• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
الوظيفة هذي تبعك يا كابتن؟
الوظيفة هذي تبعك يا كابتن؟
دعونا نفهم لماذا الوظيفة التي تقدمت لها، لن تكون من نصيبك.

في حياتك المهنية، سواء كانت في بدايتها او في مرحلة متقدمة منها، قمت بالتقدم إلى وظيفة ما، و ما جذبك لهذه الوظيفة قد يعود الى عدة أسباب.


فقد تكون المزايا المقدمة مغرية، و إما تكون الوظيفة في موقع يتناسب مع احتياجاتكم، آو تمثل هذه الوظيفة فرصة تحقيق احلامكم.


و ثم تتفاجأ بالانتظار الصامت، فلا تستلم رسالة او اتصال، و تتسائل اذا لم يصل طلبك للجهة الموظفة، فترسله مرة أخرى، او اذا لم يصل دور طلبك بعد، فتنتظر و تنتظر … و تنتظر.


للأسف يا كابتن، لم يتم قبولك، ولكن هل تعرف لماذا؟ دعونا نستعرض بعض الأخطاء الفادحة التي ترتكب من قبل المؤسسات عند البحث عن موظف جديد.


شهادتك يا كابتن؟

سوف تلاحظ نمط المتطلب الأكاديمي مربوط بكل وظيفة متوفرة، حتى لو لم يكن هناك حاجة منطقية لها، و هذا يعود لسبب مفهوم سائد أن أصحاب مؤهل علمي أدائهم دوما اعلى من من هم دونهم.


فتلاحظون ان الوظيفة التي يمكن تأديتها من قبل حاملي شهادة ثانوية، تتطلب دبلوم، و وظيفة الدبلوم تتطلب بكالوريوس، البكالوريوس تتطلب ماجستير، الماجستير تتطلب دكتوراه، إلى أن يطلب منك ان تكون وزير سابق.


سلسلة التعالي في متطلبات المؤهل العلمي لا تقف عند المستوى فقط، ولكن أيضا النوع يلعب دور مهم، فهل شهادتك انتظام او انتساب؟


إذا كانت إجابتك الأخيرة، فقد تتفاجئ بعدم اعتبارها شهادة حقيقية من قبل كثير من المؤسسات، و اَي محاولة منك أن تشرح انها معترف بها من قبل وزارة التعليم العالي، لن تجدي بأي نتيجة.


لكن ربما انتم من ذوي المؤهلات الأكاديمية المطلوبة، فهنيئا لكم، ولكن الان تنتقلون للمتطلب الثاني.


خبرتك يا كابتن؟

و ما إن تتخطى عقبة الشهادة الا ان تجد نفسك أمام أخرى، كم قضيت من حياتك المهنية في نفس المجال؟ وماهي إنجازاتك فيه؟


الغالبية العظمى من هذه الوظائف تتطلب سنين من الخبرة في نفس المجال، خمس سنوات، سبع سنوات، عشر سنوات! و هناك أيضا من يطلب خبرة مزدوجة، مثلا "٧ سنوات في منصب هندسي و ٣ سنوات في منصب إداري" .


نعم، هناك بعض الوظائف التي تحتاج الى خبرة معينة، ولكن أيضا هنا نرى التعالي المبالغ فيه في مقدار الخبرة المطلوبة.


لكن المشكلة الأعظم هي كيف تطلب الخبرة من الخريجين الجدد؟ هناك عدد لا يستهان فيه من الشباب والشابات أصحاب الشهادات الذين لا يزالون يعانون من إيجاد وظائف بسبب هذا المتطلب.


هؤلاء شباب و بنات استهلكت سنين من أعمارهم للحصول على مؤهلاتهم، و إذا كانت شهادتهم من الخارج، فهذه السنين مشتركة مع أفراد عائلتهم الذين نفذ صبرهم من فراق أحبابهم.


من ثم حرقة الفراق تنقلب الى حرقة قهر عندما يرون فلذات أكبادهم يجلسون في البيت من غير حيلة.


لا ننسى من يرغبون في تغيير مجالهم المهني الى مجال آخر، هؤلاء ينظر اليهم بانهم اصحاب خبرة خاطئة.


و لكن اذا تم النظر عن كثب للخبرة المكتسبة من الشخص المتقدم، كان بالإمكان إيجاد عناصر متشابهة كثيرة للخبرة المطلوبة، و لكن لا حياة لمن تنادي.


وإذا كنتم من اصحاب الخبرة المطلوبة، فهنيئا لكم مرة أخرى، يبقى لكم اخر "واحقر" تحدي للحصول على وظيفتكم.


انت تبع مين يا كابتن؟

هذا الطلب الذي يحير الكثير ولا يعترف به الا القليل، الذي يطرح ولا يسأل، المطلوب و غير مكتوب. لمن تنتمي؟


هل انت مسلم او غير مسلم؟ سني او شيعي؟ سعودي او غير سعودي؟ من الشرقية، الغربية، الجنوب، الشمال؟ ما هي عائلتك "قبيلتك"؟ ذكر أو أنثى؟ كم عمرك؟ … هلالي أو نصراوي؟


هذه الأسئلة لن تسمعها توجه إليك، وفي حقيقة الأمر سوف يتم الاجابة عنها قبل أن تتم مقابلتك، فمعظم المعلومات يمكن استخراجها "أو استنتاجها" من سيرتك الذاتية المقدمة.


بالتالي سوف يتم استبعادك ضمن عملية الاختيار الأولية من بين جميع المتقدمين قبل إجراء المقابلة لهم. و سوف تبقى في الانتظار و تتسائل "متى يتصلون؟".


فإذا كنت من الذين لم يتم قبولهم بسبب انتماءاتهم، فهنيئا لك! لأن هذا أفضل من تضييع سنين من عمرك لمؤسسة أعضائها يتسمون بالتكتل و الانتماء الظال.


اذا مالحل؟

ليس ما قيل حقيقة لكل المؤسسات، هناك شركات ذات مساعي لتطوير إدارة مواردها البشرية، منذ التعيين الى مغادرة العمل، ولكن هذه الشركات لن تستطيع تلبية حاجات التوظيف للمواطنين جميعا.


إذا أخذنا على سبيل المثال الاتصالات السعودية (توظف ١٧،٠٠٠) و سابك (توظف ٣٥،٠٠٠) و أرامكو (توظف ٦٥،٠٠٠) فهؤلاء جميعا لا يغطون ١٪؜ من القوة العاملة (مقدرة عند ١٣،٩٠٠،٠٠٠).


إذا جميع من يقدم فرص للتوظيف يجب ان يعملوا معا لتحسين الفرص للمواطنين الموجودين، و هنا استعرض بعض الاقتراحات:


الاعتراف بشهادات الاحتراف:

هنالك الكثير من الشهادات التي تقدم لتشهد عن احترافية الشخص في مجال معين، مثلا:

  • شهادات ال CIPD و ال SHRM للاحتراف في الموارد البشرية.

  • شهادات ال PMP لإدارة المشاريع.

  • شهادات عدة في تقنية المعلومات التي تقدم من Microsoft, CompTIA, Cisco التي تأهل حامليها في عدة مجالات تقنية.


هذه الشهادات تتطلب فقط بضع الأشهر للحصول عليها، و تركز على مهارات أساسية تبحث عنها المؤسسات.


برامج التدريب على رأس العمل:

هذه البرامج توفرها الشركة الموظفة لجميع موظفيها، بحيث تسعى الى تنمية المهارات اللازمة للموظف و هو يقوم بوظيفته.


هذه البرامج متنوعة في المجال و التركيز، وقد تكون لمدة ثلاث اشهر الى خمس سنوات.


التنويع (تفكيك التكتل):

و هذا يتطلب دور فعال لموظفي الموارد البشرية، و توجه حقيقي و فعال من إدارة الشركة.


فهنا يجب المراقبة المستمرة للتأكد أن جميع عمليات التوظيف و الترقيات مقامة على مبدأ الكفاءة، و أن هذه القرارات تقام من مجموعة من مختلف الإدارات، و ليس قرار فردي.


انا متاكد ان هناك المزيد من الاقتراحات التي سوف تساعد على حل ظاهرة تكدس القوى العاملة في المنازل، و توظيفها في المكان المناسب الذي يحولها الى قوة فاعلة.


لدينا جواهر مدفونة في مجتمعنا، و فقط الله أعلم بما سوف تعود علينا من ثراء.


10
0
3

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}