على الأرض .... 

الملائكة هم أكثر المخلوقات تعبداً فهم من يحمد ويسبح لله في كل حين ، فهم يقدرون بالعبادة على ما لا يقدر عليه بشر ..

فلا حاجة لهذا المخلوق على الأرض، لأنه مهما بلغ هذا المخلوق من المثابرة في التعبد لن ولم يصل للحد من التعبد التي تقوم به الملائكه ..

( فَالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُمْ لَا يَسْأَمُونَ ) فصلت/ 38 ،

(وَهُمْ لا يَسْأَمُونَ ) يقول وهم لا يفترون عن عبادتهم, ولا يملون الصلاة له.

إذن ليس التعبد هو المحور الأساسي والجوهر الحقيقي لوجود الإنسان على الأرض ..

فماذا يكون إذا ؟ 

خلقك الله للخلافة !

(وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ) ﴿٣٠ البقرة﴾

(وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ الْأَرْضِ) ﴿١٦٥ الأنعام﴾

(وَجَعَلْنَاهُمْ خَلَائِفَ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا ﴿٧٣ يونس﴾

(هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ فِي الْأَرْضِ فَمَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ ﴿٣٩ فاطر﴾

فالخلافة هدفها إقامة العبادة، وليس التعبد.. 

فالقصد من خلق الإنسان على الأرض هو الخلافة.. الخلافة التي تعني أن ينتدبك صاحب الحق في أن تخلفه في هذا الحق وتسير الأمور فيه لحين يأخذ صاحب الحق حقه (أي تقوم الساعة)..وهو ما بينه قوله تعالى “وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ” بالمقصود الشامل للعبادة المشمول ، وليس بمقصود التعبد المحصور في الشعائر التعبدية، من قيام وصيام وتسبيح وتحميد وتقديس فقط

ولا يظن الناس أنهم بالتعبد يحققوا هدف الله من وجودهم على الأرض، وإذا ظنوا كذلك فالملائكة أجدر منهم واقدر منهم على ذلك، وهم لا يستطيعون مجاراتهم في هذا الأمر، ولكن الأمر ابعد من ذلك واشد عمقا، ألا وهو عبادة الاستخلاف ..

الخلافة هي لب وجودك في هذا الكون , كي تعيده أفضل مما وجدته عليه, , تعيد سكانه أقرب إلى الله وتصلح ما فسد فيه, وتعيدها جنةً جميلة وليست أرضا خرابا! 

فالخلافة هي التسليم الكامل من الله في إدارة الأرض وعمارتها ، و الإنسان هو القائم بأمر الله والمنوب منه عنه في الأرض لعمارتها وإصلاحها ومحاربة الشر والوقوف مع الحق ومكافحة الظلم !

للأسف أن الكثير من البشر أضاعوا أمانة الخلافة فأفسدوا بالأرض وعاثوا بها الفساد !!

و لننظر خصوصاً إلى واقع المسلمين واقعهم أليم مؤلم المرير سيئ محزن

فغالبيتهم لا يعرفون ولا يفقهون دورهم في الحياة 

(أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ ) سورة المؤمنين 115

فالمسلم خليفة الله في أرضه الذي يعمل ويكافح لإعمار الأرض الذي يقف مع الحق ويقاتل الباطل وينصر المظلوم ويحكم المنهج الإلهي على وجه الأرض !

يقول الأستاذ علي شريعتي: 

(‏“ إذا لم تكن شاهدا على عصرك و لم تقف في ساحة الكفاح الدائر بين الحق و الباطل، و إذا لم تتخذ موقفا صحيحا من ذلك الصراع الدائر في العالم، فكن ما تشاء : مصليا متعبدا في المحراب أم شاربا للخمر في الحانات .. فكلا الأمرين يصبحان سواء. ”

فهل أنت خليفة الله على الأرض ؟ 

وهل كنت تعرف المهمة الأساسية لوجودك ؟


15
2
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}