• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
لماذا العرب لا يقرؤون؟!
لماذا العرب لا يقرؤون؟!
Google+
عدد الزيارات
601
كلماته عن القراءة لازالت في اذني، طبيعي أن القراءة وحدهاهي السبيل إلي التحصيل العلمي، وطبيعي أيضا أن الكاتب إنما وسيلته للكتابة القراءة.

لماذا العرب لا يقرؤون؟!

 

مر وقت طويل على تلك الأمسية الرائعة التي جمعتني بالإذاعي الراحل الأستاذ حسن بن عامر رحمه الله، مجالسة هذا الرجل كانت كمن عثر على كنز، لما له من قوة شخصية (كاريزما) وثقافة وعلم واسع، كان متواضعا وبشوشا وكبيرا بعطائه، لازلت اذكر تلك الجِلسةالمفيدة معه، وهو ينتقد كل من لا يقرأ، كانت هذه الجِلسة أخر لقاء جمعني به حتى سمعت نبأ وفاته رحمه الله وطيب ثراه.


كلماته عن القراءة لازالت في اذني، يقول رحمه الله: طبيعي أن القراءة وحدهاهي السبيل إلي التحصيل العلمي، وطبيعي أيضا أن الكاتب إنما وسيلته للكتابة القراءة.


فحينما نتأمل وظيفة الكاتب نجد أن وظيفته باختصار هي إعطاء قراءات للغير وهذه القراءات توظف فيما بعد لمختلف شؤون الحياة، وحيث أن فاقد الشيء لا يعطيه، فليس ثمة كاتب ناجح لا يقرأ يومياً ولو ساعةً أو بعض الساعة، ولعله ليس ثمة أبلغ عظة وعبرة في هذه الدنيا من أن تكون أول كلمة نزلت في القرآن الكريم هي كلمة اقرأ، واقرأ هي فعل الأمر لكلمة قراءة، والقراءة إنما تكون لكلمة أو مجموع كلمات.


وقال الله تعالي في الإنجيل، في البدء كانت الكلمة، والأصل في الخليقة الكلمة إنما أمره أن يقول لشيء كن فيكون، وكن هنا هي مجرد كلمة، والكلمة هي الأصل في القراءة، فأنت لا تقرأ إلا كلمة  مكتوبة، ولا تكتب إلا ما يقرأ، وأنت حينما تقرأ إنما تطلب العلم، وكم يبدو هذا المطلب عزيزاً لمجرد إدراكنا أن الرسول الكريم صلي الله عليه وسلم حثنا على القراءة في وقت كانت وسيلة المواصلات فيه لا تتعدي الدواب أو الفلك. 


مما تقدم يتضح لنا مدى قدسية الكلمة وبالتالي مدى قدسية القراءة، لكن هل كل ما يكتب يقرآ؟، بمعني هل كل ما يكتب جدير بالقراءة؟، بالطبع لا، وهذا حديث أخر.


والشيء بالشيء يذكر، فقد نشرت دراسات قامت بها مراكز بحوث اظهرت نتائج كارثية، فمثلا أظهرت دراسة قامت بها المنظمة العربيةللتربية والثقافة والعلوم ALECSO بأن العرب الأكثر أمية بين شعوب العالم، حيث يعاني 21% من العرب من أمية مقارنة بــ 13.6% كمتوسط عالمي، وبلغ عدد الأميين في الوطن العربي عام 2015 نحو 54 مليونا.

وفي دراسة عن الوضع الثقافي في الدول العربية قام بها مركز Firil للدراسات ببرلين Firil Center For Studies FCFS أظهرت أن الدول العربية مجتمعة من أقل دول العالم قراءة واقتناءً للكتب، ومثالا على ذلك:

عدد الكتب المطبوعة في إسبانيا سنوياً، رغم ضائقتها الاقتصادية، يساوي ما طبعه العرب منذ عهد الخليفة المأمون الذي قُتل عام 813م، وحتى يومنا هذا، أي قرابة 100 ألف كتاب جديد، أي أن العرب وعبر تاريخهم الطويل، لا يهتمون بالثقافة أو بالمطالعة.


ما تستهلكه دار نشر فرنسية واحدة من الورق هي Gallimard، يفوق ما تستهلكه مطابعُ الدول العربية مجتمعة من المحيط إلى الخليج في صناعة الكتب.

بلجيكا والتي تعداد سكانها 9 ملايين تطبع من الكتب سنوياً، أكثر مما يطبعه 350 مليون عربي. بعدأخذ عدد السكان بعين الاعتبار، تـُصدِر دولة الكيان الصهيوني (إسرائيل) 32 ضعف ماتصدره الدول العربية مجتمعة من الكتاب سنوياً.

يمثل سوق الكتاب في الولايات المتحدة الأمريكية حوالي 30 مليار دولار، وحوالي 10 مليارات دولار في اليابان و 9 مليارات دولار في بريطانيا، وتبلغ مبيعات الكتب إجمالًا في كل أنحاء العالم 88 مليار دولار، بينما مداولات سوق الكتاب العربي بيعًا وشراء لا يتجاوز 400 مليون دولار أمريكي سنويًا فقـط، أي أن الولايات المتحدة تنفق 75 مرة ما تنفقه الدول العربية على الكتاب.


بلغت مطبوعات الكتب في بريطانيا 208 آلاف عنوان جديد، أما الولايات المتحدة الأمريكية فقد طبعت179 ألف عنوان جديد لعام 2011، وفي ألمانيا 110 آلاف عنوان جديد.

أمّــا مطبوعات الدول العربية من العناوين الجديدة: سلطنة عـُمان 7 عناوين جديدة. المملكة الأردنية 478 وجمهورية مصر 1671، وأفضــل الدول العربية هي المملكة السـعودية بدون مجاملة، فقد أصدرت 3900 كتابًا جديدًا، لكن 70% منها كتب دينية، 10% عن انجازات أسرة آل سعود الحاكمة للبلاد.


دولة الكيان الإسرائيلي لوحدها أصدرت عام 2005 مثلا، 4000 عنوان جديد، 2% فقط كتب دينية، طبعا لا مجال للمقارنة بين عدد سكان دولة الكيان الصهيوني (إسرائيل) وعدد سكان الدول العربية.

عدد الكتب المخصصة للطفل العربي 400 كتاب في العام، مقابل 13260 كتابًا في السنة للطفل الأمريكي و 3838 للطفل البريطاني و 2118 للطفل الفرنسي و 1485 للطفل الروسي.

نصيب الطفل الأمريكي هو 33 ضعف نصيب الطفل العربي من الكتاب.


كل 20 عربياً يقرؤون كتاباً واحداً في السنة، بينما كل بريطاني يقرأ 7 كتب (أي 140 ضعفًا) والأمريكي 11 كتاباً والألماني 13 كتاباً أي يقرأ الألماني 260 ضعف ما يقرأه العربي!، وعددالنسخ المطبوعة من كل كتاب في الدول العربية يتراوح بين 1000- 5000 نسخة مقابل ما متوسطه 95 ألف نسخة في ألمانيا.

أكثر الشعوب العربية ثقافة بالترتيب: لبنان، سوريا، فلسطين، مصر، العراق.


وتبقى المأساة ليست فقط بعدد الكتب، بل بنوعية الكتب المطبوعة في الدول العربية، يأتي الكتـاب الديني في المرتبة الأولى، يليه الكتاب المنزلي الطبخ والنفخ والديكور، أما الكتب العلميةوالثقافية، فتشكل أقل من 1%..


الشكر لكل من أنار لنا الدروب ورحمة الله على من توفي منهم، الفقيه العلامة محمد السوداني، د. الصادق النيهوم، أ. جميلة الأزمرلي، أ. زعيمةالباروني، أ. ماما خديجة الجهمي، د. خليفة التليسي، أ. محمود احمدمخلوف، أ. محمد مصطفى بن رمضان، أ. أحمد فريد، أ. محمد كشلاف، أ. محمد المهدي، أ. المهدي الجلي، أ. حسن بن عامر، أ. خليفة الفاخري، أ. عبد الفتاح الوسيع، أ. أحمد أنور زادة، أ. أمل فائق شنيب، أ. لطفية القبائلي، أ. أحمد عبدالله مخلوف، أ. بوبكر السوداني، أ. عبدالمولى لنقي، أ. على احمد سالم، د. علي فهمي خشيم، أ. سالم الكبتي، د. ابراهيم المهدوي، أ. أحمد العنيزي وأبنه أ. محمد، أ. عزالدين عبدالكريم، أ. مفتاح الحجازي، وغيرهم من الشخصيات الوطنيةالتي أضاءت دروب ليبيا.

أ‌.       فرج غيث في يناير 2020 .. بنغازي –ليبيا.

 


4
0
1

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}