• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
لو كنت إلهاً لنزعت الأسقام !
لو كنت إلهاً لنزعت الأسقام !
يندفع الدم بشدة في الأنبوب الرفيع ،حتى ليرتج جدرانه ويتأرجح على يدي من قوة التدفق ،أتخيل لو أن القبائح كلها يمكن أن تَندفع بقوة وسلاسة في آن هكذا ،لو أن الأسقام كلها يمكن أن تُطرد بأنبوب يوصل بأوردة الإنسان فَيتخلص منها خلاصنا من الدم الفاسد !


أُفكر في المرضى وفي الأسقام التي تزحف على جسد البشرية كما تندفع الزواحف بسرعة وقوة على الأرض،الأسقام التي يعجز البشر رُغم كل هذا التقدم من دفعها ،المرض الذي يقتات على جسد الإنسان صغيِره وكبيره،أفكر

" آه لو كنت إلهاً لنزعت الأسقام عن كاهل البشرية !لو كنت إلهاً لجنبت الإنسان تذوق مرارة المرض " .

البلاءات كلها تقبع في كفه ،والأدواء في الكفة الأخرى !

أدقق سهم التفكير أكثر ،كمية عظيمة من أمراض البشر هي ضريبة العصر ،هي فعل البشر بشكل أو آخر،ضغط الدم المرتفع ،السكر وأشرسهم الورم الخبيث إنها ما قرفته يد البشرية من إساءة للطبيعة فارتدت إليهمفصاروا خاسئين حاسرين !

لكن ثمة أمراضٍ وراثية لم يتسبب فيها الإنسان ،ثمة حديثي ولادة يأتون بأدوائهم ،هل تَقدُم الطب هو ما يفضحتلك الأدواء ولولاه ما تم اكتشافها ولمات الإنسان في سكون !

يذكر التاريخ القديم كثيرين ماتوا بحمى ،فقط حمى لازمتهم ربما أيامًا ماتوا على إثرها ،لَم يفصح الطب وقتئذعن السبب ،مات المرضى سريعا جاهلين السبب !هل كان ذاك الوضع أفضل! ،يقول صوت العقل داخلي :الطبمكَّننا اليوم من القضاء على عدة أمراض كشلل الأطفال والحصبة وغيرها 

تقول العاطفة لكن حجم الأدواء التي لم نتمكن من مداواتها عظيم ويتعاظم يوماً إثر الآخر ،الدواء له آثارٌ جانبيةمنها ما عُرف ومنها ما لا يزال حيز الجهالة !

ينتزعني من ثقب الفكر ،إمتلاء الكيس بالدماء ،الدم داكنٌ يقول الطب بأن ذلك مؤشر للصحة ،لجودة الدم وكرياته،هل حقا يَصدق الطب في ذلك ،وفوران الدم في المواقف المؤثرة ،والبؤس المتسرب إلى كرياته المتشرب فيه أينيذهب !

أقفز بفكرة أخرى والمسئول ينتزع السن عن الذراع ويطوي الخرطوم ،آه تُرى أي امرئ سيختلط هذا الدم بدمه،هل إن التقينا يوما سيعرفني على اعتبار أن "الدم بيحن" آه الطب لا مكان فيه للعواطف ،المهم أن يُشفى ،هلسيُشفى حقاً؟ ،ربما يموت فتجف حفنة من دمي وأنا بعدُ حية ،على الأرجح جف الدم داخلي في مواطن عدة ،إثرقلق ،ذات امتحان ،ذات انتظارٍ لنتيجة ،الدم لا يجف بالموت فقط ،أرغب فقط أن ينتشله الدم من سقم مُلازم ،ألايُسهم فقط في حفظ حياته ،بل في جعلها بلا ألم ،بلا ألمٍ جسدي ولو لحين ..

يلهج لسانها بالدعاء :ربنا يكفيكي شر المرض .. - والوجع يا أمي والوجع - ،آه لو يُدرك الجميع مِنة الصحة ،ألاتغفو متألماً ،لَعمل الجميع مُقابل دعوة خالصة بحفظ الصحة ،فليستجب الإله يا أمي فليستجب ،

لو كان السقم رجلاً لأرديته ..


1
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}