• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
تعريةً للحقائق
تعريةً للحقائق
أفيونات غير ملموسة...حقائقٌ تتكشَّف لأنك مُخادعٌ مخدوع.

أنتَ في مُشكلةٍ كبيرة -وبالطبع أخصُّك أنت العربي-؛ كرامتك تضمحلُّ إلى أبعد الحدود، تقاليدك  التي تحصرك استوطنت حيزًا أكبر من حيّز الدين لديك -واسمًا أنتم وطن مُتدين!-، أهملت غرائزًا طيبة على حساب غرائز البقاء التي إن تأمَّلتها في لحظة شَبَع ستجدها سخيفة..اجتذَبَت معها عِزَّتك، علمك، أخلاقك، دينك وآدميتك الراقية -لا آدميتك الدنيئة-..حقوقٌ تُسلب منك وأنت تتصنّع دور الراضي القانع؛ القناعة ليست هنا يا عزيزي..لا تضع الأشياء في غير مواضعها، حتى الله حين طلب منك القناعة لم يطلب منك التنازل عن حقوقك المشروعة والمعهودة!

لن أحدثك عن دناءاتٍ شخصية تُكسِبك الخسارة؛ فرغنا من ذلك ولازلتَ أَعوَجًا لا تهتدي.

لكن ما أتيت لشج مداركك لأجله هو أنَّك تُسام الكَذِب والخداع في صورة تربية وتقليد وتقويم وأدب وثقافة شاملة تحفُّك بأجنحتها البيضاء المُزَهَرة ولكنها في الحقيقة يا سيدي الفاضل -لن أقول عزيزي؛ لقد تجرَّئت عليك كفايةً منذ أن بدأت الكتابة- مُجرد نواقصٌ توارثتها العائلة الكريمة وإن لم تكن نواقصٌ فإنها أكاذيب تهدف للإخماد أو آثارٌ لقلة الحيلة فقط.

تعالَ لنتحلّ بالواقعية: من حقك كإنسيٌّ نما في دولةٍ مُعيَّنة وأحب مجالًا مُعيَّن وهبك الله التيسُّر فيه أن تَدرسهُ دون تعقيدات:تعقيدات الأهل وأحكارهم، تعقيدات نسَقَك التعليمي وشروطه -وكأنّ التعليم يختال عليك بعزَّة نفسه-

من الآدمي ألّا يكون التعليم صعب المنال!

دَعكَ من هذا، أنت الآن قد تخرَّجت من الجامعة -يالفرحتنا!- من حقك يا سيدي أن تعمل في المجال الذي درسته من المنطقي والعادل ألّا تحوز منصبًا أعلى من تعليمك فتعجز ولا أقلّ من تعليمك فتشعر بالخزي والمهانة.

فلا يأتي متعجرفٌ يحوز الملايين من -أيًا كانت العُملة- ليطلب منك أن تُكافح وتعمل من أجل جني المال في عملٍ بديل عن رغبتك وغير متعلقٌ بدراستك؛ نعم مُهين يا سيدي أن تعمل في الشارع بعربة طعام وتظهر للتفاخر بها أو أن تقود سيارة أجرة..إنه ليس كفاحًا، لقد توارثت المفاهيم بفحواها الخاطئ، ليس كفاحًا ولا حِكرًا عليك أن تعمل في غير ما تحب بل حِكر وواجب على دولتك أن تأتي لك بما يخدم مجالك بل:وإن تقاعصت  عن إيجاد العمل البديل بحكم العدل والمنطق أن توفر لك هي بديل المال فضلًا عن العمل الغير موجود -لكن سنظل في مالطة ننادي-...تعلَّم الفرق بين الكفاح وبين الإهانة والمهزلة فإن وجدت فرصة العمل التي تخدم ميلك وهدفك فليس من حقك أن تُقدِّم أي تنازلاتٍ للبقاء في موقعٍ  أنت تستحقه، كذلك أيضًا ليس من حق جهة العمل أن تُهينك بأي شكلٍ من الأشكال؛ ليس من حق من يكبرك سنًا أو مقامًا أن يُهينك أو يتطاول عليك أو يتغطرس أو يُحقِّر من عملك الذي بدوره تنميته ولجأت له لذلك؛ ليس عشمًا ذلك ولا ثقة ولا مصارحة ولا نقد إنها وقاحةٌ جليَّة. 

كدستور إنساني ليس من حق أحدًا كان أن يُهينك أو حتى أن ينتقدك -لطالما أؤمن أن النقد سيء ولا ازال أنقُد-

نعم تخطى تلك النقطة...إذا عُدنا لأمر الكرامة وتأمَّلنا في (مازوخية الشعوب) نعم، وهي افتراض الشعب لأسوأ ما يكون لتبرير حبه لوطنه أو لحاكمه كالتبرُّك بنعال الزُعماء وتوريث ذات الخضوعية للأنجال مما يُنشئهم مُضطربين نفسيًا وبعد فترة يسألون عن السبب، حتّى قد لا تكون تلك الخضوعية حليفًا لحب الوطن بل قد تكون تحاشيًا عن أذى أعيان الوطن الذّين يتظاهرون بحبِّه تحاشيًا فُقدان أموالِهم الجمَّة!

تعريةً للحقائق إذا تناولنا مُقتطفٌ صغير: دومًا لا تقُل سيعود شيئٌ أفضل مما كان إلا وإن كان مُهَندسًا وراثيًا بل قُل سيعود كما كان -رغم أنّي أشكُّ في عودته كما كان حتى!-

لنعود لأمر الشعوب:تعاطفك ورغبتك في إلغاء العنصرية بصورة عادلة انصياعية هو ما يجعلك تُحب الفنّ الغنائي الجنوبي مثلًا! وأيضًُا نفس التعاطف والانصياع للعدل هو ما يجعلك تفتخر بأقل إنجازات ذوي الاحتياجات الخاصَّة

 لستُ قاسيًا هُنا ولكن يجب أن نكون مصدرًا للحياد فكذلك إلى جانب تعاطفك الانصياعي لتعاطف الجميع ترقد رغبتك في إجبار العالم على وضع اسم دولتك بين المُشرَِّفين ومثلًا آخر هو أن تأتي بأطفالٍ لا يفقهون شيئًا لتنسب لهم إختراعاتٍ مُخجِلَة لتُثبِت أن الطفل الـــ-أيًّا كانت الدولة- أذكى طفلٌ في العالم.

ليس من حق البشر حتى التفرقة والتمييز والنفاق للميت الغني على حساب الميت الفقير! ليس في المثوى الأخير حتى أيها الملاعين! 

لنقتطف شيئًا أخير إن عدَّلت نفسك وراعيت كل تلك الخداع التي ترعرعت في طيّاتها وأصبحت إنسانًا راقيًا:

لا تختال فغالبًا نجاحك لم يكُن نجاحك أنت من البداية ولم يكُن منصبك بكفاحك من البداية ولم تكُن فرصتك ملكك فنجاحك المَهول في المدرسة غالبًا لم يَكُن نتيجة مذاكرتك أسفل عمود الإنارة أو في ضوء لمبة الجاز إنما كان حِصصًا مُكثَّفة ولدى أكثر من مُعلم ولم تكن أنت حتّى من يدفع! 

وغالبًا عملك الذي توليّته وينزف مالًا غزيرًا كان عن طريق تجاوزاتٍ على حساب آخرين لأنك كما اتفقنا غالبا ما قد تكونُ قد عَمِلتَ على مُناوئ دراستك ومُحتمَلٌ آخر أنك لم تكُن بلا هدف والفضل لمجتمعك اللذيذ.

حتَّى تحاشيك لكُل لغطات الإنسانية المنقوصة تلك لم تعرفه بعلمك بل أنا من أعلمتك فلا تختال-انعتني الآن بالمغرور والحاقد أعلمُكَ جيدًا.-


0
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}