• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
شر المِهاد
شر المِهاد
Google+
عدد الزيارات
464
قصة قصيرة قديمة

 "أرضي مكسوَّة بُحمرة الدماء،سمائي مُلبَّدَة بالضباب،أنامدينة منعزلة وبقعة مُظلمة في عالمٍ منير، من طاف بي سمع أنين ضحاياي ومن وطأ مهدي جلبت له المنية مُحضَرَة ،أنا نهاية المطاف وبداية التساؤل"

هذا ما وجدته مكتوبًا بشبه دمٍ على أبواب تلك المدينة حين مررت بها.

حسنًاولكن لمَ لا تكون هذه الرسالة زائفة؟ ولكن ما الغرض وإن كانت كَذِبَة؟ولِمَ لاأدخل وأرى مدى كذبها؟

...ماهذا إذًا "موصد حرصًا عليك"

ياله من شخصٍ عطوف من ابتكر تلك اللعبة! .

لابد من مدخل لهذا المكان حسنًا ثمة ثغرة هناك وأيضًا ثمة رسالة أخرى "إحذر للمرةالأخيرة"

لا لن أحذر فالعناد أحد أشقائي..

نعم مرحبًا بي الآن بالداخل،ولكن ما هذا إذًا بحق السماء؟!

إنه عويلٌ وصراخ بشري! ولكن من أين يأتي؟ هل هي هواجسٌ أم حقائق؟

إنه صراخ استغاثة ،إنه أنين مؤلم ومتألِّم أنا أشعر بذاك المستغيث، نعم وكأنني قد استنشقت شيئًا من روحه وتذوقت عذابه ياله من شيء لا يُطاق إنه لا زال يُبكيني نعم شعور لا يصفه إنسان ،قلبي لا يطيق الانتفاض لا أستطيع الوقوف فوق هذه الأرض المصقولةبالدماء، نعم صدقت الرسالة.

لابد أن أخرج من هنا

-أتعلم من هذا الصارخ الأنين؟

  - من أنت

 -إنه آخر من دخلوا هنا.

-لِمَ هكذا؟

-لا توجد إجابة إنها فطرةٌ صمّاء. 

-ومن أنت؟      

-أنا هذه المدينة، أنا أبوابها وغيومها وأرضها وهوائها ،أنا شرورها وسِخَطَها.

  -وماذا تريد؟

-أنا لاأريد، أنت من وطأت أرضي وماهو إلَّا تطبيق الفطرة الصمّاء.

-لا رجاءًا لا تفعل، لا أريد أن أترك صُراخي لمن يخلفني...

أجبني أين ذهبت؟

يا إلهي ماذا سأفعل؟ ها هي السماء تُظلم وكأنها تُعلن ثورتها،أين أذهب؟ وماذا أفعل؟

لا أحتمل أصوات الصراخ والاستغاثة،حتى الرياح تحمل رائحة الأموات، يا إلهي تُرى كيف يُعذَب هؤلاء الصارخين؟

-إنهم أموات؟

-كيف يكونوا أمواتًا وصراخهم ما برح عن أذناي

-إنه صُراخ الماضي لكنه خارج حلقة الزمان،لك الليلة إمّا أن تُخصِّب الأرض بدماءك أوتسود مع السائدين.

-ماذاتقصد بالسيادة؟

-أن تكون جزءًا من هذه المدينة، أن تكون شريكًا في الفِطرة الصمّاء، أن تكون أنت أنا،روح هذه المدينة(شر المِهاد)

-لاأستطيع أن أفعل ما تفعله.

-لك الليلة ويغدوها الجواب.

كم أنا متخبطٌ ومشبّع بالقلق!

ماذاسأفعل؟

لقد سئمت من سؤالي لنفسي.

لن أحتمل هذه الليلة ولا غيرها ؛إن الصرع يعتريني لمجرد نحيب لم يكن غريب على سمعي هنا،أنا لا أريد الموت هكذا.

لا خيار لي إلّا أن أسوُد وأن أكون روحًا في هذه المدينة...

انقضت ليلة وأتى وقت الجواب .

-أريد السيادة.

وما إن اقترنا الروحين ببعضهما إلّا ودمَّرت المدينة ونحن بها،وكان فناء شر المِهاد.


0
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}