• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
ذو النقيضين
ذو النقيضين
أقصوصة الظالم المظلوم

يحس تشنج أصابعه أثناء سجوده"،يناجي ربه..أصابعه ترتعد وتهتز من شدة الغيظ والثورة...يدعو الله بصوت ينخفض ويرتفع ويرتجف،يدعو الله بلسانٍ ثقيل يود أن يلفظ الهموم عن سائر البدن.

لقد انتهى من الصلاة ووجنتاه مبللتان بندى عينيه الثائرتين،يحاول أن يفجر طاقته في أي شيء فضلًا عن أن تخرج في كَبَدٍ وشر..يرتشف المياه،يتناول طعامًا خفيفًا،يحاول أن يسترخي،يفشل،يصرخ،يضغظ أسنانه يكاد يهدمها،يقبض يديه ويرى عناءَ عروقه التي برزت،يعبث بملامح وجهه بعنف ،ينتفض ويئِنّ كالأطفال..ثم يذهب ليمارس تمرينًا رياضيًا يحتمل على نفسه،يريد أن يتعب،يريد أن يُلقي بكم الطاقة التي بداخله ،يريد أن يُخمد ثورته،الآن أحس بالتعب..يتصبب عرقًا،ذهب للاسترخاء مرةً أخرى وبالفعل نجح هذه المرة وبدأ يحلم بظلمه ولكن هذه المرة لا يُظلَم كالعادة بل إنه هو من يظلِم ويظلِم،يقتل البشر ويضرب الضعفاء ويسلب الأموال..ها هو على وشك قتل شخصٍ آخرعلى وشك أن يكبح زناده حتى ينهي ما يفعله كل مرة،ولكن عيناه تزرف دمعصا غزيرًا..دمعًا فقط بلا تنهُّدٍ أو طأطأة رأس،دمع رجل قوي،دمعًا أعاد له ذكرى يوم كان يرتعش في صلاته من كثرة الظلم..يزداد بكائه،أشفق على ضحيته وأبصره بحنوٍ وعدل ثم أطلق عليه الرصاص في عنادٍ تقليدي يصتحبه كل مرة يقتل فيها.

استقيظ الآن من نومه في شهيق حسرة وألم ليحس عينه منداةً مرةً أخرى فقام ليصلِ مرةً أخرى ولكن ليدعُ الله هذه المرة ألّا يُصبح ظالمًا فيما بعد.


0
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}