• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
تُرَّهات..
تُرَّهات..
مقالة تتعجب من بضع الوقائق العربية الأثيمة

تُرَّهات..          

مقدمة:

كم كنت يائسًا متخبطًا مُشتتًا منحنيًا من ثقل أحزاني ومشاكلي،فنظرت للحياة بعين اليائس لأتأملها بعمق الفلاسفة السوداويين،فتسائلت أسئلةً أزلية لا محل لها من الجواب..

    • في المال والسعادة:

لقد زال اليأس والحزن قليلًا ولا زالت التساؤلات،هل حقق ذلك العجوز المُشرف على منيّته كل ما كان يتمنى من الحياة؟،هل أنهى كل ما كان يرغب؟،هل كانت حياته سعيدة في مُجمل أحداثها؟..هل هؤلاء العمال والصناع والحرفيون الكادّون الذين لا يلبثون في بيوتهم بين أسرتهم أيقاظًا إلا دقائق سعداء؟،هل تلك هي الحياة التي يريدونها؟،هل جني المال ولو كان كثيرًا بهذه الطريقة جيد؟،هل تلك الحياة المزدحمة بالعمل المقفرة من الروابط الإنسانية والاجتماعية والعائلية هي الحياة السعيدة أو المستقرة أوالمطمئنة،هل جني الأموال مقابل إهمال الأسر والأهل والواجبات والعلاقات القلبية هو الأصوب؟،هل الحياة الآلية تلك جيدة؟،هل من الصواب عند مشتهيِّ المال أن يتخلوا عن كل شيء يحوي مشاعر أو آصرةً إنسانية؟،وهل يتألموا لعاقبة شهوة المال تلك؟..ثم تسائلت في 

  • الكرامة والسعادة:

هل هؤلاءالمتسولون سعداء بعملهم هذا؟،هل حقًا لم يجدوا غيره؟،أم اختاروا الطريق الأهون؟،ولِم يكرههم الناس وتحاربهم الحكومات؟،أليس أجدر بهم أن يمحوا ظاهرتهم بالمساعدة والعون لا بالإهانة والتجريح؟،هل اعتادوا التسول فلم يَعُد الأمر مهين؟،هل الراقصة تحب عملها بالفعل؟،هل تؤمن بالفعل أنها تقدم فنًا؟ أم تتشبث بذلك الكلام بلا قناعة فقط لجلب الرزق؟،هل تحب حركاتها وإيحاءاتها تلك؟،هل تُحب أن يشتهيها الجميع؟-نعم قد يرضي ذلك غرورها ويوثق ثقتها بفتنتها!-،أم فرضت عليها الحياة ذلك فحاولت التكيف مع البؤس لتصبح سعيدة ولو أمام الناس فقط؟،وقِس على ذلك الداعرة والساقطة..هل هن حقًا سعداء؟..ثم انتقلت بخاطري إلى

  •   الحياة بوجهٍ عام:

فهل الفقراء سُعداء؟،هل الأثرياء سعداء؟،هل الحياة تنتصف لأغلب الأحياء أم العكس؟،وهل السعداء بالفعل سعداء؟ أم تعلموا كيفية التكيف مع عدم إنصاف الحياة؟،يبدو اأمرمتشابهًا بين السعادة وعدم الإكتراث لجور الحياة..

ثم تلى تكاثر تلك الأسئلة أسئلةٌ شبيهة بأسئلة منتصف الليل وأسئلة الثمل البائس مثل 

  • حكر الأهل علينا:أن يلزموك موعدٍ محدد لعودتك فهذا ليس ظالمًا ولكن أن خالف الموعدفتُعت بالماجن الفاجر السكير فاقد البراءة وفاسد الأخلاق فيصيحون في وجهك،وقد يغلقوا المنزل ويتركوك في الطلق لتستكمل حريتك،وقد يعنفوك ويوبخونك بلا أدنى تقدير لما حدث ولم يعلموه؛فقط لأنك خالفت طقوسهم وأخللت بشريعتهم،وإن ثُرت على ظلمهم فسوف تُنعت بالعاق والعاصي ويحاجّونك بآيات العقوق لأنك رفعت صوتك لست متفاخرًا بسنك وبدنك..إلخ بل لأن كيلك قد طفح من عدم استيعابهم لك وصياحهم –وقد يصل الأمر لضربهم-وحكرهم الذي يضعونه عليك بلا أدنى تفهم لك-إلامن رحم ربي- فيفيض كيلك بما يقولون ويضيق صدرك بهم ولكن يحاجونك بآية العقوق ولا تحاجِّهِم بآيات الظلم والتسلط والنرجسية وضيق العقول.

  • وكثيرٌ من الأفكار تتفاقم محملة بالعته واللامنطقية والتساؤلات التي لا تُسئل..كالإيمان الزريع بأن الإنسان يستطيع أن يصبح خارقًا للطبيعة،ثم تذهب الأفكار وتحل الأخريات كأفكار السخط على العالم فماذا عن احتقار البيض القوقازيين للسود الأفارقة والزنوج؟وماذا عن احتقار الأسمر واستهانته بالأشقر وبقوته؟!؛سحقًا للطرفين إذًا..وتبًا للعنصرية اللعينة في كل مكان.

  • لم تقتصر العنصرية لك على قطبيّ البشرة السوداء والبيضاء بل أيضًا نظرة المتعلم للأمي ونظرةالأميّ للمتعلم،ثم قِس على ذلك أيضًا الثريّ والفقير،والقوي والضعيف والمفترس للفريسة..ماذا عن مخالفة تقاليد من وضع التقاليد-أتحدث عن البشر-،وماذا عن تلك الطفرات التي تحول الشخصية مختلفة تمامًا كم من أصدقاء ومعارف تحولوا من أنقياءٍ وأخوام إلى ذوي باعٍ طويل في الدنيا يتحولون من الركود للحركة التي قد تصطحب سموم الصبا،ماذا عن انطباعي الأول حينما أرى وجهً يُريحني ووجهًا يُنفِّرني هل قد أكون أنا أيضًا عنصريًا لعينا؟!أم هو عقلي يألف شخصًا ويمقت الآخر لمجرد ملامحه؟..الكثيرمن الأقطاب برأسي ولاكن يتزعمها السوء لأني ممتعض من قَبل التفكر أو التساؤل.

ماذا إنك نت تناولت ُخدرًا؟ أكل هذه الخيالات والترّهات بلا مُخدر؟ أعجَب لكِ يا نفسي كم أنت خصبةٌ للهذيان بلا وسيلة!.

انتهت.


2
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}