• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
ذو النقيضين-الجزء الثاني-
ذو النقيضين-الجزء الثاني-
Google+
عدد الزيارات
775
باقي الأقصوصة

مرّت السنون كمرّ سيفٍ يترنح على عنقي لم يقتلني بل ترك ملمسه ووقّع تشويههُ فحسب؛مازال الظلم يُلاحقني لا يأبه أن يتركني.

لقد تشبعت ظُلمًا وثورة وأمضيت عُمرًا مقهورًا مظلومًا الجميع متكالبًا عليّ،لم يتغير شيء منذ يوم حلمت أنني أنا من أظلِم..كم أشعر أنني سوف أكون ظالمًا فيما بعد،أود أنتقم لذلك العمر الذي لم يشهد سوى عنائي.

لا أحتمل تأملي وركودي كل ليلة ،لن أظل هكذا قسمًا لن أترك حقًا من حقوقي منذ اللحظة سوف أنتقم وأنتقم،سوف أقتل ولن أندم على ذلك.

سأقتل أعدائي وسأقتل أنسالهم أيضًا،سوف أقتلهم وأُنكِّل بهم حتى يعتبر منهم الجميع..كفاني ثورةً هادئة فلتكن عارمةً منذ اليوم.

تدبيرٌ وتخطيط،ثم مكرٌ يتدفق بداخلي وابتسامات تلاحقها الدموع..لنوصد الإنسانية قليلًا حتى نستطع العيش.

بمن أبدأ الإنتقام وكيف أبدأ..حسنًا لأضع دربًا أسير به سوف أقابلهم جميعًا على حده لأطلعهم على ما سيُفعل بهم ..ولكن لحظة ولمَ لا أجمعهم جميعًا في مكانٍ واحد لأطلعهم على الحدث الكبير..حسنًا سوف أجمعهم جميعًا وأكبلهم وأُبكم أصواتهم حتى لا يتحدث غيري.

"حسنًا تم كل شيء وها أنتم هُنا حاضرون أمامي"-أخاطبهم بابتسامة ثقة ونظرة عين تود أن تنفذ لأعينهم لتفقئها-

"أتعلمون ماذا سأفعل بكم؟..من لم يكن له منكم ذرّية فقد رُحم مني"-وهذه المرة بدأ الإمتعاض يعبث بإبتسامتي الزائفة- ثم أردفت:ولم لديه أبناء فسوف أقتلهم وأقدمهم إليه قُربانًا..ها أنا الآن كم أرى من تحديق الحسرة في أعينكم! وأنتم لا تستطيعون التفوّه بحرفٍ..كم هي سعادتي اليوم!

وكم ستزداد حين أفتك بهم أمام أمهات أعينكم.

إلى أن سال الدمع مرة أخرى على وجنتاي اللاتان يرتسمان الابتسامة وخرجت من الغرفة التي أحضرتهم بها..ها أنا أبتعد عنهم وعن كل من أعرفهم الآن وأمضي أقلب وجهي من الإمتعاض للسرور للحيرة،أقبض على كفيَّ حتى أرى نبض عروقي وكأنها تريد الفرار من بين أناملي،سأعود لأنام وفي الغد سيكون ما عقدت العزم عليه...نعم المنزل،السرير كم أحتاجك يا صديقي..صُراخ بلا أي تفسير إنه صُراخٌ أنتزعه من صدري إلى وسائدي ثم نومٌ بلا حولٍ ولا طولٍ لهذا الإزدراء...

حسنًا كان نومًا عميقًا،فلنُحضر الضحايا إلى آبائهم.

-ماذا عن الآن أيها الأعداء الأعزاء..أبنائكم نعم..هل تُحبونهم؟..هل خشيتم هذا اليوم؟،هل عدلتم مع الآخرين حتى لا يظلم أحدًا أبنائكم اليوم..نعم أريد أن أرى تلك الزمجرة الممزوجة بالحسرة وقلة الحيلة في أعينكم.

ثم نظرت إلى أبنائهم بابستامة الحنان التي اجتاحتني في الحلم ثم ذرفت دمعة وأغمضت عيني مُطلقًا الرصاص عليهم.

استدرت لأعدائي مبتسمًا وسرعان ما حللت وثاقهم إلّا من لم يكن لديه أبناء فقد أفرغت الرصاص في عنقه..

ثم عدت للبيت لأسترخي وأفكر بصوابي الذي اشعر أنه هرب ولن يعود.

هل أنا شريرٌ حقا؟،هل أكمل مسيرتيظ،هل قد أكون خيّرًا وما أفعله خير؟،هل أنا مريضٌ نفسي؟،لمَ لا أنتقم من كل ظالم؟ لمَ لا أنتقم منهم في أحبائهم"،لمَ لا يكون ما أفعله خيرًا، أيًّا كان سوف أستمر بطريقي..آه رأسي ينبض بألمٍ لا يُحتمل...

وسنينًا من الشر وها أنا على وشك قتل شخصٍ آخر وما من جديدٍ يُذكر،ذرف الدموع وألم الضمير وكبح الزناد فينتهي الأمر.

إن ظللت هكذا قد أثبت للعالم أنهم مخطئون وأن هناك شرورًا لا تُهزم في الدنيا وليس كُل الخير ينتصر.

أنا قيمة في هذه الحياة لأن الخير لا يُرى إلا في وجود الشر،أعِدُكُم ألّا أرحل مادُمت حيًّا وما دُمت لم يهدنِ الله...وانتهى الأمر وقتلت ضحيتي.

والآن سأعود للمنزل لأقوم للصلاة مرةً أخرى عسى أن يهدينِ الله ويُرجح فيَ الخير على الشر.. حسنًا..تبللت وجنتاي مُجددًا.


0
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}