• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
نورهان عبدالله تكتب : قمر غير مكتمل
نورهان عبدالله تكتب : قمر غير مكتمل
Google+
عدد الزيارات
146
اكتب معنا عن أجمل المناطق السياحية في بلدك
.....

اخوض حرب كبيرة مع نفسي ، حرب شديدة القهر والألم ، أنا فتاة منسية من ذاكرة كل رجل حتى ولو قابلته صدفة على رصيف محطة قطار ، لا أحد ينجذب لي ابداً ، لأنني بدينة ، وسمراء ، وهذا يسبب لي فشل في حياتي ، وأنا في طفولتي كٌنت اشاهد السندريلا تمنيت أن انسى حذائي ولو مرة واحدة ، أن تدق الثانية عشر مساءاً ليأتي الأمير ويبحث عني في وجوه الأميرات فينتشلني من ارقي واكتئابي ، لكنني لستُ السندريلا أو حتى فتاة جميلة .. أنا مجرد فتاة بدينة جداً ، في مدرستي يسمونني دائماً بالفتاة " البطة " كٌنت اعاني مع زميلاتي لأنني لا امتلك جسد رشيق أو شعر جميل أو حتى عيون زرقاء ، لكن على أى حال تقبلت نفسي وتقبلت أن الحياة لا تعطيني أكثر مما استحق ، حاولت أن ادخل في علاقة حب لكنها باءت بالفشل ..
حاولت أن اتمرد ، لكنني فشلت فأنزويت في غرفتي لمدة شهر ، وكلما حاولت الصمود لا توجد وسيلة ابداً للأنخراط وسط البشر ، أنا بذيئة جداً ، وسيئة ، واشعر بالوهن والضعف ، كلما فكرت في الانتحار اعود للخلف حتى صادفت رجلاً وسيماً اتفقنا على أن نكون اصدقاء ، لكنني من شدة تعلقي به صارحته بأنني أحبه ، لكنه لم يتقبل فكرة هذه العلاقة ، لم يتقبل فكرة أن يرتبط بفتاة بدينة ، كانت رائحتي الكريهة من شدة السمنة تؤرقه حتى وإن وضعت مئات من مزيلات العرق ، أو الروائح الطيبة ، وهذا كان يحرجني معه كثيراً ، كُنت ارى الفتيات يحلمن ويحدثونني عن رفقائهن وأنا وحيدة ، لا امتلك رجل في حياتي يسمعني كلمات حٌب مثل التي تحكي لي صديقتي عنه ، كُنت انتظر أن يرسل لي أحد رسالة واحدة يخبرني بحبه لي ، لكن هذا لم يحدث ابداً ..
استسلمت مرة أخرى خاصة أنني كُنت اجري اميال واشرب الماء فقط لينزل وزني لكن حبي للطعام جعلني اقبل عليه بشراهة فأزداد وزني اضعاف ، حتى بشرتي حاولت أن اعالجها لكنني فشلت في كل مرة أضع فيها كريماً يرطبها ، لم أجد حلاً ابداً ، رفضت مرات كثيرة ، ولم يطرق الحب بابي ، ولو حتى مرة واحدة ، كٌنت احضر الاعراس ، ولكن لم يشاء القدر أن يجلب لي حظي الحلو .. حظي سئ جداً ، سافرت للخارج ، وعشت مدة لا تزيد عن العام ، وقررت أن اعود وكلي أمل في التغيير ، حصلت على الشهادات العالية ، لكن مازال الفراغ يقتلني ، أنا بحاجة لأن اتزوج ، لكن من سيتقبلني وأنا بهذا الشكل ..
صدفة ركبت سيارة لتوصلني لبيتي ، وأنا عائدة نسيت الهاتف في السيارة ، حاولت الاتصال على الهاتف لكنه مغلق ،ـ فقدت الأمل في الحصول عليه ، لكن اتصلت في اليوم التالي ووجدته يصدر رنيناً ، فقولت : " آلو .. أنا نسيت الموبايل في العربية ، مين معايا ، الموبايل ده بتاعي " ، " فجأة وجدت شاب صوته جميلاً جداً ، ورخيماً ، وطيباً ، أخبرني أن الهاتف معه ، وقال ايضاً انه اعجب بصوتي ، وأنه يريد أن يقابلني ليعطيني الهاتف ، كنت اخاف بشدة أن افقد هذا الشاب خاصة أنه صرح عن اعجابه بي ، وهذه المرة الأولى التي يقول فيها شاباً أنني اعجبه ، كيف سأتصرف الآن ..
استمر الحديث معه لمدة عام ، كل هذا وأنا لم احصل على الهاتف ، كان دائماً يطلب مني أن اقابله لكنني كنت ارفض بشدة ، وطلبت منه أن يحتفظ بالهاتف معه فهو لا يهمني الآن ، ولكنه اصر أن يعطيه لي ، توالت الاتصالات بيننا ، وكل مرة يزداد تعلقنا ببعض ، في الصباح احكي له عن يومي وفي المساء اغفو على صوته ، كنت كمن أدمن شيئاً جميلاً ، كنت محظوظة جداً ، والآن أنا احب ، نعم أحب ، لكنني كنت كلما اقف أمام المرآة اخشى ان افقده ، أو يضيع مني حين يرى حقيقتي ، كيف سأقابله الآن ، ولكن طلب مني أن نتقابل وراح يلح عليا في الهاتف وأن هذه المرة سيكون جاداً في الارتباط بي فهو يريد أن يتقدم لخطبتي ، قررت أن اقابله وأنا اخشى أن افقده ، اتفقنا أن نتقابل في مكان عام ، في البداية طلب مني أن اوصف له نفسي ، ولكنني خشيت أن اصدمه واقول له أنني بدينة وسمراء ، حاولت أن اكذب ، لكنني لم اوافق على الكذب ابداً ، فقلت له سأترك قلبك يستدل عليا ، فضحك ، ووافق ، اتجهت للمكان ، وأنا سعيدة جداً ، وحين حانت اللحظة التي سيقترب فيها ، اتصل بي ، فأخبرته أنني ارتدي بلوزة بيضاء ووجهي اسمر وبدينة ، وحين رآني شاور لي بيده ، ثم وقف أمامي مصدوماً وظل يضحك كثيراً ، وأنا انظر له بدهشة لماذا يضحك هكذا ، فقال أنتي أجمل مما تخيلت ، فروحت اضحك انا ايضاً بعد أن وقع قلبي من شدة الخفقان ، والآن انا سعيدة جداً معه بعد أن تزوجنا وانجبنا اطفال بدناء .


1
0
2

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}