• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
رسائل إلى يامنة
رسائل إلى يامنة
- لا عليك ،سنلتقي بطريقة ما ...
ربما في دعاء صلاة يجمع أسماءنا البعض أوربما في رفوف مكتبة أو صدفة في طريق مجهولة ستقودنا نحن الإثنين كي نلتقي مرة أخرى.

مر من العمر سبع سنين ظلت صورتك معلقة بأقصى جزء من الذاكرة لم أنسى تفاصيلك ،،رقي أخلاقك ومعاملتك ،،لم أنسى نظرتك تلك التي جعلتني أسيرا في سجون المغرمين ،أربكت مابداخلي،،بحتث عن أشباهكي الأربعين فلم أجد أحدا يطابقكي.

صديقيني إن أخبرتك أنني في كل مرة عند عودتي من العمل ،أتمعن وجوه العابرين،،وأتفقد ملامحهم بدقة وحماس لعلني أجدك أو يكون لنا لقاء..ذلك أصبح هو روتيني المعتاد.

يامنة ! أنت الألفة التي عافت روحي من سقمها ..وأنت الأمل الذي إنغرس في قلبي وجعل منه أرضا خضراء ..أنت  السبب الذي سخره لي الله ليدلني على طريق الاستقامة،وينتشلني وأنا في خطاي متعثر .

دعيني أخبرك ،،أنك أنت السراب الذي أوهم فؤادي وأنت الحقيقة التي أتلفظ بها...إنه شعور متناقد في الآن ذاته.

لقد كان رحيلك مفاجئا للفاية،لم أستوعبه بعد،ولا أعرف السبيل إليك ..إنقطعت عنك كل الاوصال وكل الطرق باءت بالفشل،فقد أخبرتني إحدى صديقاتك ذات مرة،أنك إنتقلت للعيش في إحدى المدن الكبرى المجاورة لقريتنا،هذا كل ماستطاعت أن تخبرني به.في الحقيقة لا أعلم الظروف التي جعلتك ترحلين هكذا فجأة لكن ماأدركه حقا هو أنك لست مجبرة على التبرير كما أنني لست ملزما بالعتاب،،و مهما إقتضى الأمر تبقى كل الأعذار تافهة وسأبقى مدين لك بالحب والعرفان على طول هاته الحياة وممتن لتك  الظروف التي جمعتنا .

فهذه الرسالة التي أخطها  الآن هي كباقي الرسالات والتي أعلم يقينا أنها لن تصلك مهما كلف الأمر.

فأنا أكتب فقط ليطمئن قلبي وأزيح تلك الغصة التي تعتليه وإنه لمن الصعب جدا أن ألقيك في مطارح غربتي حتى يغطى طيفك المرسوم في ذاكرتي...لكني سأفعلها ليس بغية من نفسي وإنما اظطرارا لكي أعيش مرة أخرى ،،لكي أحيا بسلام.

اليوم يوم زفافي يا يامنة ...اليوم يوم السلام .


2
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}