• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
انظرْ إليَّ
انظرْ إليَّ
Google+
عدد الزيارات
79
تخجل الكلمات .. فتحكي الأعيُن

انظرْ إليّ ..

ضعْ عينكَ في عينيّ .. علَّني أرى جيداً ذاك الفلك المختبئ في عينيك ..

هيَّا ..

أريد أنْ أحصي عدد النجوم التي هربت من الفضاء لتستقرّ فيهما ..

تحدّثْ .. انطقْ ما شئت ..

أريد أنْ أتأكّد من سلامة أوتار الكمان النائمة في حنجرتك ..

أريد أنْ أحفظ ألحانها جيداً ..

قلْ ما تشاء من كلمات كي يتحول قلبي لأديب عالمي قضى عمره بدراسة البنية الفنية والغوص في بحور الشعر ..

أريد أنْ أقرأك ..

أنْ أحلِّلك كما لو كنتَ متتالية مصفوفات عجز علماء الرياضيات والحساب عن فهمها ..

أريد أنْ أحتوي ضياعك وأرتبه على هواي ..

أريد أنْ ألملم أشياءك المبعثرة كي أصنع منها لوحة فسيفساء ..

أريد أنْ آخذ كل ما لديك من قمصان وأحذية وساعات ونظارات وكتب وعطور كي أضعها في متحفي الخاص ..

متحفي الذي عجزت متاحف البلدان الكبرى عن مواجهته ..

كم سيكون رائعاً حين يترصع بتفاصيلك الصغيرة .. !

أريد أنْ أدخل ثنايا عقلك .. أمشي بين تلافيفه الصغيرة كي أرى كل ما يراودك من أفكار ..

صدّقْني لا لشيء سوى لأنزع الخبيث منها ..

كل فكرة تريد أنْ تكبر لتؤذيك سأنتزعها بما أوتيت من قوة ..

أريد أنْ أزور قلبك ..

سأحضر معي ما تيسر من الورود والحلوى ..

سأزرع الورود في حديقة قلبك الأمامية وأجلس برهة من الزمن مع سكان قلبك لنأكل الحلوى سوياً، ونشرب القهوة، بينما هم يحدثونني عن مدى جمال السكنى في قلبك ..

ربما سيدعونني لأقيم معهم ..

لكنّي أريد الدعوة من المالك لا من الضيوف المؤقّتين ..

أريد أنْ أمرّ على رئتيك عند خروجي من قلبك ..

علّني أرى سعادة ذرات الأوكسجين التي تداعبهما ..

كم هي محظوظة ومحسودة من قبل بنات عمها "ذرات ثنائي أوكسيد الكربون"  تلك التي تخليت عنها وطرحتها خارجاً ..

أريدُ أنْ أجول في شرايينك كلها ..

لا تخفْ .. صدّقْني سألقي السلام أينما حللت ..

لنْ أزيدكَ أوجاعاً .. سأخفّفُ عنك ما استطعت ..

أريدُ أنْ أزيل كلّ لون داكن زرعه شخص ما بداخلك .. وأضع مكانه قوس قزح ..

سأعتني بك كما لو كنتَ آخر عصفور يتقن فنَّ التغريد ..

لنْ أضعكَ في قفص معتوه ..

كلّ ما أريدُه هو أنْ أسكنكَ كتفي لتغرّد كما يحلو لك ..

سأحبّكَ كما لو كنتَ بطلاً خارقاً هرب من أفلام الكرتون ليفاجئ طفلة صغيرة بأنّه حقيقي وليس محض خيال ..

سأحتفظ بكَ كما لو كنتَ آخر ما تبقى لزوجة مخلصة من النصوص الأدبية وأبيات الشعر ومكاتيب الغرام التي خطّها لها زوجها ..

سأفهمكَ كما يفهم عازفو البيانو بكل سرعة وبديهية تلك الإشارات المكتوبة على السلم الموسيقي ..

سنعزف لحن الحياة سويّاً ..

سيكون لدينا الكثير من الذكريات الجميلة إن أردنا ذلك ..!"


1
1
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}