• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
ما هو الجديد مع كوفيد -19
ما هو الجديد مع كوفيد -19
بالرغم من مرور الوقت واستمرار الدراسات والابحاث الخاصة بجائحة كورونا لا يزال العديد من تأثيرات فيروس كورونا المستجد ( كوفيد-19) طويلة المدى غير معروفة.

هناك كثير من الأمور المجهولة بشأن تأثير فيروس كوفيد -19 على الناس على المدى الطويل. ولا تزال الأبحاث مستمرة وينصح الباحثون الأطباءَ بمراقبة الأشخاص الذين أصيبوا بكوفيد- 19 عن كثب للتأكد من سلامة وظائف أعضاء الجسم المختلفة بعد التعافي. 


وتعكف العديد من المراكز الطبية الكبيرة على افتتاح عيادات متخصصة لتوفير الرعاية للأشخاص الذين يصابون بأعراض مستمرة لاكثر من 4 اسابيع أو أمراض ذات صلة بكوفيد- 19 بعد التعافي منه.  


ولذك فبالرغم من أن معظم مصابي كوفيد- 19 يتعافون بسرعة الا ان مشاكل كوفيد- 19 المحتملة على المدى الطويل تحتم علينا أن نحرص على الوقاية منه والحد من انتشاره من خلال اتباع الاحتياطات اللازمة مثل ارتداء الكمامات والتباعد الاجتماعي وتجنب التجمعات والحصول على اللقاح عند توفره والحفاظ على نظافة اليدين.


بالرغم أنه يُنظر إلى كوفيد 19 كمرض يؤثر في الرئتين بشكل رئيسي فإن بإمكانه إلحاق الضرر بالعديد من أعضاء الجسم الأخرى أيضًا ويمكن أن يؤدي تضرر الأعضاء إلى زيادة خطر التعرض لمشاكل صحية طويلة الأمد.


ما هى آلية عمل هذا الفيروس :

1- تأثير الفيروس على الرئتين  : 

فى غياب او ضعف الجهاز المناعى الموروث (خط الدفاع الاول به خلايا تقتل وتلتهم الاجسام الغازية للجسم) ينشط الشق المناعى المكتسب (يكون اجسام مضادة ويفرز وسائط كيميائية تسمى السيتوكينس تؤدى لحدوث التهاب واستنفار كوسيلة دفاعية) ولكن ان كانت حالة الالتهاب شديدة او مزمنة فقد يتم مهاجمة الانسجة الطبيعية للجسم كم يحدث فى امراض المناعة الذاتية . 

فيروس كورونا يسبب التهابا عنيفا يسمى بعاصفة السيتوكينس وتستهدف انسجة الرئتين مسببا ضررا وظيفيا لعملية تبادل الغازات . عندها تنخفض نسبة الاكسجين ويتراكم ثانى اكسيد الكربون بالدم مما يسبب حموضة الدم التنفسية والتى تؤدى لاحقا الى الحموضة الايضية ايضا وتبدأ الدائرة المفرغة (الثلاثى القاتل).

ويمكن لنوع الالتهاب الرئوى المرتبط عادة بكوفيد 19 أن يسبب تلفًا طويل الأمد في الأكياس الهوائية الصغيرة (الأسناخ) في الرئة كما يمكن للأنسجة المتندّبة الناتجة عن ذلك أن تؤدي إلى مشاكل تنفسية طويلة الأمد.


2- حموضة الدم والمثلث القاتل :

حموضة الدم (انخفاض الرقم الهيدروجينى للدم) يؤدى الى تضرر الانسجة والاعضاء ومنها عضلة القلب التى يتسبب تتضررها فى المزيد من نقص التروية الدموية ونقص الاكسجين فى انسجة وخلايا الجسم فى الاعضاء المختلفة كما يؤثر ايضا على الحفاظ على درجة حرارة الجسم. وانخفاض درجة الحرارة تزيد من لزوجة الدم وتنشط سلسلة التفاعلات المؤدية الى التجلط الوعائى العام المنتثر (دى اى سى) مما يؤدى للمزيد من نقص التروية الدموية ونقص الاكسجين وبالتالى إزدياد حموضة الدم. وهكذا تدور الحلقة المفرغة بين اضلاع (المثلث القاتل) الذى يشمل 1-  زيادة حموضة الدم (اسيدوسيس).  2– التجلط الوعائى العام المنتثر (دى اى سى). 3– انخفاض بدرجة حرارة الجسم (هيبوثيرميا). نذكر بأن الاطباء الايطاليين اعلنوا عن وجود تخثر وعائى منتثر بوفيات كورونا بعد تشريح الجثث ولذلك من ضمن العلاجات اعطاء مسيلات للدم.


3- تأثير الفيروس على الدماغ  :

يرى معظم الباحثين أن تأثير الفيروس على الجهاز العصبي يعود إما إلى 1- نقص الأكسجين في الدماغ أو إلى 2- الاستجابة المناعية المفرطة أو ما يسمى بـ “عاصفة السيتوكين”. 3- هناك أدلة جديدة ظهرت تدل على أن الفيروس يغزو الدماغ نفسه حيث يمكن لفيروس كورونا المستجد يمكنه اختراق الحاجز الدموي الدماغي حسب تقارير نشرت مؤخرا .


وقد دعا ذلك بعض العلماء للاعتقاد أن الفيروس يسبب الفشل التنفسي والموت لا بسبب تلف الرئتين بل بسبب تلف جذع الدماغ أي مركز التحكم الذي يضمن أننا لا نتوقف عن التنفس حتى لو فقدنا الوعي.


ويتكون الحاجز الدموي الدماغي الذي يحمي الدماغ عادة من الأمراض المعدية من خلايا خاصة تبطن الأوعية الدموية في الدماغ والنخاع الشوكي. ويحول هذا الحاجز دون دخول الجراثيم وغيرها من المواد السامة إلى الدماغ وإذا اخترق فيروس كورونا المستجد هذا الحاجز فإنه لن يدخل إلى الجهاز العصبي المركزي فحسب بل أيضا قد يمكث فيه ويعاود الظهور بعد سنوات وهذا النمط ليس غريبا بين الفيروسات.


4- تأثير الفيروس على القلب :

أظهرت الاختبارات التصويرية التي أُجريت بعد التعافي من كوفيد 19 بشهور حدوث ضرر طويل الأمد في عضلة القلب حتى لدى الأشخاص الذين لم يصابوا إلا بأعراض كوفيد 19 خفيفة فقط وقد يزيد ذلك من خطر التعرض لفشل القلب أو مضاعفات قلبية أخرى في المستقبل.


نصائح للوقاية خاصة بالنمط المعيشى :

1- الجهاز المناعى وفيتامين (د) :

الحقيقة هى ان فيتامين ( د) ليس فيتامينا وانما هرمون استيرويدى يعمل كمفتاح (رابط او ليجاند) للعديد من المستقبلات النووية التى تقوم بتنشيط الجينات واصدار الاوامر لتأدية الوظائف الفسيولوجية المطلوبة من الاجهزة المختلفة ومنها الجهاز المناعى. ويكفى ان نعلم ان مستقبلات فيتامين (د) تقوم بتشغيل اكثر من 1400 من الجينات الموجودة بالجينوم (الشفرة الوراثية) اى ما يمثل 4% من اجمالى الجينات بالجسم التى تتحكم فى وظائف عديدة ومن ضمنها الجهاز المناعى الموروث.


اى ميكروب يستطيع اختراق جدار الخلية والدخول اليها ويقترب من النواة يمكنه ان يعطل مستقبلات فيتامين (د) الموجودة على جدار النواة. بعض البكتريا والفيروسات وغيرها تقوم باحتلال مستقبلات فيتامين ( د) الموجودة بخلايا الجهاز المناعى الموروث (سد الفتحة التى يدخل منها الرابط او المفتاح)  وبذلك تشل فعاليته ومن هنا يمكن للميكروبات ان تعيش لمدة طويلة ويزمن المرض مثلا فى حالات السل بل يمكن لهذه البكتريا ان تعيش داخل خلايا الجهاز المناعى نفسها. اما الاحتمال الآخر لوقف فعالية الجهاز الموروث وشل فعاليته هو اذا كان الفيتامين ( د) النشط (الرابط او المفتاح) غير موجود اصلا او معدلاته منخفضة.


عندما تتعطل المناعة الموروثة (خط الدفاع الاول الذى يقوم بقتل والتهام اى شىء غريب يغزو الجسم) تنشط المناعة المكتسبة وهى المسئولة عن تكوين الاجسام المضادة وارتفاع السيتوكينس (العوامل التى تسبب عملية الالتهاب كوسيلة دفاعية) وان زادت عن الحد تسمى عاصفة السيتوكينس قد تحدث اضرارا بانسجة الجسم الطبيعية ما يسمى بامراض الجهاز المناعى الذاتى وكذلك كما يفعل كورونا بانسجة الرئتين كما اشرنا سابقا.

ومن هنا يجب الانتباه الى المحافظه على معدلات فيتامين (د) بالتعرض لاشعة الشمس وتناول الاغذية الغنية به مثل صفار البيض والمشروم والاسماك الدهنية كالسردين والسلمون والتونة والماكريل او حتى استعمالة كمكمل غذائى.


كما يمكن تعزيز الجهاز المناعى بالتغذية المتوازنة والراحة الذهنية والنفسية والجسدية الكافية مع النوم المبكر مع حلول الظلام والاستيقاظ المبكر حيث يتوافق هذا مع الساعة البيولوجية ودورة هرمون الميلاتونين.


2- التغذية وحموضة الدم :

تغيير الوسط الحمضى الى قلوى لا يناسب نشاط الفيروس وممكن احداث ذلك بالنظام الغذائى بتناول الاغذية القلوية (الرقم الهيدروجينى اكثر من 7) اما الاغذية الحمضية يكون رقمها الهيدروجينى اقل من 7.

ومن مميزات الأطعمة القلوية التى قيمة رقما الهيدروجينى  أكثر من 7 انها تحتوى ايضا على مضادات الاكسدة وتشمل الآتى :

-  الخضروات : استهلاك الخضروات مثل السبانخ والبسلة والبصل والخس واللفت والخيار والكرفس والقرنبيط والبنجر

- المكسرات : التى تشمل اللوز والبندق، فهى تمد الجسم بالبروتين وتجعل سوائل الجسم قلوية

- الأطعمة الحريفة :  فتكون قيمة الرقم الهيدروجينى لها 8.5، فقد تقلل من ضغط الدم وتزيل السموم من الجسم

- بعض الفاكهة : مثل الكمثرى والخوخ والليمون والبرتقال والعنب والتوت والموز والتفاح، والأفوكادو فيكون الرقم الهيدروجينى له 8.0، مما يعد واحدا من أفضل الفاكهة المعادلة قلويا

-  التوابل والبهارات : مثل القرفة والزنجبيل إدراجها فى النظام الغذائى تساعد على قلوية الجسم

- الثوم : يعد جيدا بشكل محايد وإدراجه فى النظام الغذائى يقلل من  الحموضة

- البطيخ : فيكون الرقم الهيدروجينى للبطيخ 9.0، لأنه يحتوى على الكثير من الماء والمعادن والفيتامينات

استهلاك هذه الأطعمة تحافظ على مستويات الحمض الأمثل فى الجسم وفيما يلى الرقم الهيدروجينى لبعض الأطعمة القلوية:

* الليمون الأخضر - 9.9 

* الليمون الأصفر - 8.2 

* الأفوكادو - 15.6 

* الثوم - 13.2 

* مانجو - 8.7 

* المندرين - 8.5 

* الأناناس - 12.7 

* الجرجير - 22.7 

* البرتقال - 9.2 


اما تناول الأطعمة الحمضية فيجب ان يكون بتوازن ويمكن تقسيمها الى اطعمة قوية الحمضية مثل (الدواجن، واللحوم، والأسماك، والسكر الأبيض ومنتجات الالبان (ماعدا الزبادى) . وأطعمة خفيفة الحمضية تأثيرها بسيط كالبيض والمكسرات.

أما الأطعمة القلوية كما اشرنا فتوجد في الخضروات والفواكه باختلاف أنواعها واللوز. ونشير الى ان الليمون حمضى خارج الجسم فقط ولكن يتحول الى قلوى داخل الجسم وسبحان الله

ولا يجب المبالغة فى علاج الحمضية بالإفراط في محاليل البيكربونات القلوية لأن ارتفاع نسبة القلوية تتسبب أيضا في بطء عملية التنفس وضعف العضلات فضلا عن القيء المزمن الذي يتسبب في فقدان الجسم للأحماض الموجودة في المعدة


3- ضمان التهوية الجيدة وعدم نقص الاكسجين بالمنازل :

ضمان عدم نقص الاكسجين بالمنازل او وقت النوم  بالتهوية الجيدة للمنازل والذهاب للاماكن المفتوحة كالحدائق وتربية النباتات الداخلية بجوار النوافذ مع الحرص على وجود اضائة مسلطة عليها  عند الاظلام او بعد غروب الشمس او حتى استنشاق الاكسجين ويستخدم الاكسجين بضغط عالى اوقد يتم تهوية الرئتين باجهزة التنفس فى المستشفيات مع المرضى اذا تدنت نسبة اكسجين الدم.

 4- مضادات الاكسدة وفيتامين (ج – سى) :

مضادات الأكسدة لها من دور فعال فى التخفيف من حالة الاالتهاب الشديد وكذلك تحمى من تضرر الانسجة والخلايا بسبب تاثير الجذور الحرة وفيتامين سى من مضادات الاكسدة علاوة على العديد من الوظائف الهامة التى لاتحصى ومنها بناء الكولاجين الذى يدخل فى تركيب الانسجة الضامة التى تعم الجسم بالكامل وتساعد على الالتئام السريع للانسجة ومنها الانسجة الوعائية.


5- الزنك وتكاثر الفيروس ودور الكلوروكين :

الزنك من المعادن النادرة وله دور فى تثبيط عملية توالد وتكاثر الفيروسات ودور الكلوروكين هو تسهيل دخول هذا المعدن النادر الى داخل الخلية. والزنك له دور فعال فى نزلات البرد ومرض سارس اما دوره مع كورونا الجديد فهناك العديد من الدراسات الجارية حتى الآن.


6- الحذر من جفاف الجسم :

مما يقلص حجم الدم  ويزيد من لزوجته ويؤثر سلبا على التروية النسيجية مما يزيد درجة الحموضة ويضعف عضلة القلب التى تؤدى الى الدخول فى دوامة هبوط  حرارة الانسجة والتجلط المنتثر ولذلك يجب شرب كميات كافية من الماء او العصائر الطبيعية او الاطعمة ذات المحتوى المائى الكبير مثل البطيخ والخيار وغيرها لضمان سلامة عمل الكليتين وادرار البول بكميات كبيرة للحفلظ على الرقم الهيدروجينى للدم  وكذلك لضمان سيولة الدم ومنع التخثر المنتثر (تستخم مانعات التخثر مع المرضى ما عدا الاسبرين (لانه حمض السلسلات الاثيلى لمنع حمضية الدم)) . كما يجب الحذر من الافراط فى المسكنات والأدوية التي تزيد من حمضية الدم.

.

7- النظافة الشخصية :

السلوك الشخصي والنظافة الشخصية لها دور كبير فى الحد من الانتشار فيجب الا يتطايرالرزاز من الجهاز التنفسي للإنسان لينتقل لغيره ولهذا يجب العطس والكحة  في مناديل وان نهتم بغسيل الأيادي والتخلص من إفرازاتنا بطريقة سليمة وحضارية مثل عدم البصق فى الطرقات وغير ذلك وتذكر دائما أن النظافة من الإيمان.

وتستعمال المطهرات وبالذات الكلور المخفف كمنظف فى كل شيء فى تنظيف الأرضيات وطاولات الطعام وغيرها وفى كل شيء ممكن ملامسته لان الكلور من المنظفات التى تقتل الفيروسات.


8- منع الانتشار بالمخالطة حماية النفس والغير :

فى حالة الاصابة بالفيروس يجب العزل لمنع الانتشار ويجب على الشخص المصاب ان يعزل نفسه ولايخالط الناس ولا حتى افراد اسرته والتعامل يكون عن بعد بمسافة لاتقل عن مترونصف الى مترين مع استخدام القناع اللازم.


9- استعمال الماسكات والتباعد  للوقاية من العدوى :

يجب ان يصحبه الاهتمام بطريقة الاستعمال فمثلا ان كنت مصابا وتخشى على الاخرين اجعل الجانب الملون للخارج وان كنت سليما وتريد حماية نفسك فاجعل الجانب الابيض (الفلتر) للخارج . وكذلك ان لم يكن هناك اى مخالطة لا داعى لاستعمال الماسك على مدار الساعة لان تهوية الجهاز التنفسى بالطريقة الطبيعية امر هام منعا لزياة نسبة ثانى اكسيد الكربون والتسبب فى حمضية الدم  التنفسية. وتذكر ان حمضية الدم تضعف المناعة فى الوقت الذى نحتاج فيه لتقويتها.


10- الحصول على اللقاح عند توفره .


اخيرا السبب وراء كتابة هذا المقال هو وفاة مهندس شاب فى العشرينات بعد تعافيه من كورونا بعدة اسابيع وكان الامر صادما لوالديه وهم زملاء لى وسبب الوفاة كما افاد والدة سكتة قلبية ربما نتيجة تجلطات بالدم ادعو الله له بالرحمة ولوالديه بالصبر والسلوان ولا حول ولا قوة الا بالله.


مع تمنياتى بالصحة والعافية للجميع.


المراجع :

معلومات تهمك عن كورونا -19

فيروس كورونا: كيف يؤدي كوفيد-19 إلى تلف خلايا الدماغ؟ - ...

 كوفيد 19 (فيروس كورونا): الآثار الجانبية طويلة الأمد


3
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}